قال حاتم زكريا، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن الـ«سوشيال ميديا» تلعب الدور الأبرز فى انتشار الشائعات، منتقداً بعض وسائل الإعلام التى تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعى كمصدر للأخبار، وأضاف أن بعض المسئولين والعاملين فى المكاتب الإعلامية الحكومية فى الوزارات والمؤسسات ليسوا على خبرة كبيرة فى التعامل مع القضايا التى تهم المواطنين.. وإلى نص الحوار:

«زكريا»: بعض المستشارين الإعلاميين للحكومة لا يتمتعون بخبرة كافية

ما تقييمك لدور الحكومة فى التصدى للشائعات؟

– الحكومة تحاول أن تجتهد لمواجهة هذه الظاهرة من خلال المكاتب الإعلامية للوزارات والهيئات وأيضاً مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، لكن بكل تأكيد ما زالت الأمور غير متكاملة، لا يوجد عمل حكومى رسمى متكامل على المستوى الإعلامى والتصدى للظاهرة، برغم توجيهات الرئيس السيسى الدائمة فى هذا الأمر، وتأكيده على الدور السلبى الذى يمكن أن تلعبه الشائعات. بعض المكاتب الإعلامية والمستشارين الإعلاميين ليس لديهم خبرة كافية فى العمل الإعلامى، بطبيعة الحال بعضهم على مستوى جيد، لكن البعض الآخر دون المستوى، وهناك حاجة لمراجعة الخطط الإعلامية وتقييم الأداء الإعلامى داخل كل مؤسسة ووزارة وتدقيق الاختيارات لتكون على مستوى عالٍ.

هل وسائل الإعلام تتحمل جزءاً من المسئولية؟

– طبعاً، هذه ليست مسئولية الحكومة وحدها، لكنها مسئولية المجتمع كله، وطبعاً وسائل الإعلام تتحمل جزءاً كبيراً من المسئولية للتصدى للمعلومات الخاطئة والشائعات وفى المقابل إيضاح الحقائق، لكننا نجد بكل أسف أن بعض وسائل الإعلام تسير وراء هذه الشائعات بدلاً من أن تكشفها وتفندها وتقوم بدحضها.

فى رأيك، لماذا تنتشر الشائعات بصورة واسعة فى المجتمع المصرى حالياً؟

– لأسباب كثيرة، أبرز هذه الأسباب هى السوشيال ميديا وهنا يجب أن أؤكد على خطأ كبير تقع فيه بعض وسائل الإعلام، وهو الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى كمصدر من مصادر الحصول على الأخبار، .

ما الحلول التى تقترحها للحد من ظاهرة انتشار الشائعات؟

– هناك مسئولية نتحملها كصحفيين وإعلاميين، وهى التمسك بأصول المهنة كى ننجو من هذا الفخ. وأيضاً هناك مسئولية تقع على الحكومة، حيث لا بد من تنشيط عمل المكاتب الإعلامية للوزارات.

تحدثت عن أن بعض وسائل الإعلام تقع فى فخ «الشائعات»، أو تسهم فيها بنشر معلومات خاطئة، كيف يمكن التعامل فى هذه الحالة؟

– لست مع فرض العقوبات بصورة كبيرة، إلا إذا كانت الواقعة تتعلق بقضية أمن قومى أو حدث كبير من شأنه أن يحدث ضرراً شديداً بالآخرين، لكنى أميل بصورة أكثر إلى الاتجاه الآخر، وهو تكريم المتميزين ومن يعمل بصورة جيدة. فدعم الذين يلتزمون بالمعايير والقواعد المهنية السليمة من شأنه أن يسهم فى ضبط العمل الإعلامى ودفع الآخرين إلى السير على الخط المهنى نفسه، مثلاً اقترحت أن نقوم بتنظيم احتفالية كبرى كل عام يتم فيها تكريم أفضل مذيع وأفضل معلق وأفضل صحفى وأفضل جريدة وأفضل قناة، ويقوم المجلس الأعلى للإعلام بتكريمهم على التزامهم بالقواعد المهنية.

Leave a Reply