تشهد القاهرة اليوم الأربعاء، قمة مصرية فلسطينية يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، لبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، والجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية في مجلس الأمن، بعد فشل المجلس في تمرير القرار الفلسطيني العربي، المتضمن تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، بالإضافة إلى الانضمام للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية.

تنسيق سياسى مصرى فلسطينى تاريخى مستمر منذ تأسيس منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، واستمرار هذا التنسيق فى كافة محطات النضال، حيث العلاقة العضوية التكاملية بين الشعبين منذ الأزل والتى لا تقف عند حدود الارتباط السياسي والجغرافي ولكنها تمتد لعلاقات النسب والمصاهرة.

لقاءات متكررة بين السيسى وأبو مازن تأتى بحكم المسؤولية التاريخية لمصر تجاه دعم القضية الفلسطينية وتعزيز دور مصر على المستويين الإقليمى والدولي، وتؤكد أن مصر لا تدخر جهدا فى خدمة ومساندة الشعب الفلسطينى فى الداخل والخارج وتبذل كافة الجهود المبذولة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة بعد نجاح المبادرة المصرية فى وقف العدوان الاسرائيلى عليها أغسطس الماضى.

وهناك تحرك سياسى دبلوماسى فلسطينى نشط على ضوء ما استجد على الساحة الفلسطينية من مستجدات تضمنت خطوة توقيع فلسطين على وثيقة للانضمام إلى 18 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية أبرزها المحكمة الجنائية الدولية، الميثاق الممهد لعضوية فلسطين في ميثاق روما، والضغوط الأمريكية التى تمارس ضد إقرار مجلس الأمن مشروع القرار العربى الفلسطينى بانتهاء الاحتلال الاسرئيلى للأراضى المحتلة منذ عام ١٩٦٧ بحلول عام ٢٠١٧، وكذلك قرار اسرائيل بالتحفظ على عائدات الضرائب ومنع تحويلها للسلطة الفلسطينية عقابا لها على انضمامها للجنائية الدولية والأزمة المالية التى تعانى السلطة منها نتيجة لذلك مما جعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه دفع الرواتب وغيره.

ملفات ساخنة مطروحة للنقاش إلى جانب تلك المتسجدات من بينها الجهود التي تبذلها حكومة التوافق الوطني لإدخال مواد البناء والعمل مع المانحين والمنظمات الدولية، من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، وخطورة التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس، والذي يسعى للإسراع في تغيير معالم المدينة عبر الاقتحامات المتتالية للحرم القدسي من قبل المستوطنين، والمحاولات التي ترمي إلى تقسيم الحرم مكانيا وزمانيا.

Leave a Reply