ليس مخلوعا وليس مسجونا، وإنما رئيس جمهورية سابق. هكذا وصفت محكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار يحيى دكرورى، الرئيس المتخلى عن السلطة مبارك، حيث قضت بعدم قبول دعوى أقامها محام عام 2011، طالب فيها بنقل مبارك إلى أحد السجون العمومية شأنه شأن أى سجين، وبوصفه الرئيس المخلوع لأنه ترك الحكم كرها وليس طوعا.

 

المحكمة قالت فى حيثياتها إنه من قبيل العلم العام أن مدة إيداع رئيس الجمهورية الأسبق بالمستشفى قد انتهت بالفعل، ومن ثم لم تعد هناك جدوى من الاستمرار فى نظر هذه الدعوى، وعن وصف المخلوع أشارت المحكمة إلى أنه لا توجد قاعدة قانونية واجبة الإعمال فى النظام القانونى المصرى تفرض على الحكومة أو غيرها استخدام وصف المخلوع، حيثما يجرى الحديث عن رئيس الجمهورية الأسبق.

 

الجدير بالذكر أن الدعوى التى حملت رقم 44914 لسنة 65 قضائية ذكرت أن المادة 85 من دستور 1971 نصت فى الفقرة الثالثة منها على أن يتولى رئيس الجمهورية مؤقتا لحين الفصل فى الاتهام، وتكون محاكمة رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة ينظم القانون تشكيلها وإجراءات المحاكمة أمامها ويحدد العقاب، وإذا حكم بإدانته أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى ، مشيرة إلى أن مبارك استغل سلطته فى عدم إصدار هذا القانون، ظنا منه أن هذا يعفيه من المسؤولية.

 

وأوضحت الدعوى أنه وفقا للقانون فإن السجون تخضع للسلطة التنفيذية تحت إشراف النائب العام، وهذا التنظيم يعد شأنا إداريا بحتا، مشددة على مخالفة وزير الداخلية والنائب العام مبدأ المساواة، بأن يخص الرئيس المخلوع بمعاملة خاصة، وإبقائه فى مستشفى شرم الشيخ وبالأخص (منتزه شرم الشيخ) وبعده مستشفى المعادى العسكرى، مما أدى إلى وجود تفرقة مخالفة للإعلان الدستورى الصادر فى عهد المجلس العسكرى

Leave a Reply