الكثير من الشائعات انتشرت خلال الفترة الماضية أثارت ردود فعل واسعة بين المواطنين، وبرغم حرص الحكومة على النفى والتصحيح فى كل مرة فإن الآثار السلبية للشائعة تظل مستمرة طويلاً، حتى تغطى عليها شائعة جديدة تخطف منها الرأى العام، ولم تقتصر الشائعات على قطاع بعينه، لكنها تتنوع بين الجانب السياسى مرة والجانب الاقتصادى مرة أخرى، لا سيما القطاعات الخدمية التى حازت على القدر الأكبر من الشائعات.

أصابع الاتهام تتجه إلى مواقع التواصل الاجتماعى وانتقادات «منظومة الحكومة الإعلامية»

خبراء ومتخصصون أكدوا أن مصر تتعرض لحرب معلوماتية تعتمد على الشائعات والأكاذيب بهدف نشر البلبلة والتأثير على توجهات الرأى العام، لكنهم فى الوقت نفسه انتقدوا منظومة الإعلام الحكومى مؤكدين ضرورة تطويرها بصورة كبيرة، وحذروا من أن ضعف التواصل الإعلامى لمؤسسات ووزارات مختلفة مع الرأى العام ووسائل الإعلام يفتح الباب لانتشار الشائعات، كما طالبوا بسرعة صدور قانون حرية تداول المعلومات لأهميته فى مواجهة الظاهرة والحد من آثارها السلبية، وذلك جنباً إلى جنب مع فرض عقوبات مشددة على المخالفين، ومن جانبهم أكد مواطنون أنهم أصبحوا فى حيرة شديدة، نظراً لتعرضهم لعشرات المعلومات والأخبار والوقائع بصفة يومية، بعضها يتم نفيه وبعضها يظل بدون تعليق، موضحين أنهم لا يتمكنون مع معرفة «إيه الصح وإيه الغلط»، وهو ما وصفوه بـ«حالة فوضى» طالبوا بسرعة السيطرة عليها والحد منها. وفى هذا السياق تتعرض مواقع التواصل الاجتماعى لاتهامات شديدة ومستمرة باعتبارها أصبحت من الأدوات الرئيسية التى سهلت من عملية «صناعة» الشائعات والمعلومات الكاذبة وانتشارها على نطاق واسع سواء بغرض التشويه أو التحريض، وهى اتهامات لا تتردد داخل مصر فقط، بل تنتشر أيضاً على الصعيد الدولى، حيث وجهت حكومات عديدة إلى شركات الـ«سوشيال ميديا» اتهامات مشابهة، ما دفعها مؤخراً إلى الاتجاه نحو إجراءات لغلق الحسابات الوهمية والسيطرة على الظاهرة المعروفة عالمياً بـ«Fake news».

Leave a Reply