أدانت هيئة كبار العلماء بالأزهر، ما نشرته مجلة شارلى إيبدو الفرنسية من رسوم مسيئة للنبى صلى الله عليه وسلم.

 

واعتبرت أن ما قامت به المجلة استفزازًا لمشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض، وكَيْلًا بمكيالين في حرية التعبير التي لا يَدخُل فيها السبُّ والقذفُ وإهانة الأنبياء والرسل، مشيرة إلى أنها كما أَدَانت من قبل إرهاب منظمة «داعش» وغيرها من الجانحين – فإنها تدين الآن وفي المستقبل كل عمل إرهابي يطيح بالأرواح التي تَحفَظُها وتُكرِّمها القيم الدينيَّة والأخلاقيَّة كافةً، أيًّا كانت الجهة القائمة به وضحاياه أيًّا كانوا.

 

وأوضحت الهيئة في بيان اليوم الأحد، أنه دأبت بعض الصحف الغربية على الهجوم الاستفزازي المتواصل على الدين الإسلامي وشخص رسوله الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم – ولا تزال تصر على ذلك، مثل ما حدَث بالدنمارك وما حدث في باريس من صحيفة مُتواضعة الانتشار هي «شارلي إيبدو»، تلك التي فصَلت أحدَ مُحرِّريها البارزين لتعرُّضه من بعيدٍ للمجتمع اليهودي الفرنسي إذ قال: “إنَّ ابن الرئيس السابق ساركوزي الذي تزوج من يهوديَّة ربما ينتظره مستقبلٌ ماليٌّ ناجحٌ، في الوقت الذي دأبت على ازدراء الإسلام ومقدساته والإساءة إلى رسوله – عليه الصلاة والسلام – والسخرية منه والاستهزاء به!”.

 

وقالت هيئة كبار العلماء ” إننا يهمنا أن نُسجِّلَ أنَّ صفوف المتظاهرين في التظاهرة التي نظمت في باريس، لإدانة مقتل بعض العاملن في الصحيفة، أنه كان يتصدَّرُها بعض كبار الإرهابيين كرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، وهو ما يَزِيد النار اشتعالا من خلال المزيد من الإساءة والاستفزاز لمشاعر المسلمين، بما ينطَوِي عليه ذلك من دلالةٍ لا تخلو من الإساءةِ وتُخالف ما يعتنقُه الغرب ذاتُه من احترام قيم الإخاء والمساواة والسلام”.

 

ودعت هيئة كبار العلماء بالأزهر، الغرب إلى التمسُّك بما يُعلنه من مبادئ الحريَّة والإخاء الإنساني، وتُؤدِّي مخالفتُها إلى الكراهيةِ وتُهدِّدُ السِّلم العالمي، ومنع التفرقة والتمييز والتهميش لمُواطنيه المسلمين الذين يُعانون من البطالة ضِعف ما يُعانيه المواطنُ الأوربي العادي إلى غير ذلك من صور التمييز في التعليم والأجور والتمثيل السياسي، فكلُّها تتعرض الآن – فضلًا عن ذلك – للهجوم ومُحاوَلات الإقصاء، وتهدد مصير فئات من المسلمين في دول الغرب، لم يُقارفوا إثمًا ولا ذنب لهم إلا اختلاف الدين أو لون البَشرة.

 

وأوضحت الهيئة في بيانها، أنها:”إذ نُؤمن بالإخاء الإنساني، والمساواة البشرية، والحرية الإنسانية، دون فارقٍ من دين أو لون أو أصل أو جنس، فإنها تتطلع إلى علاقات طيبة واحترامٍ متبادل، ورفضٍ للإرهاب في كلِّ صوره وأشكاله”.

 

ودعت هيئة كبار العلماء، المسلمين كافةً في شتَّى بقاع الأرض إلى مُراعاة أن “الجهالة” – التي يُمارسها البعض – إساءة إلى الإسلام ورسوله – عليه الصلاة والسلام – لا ينبغي أن تُقابَلَ بردِّ فعل “جهول”، مشيرة إلى:”أن القرآن علمنا أن ندفع بالتي هي أحسن، وألا نُفارق الحكمة، وهي حكمةٌ تدلُّ على أنَّ المسلم السوي هو نفسه نموذج ورسالة الإسلام إلى الدنيا”.

Leave a Reply