تتأهب عدد من المنظمات الحقوقية، والشخصيات القبطية لإطلاق وثيقة حقوق المواطنة للأقباط، وذلك خلال مؤتمر صحفي مطلع فبراير المقبل لطرحها على الرأى العام.

 

وأكد القائمون على إعداد الوثيقة، أنها نالت تأييد الكنائس المصرية وأنها بداية للطريق الصحيح للوصول إلى الوطن المأمول من مساواة وعدل دون تمييز.

 

وقالت الوثيقة: “عانى الأقباط على مدى سنوات طويلة من إهدار حقوقهم كمواطنين مصريين ورغم تقديم العديد من التوصيات والحلول خلال عدة مؤتمرات بدءا من مؤتمر 1910 وتقرير لجنة العطيفى 1972 لحلول تدعم وتعزز المواطنة”.

 

وتابعت: “إن أزمات المسيحيين المصريين ظلت تتراكم، وتزداد معاناتهم مما تسبب في زيادة حدة الاحتقانات والأحداث الطائفية والتمييز على أساس الدين، وساهمت الدولة المصرية برعايتها وانتهاج مبدأ العرف في حل هذه القضايا بترسيخ ثقافة لدى المواطنين المصريين أن هناك تمييزا بينهم وبين شركائهم الأقباط، وإعطاء هذه السلطة البديلة للمتشددين لفرض قانونهم الخاص في العديد من الأزمات الطائفية ورضخت الدولة لهم إرضاءً لهذه الفئة التي صنعت شرخًا في جسم المواطنة”.

 

وأشارت الوثيقة:” مع قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو أثبت الأقباط معدنهم الأصيل الذي دامت الكنيسة المصرية ترفعه في حبها للوطن وحمايته ضد أي تدخل خارجي، ودفع الأقباط ثمنًا غاليًا من حرق وتدمير ممتلكاتهم وكنائسهم فداءً للوطن وثمنا للمتغيرات السياسية وثمنًا للهجمات الإرهابية التي أرادت أن تحول الوطن لبؤرة ومركز لفكرهم المتطرف الذي تقف وراءه سياسات دولية تريد النيل من بلادنا”.

 

وأضافت الوثيقة: “أنه مع استقرار الأوضاع ومع قرب تحقيق الاستحقاق الثالث من خارطة طريق ثورة 30 يونيو بإجراء الانتخابات البرلمانية، واختيار أعضاء مجلس النواب الجديد الذي سيحمل على عاتقه بناء الوطن من بنية قانونية ورقابية”.

 

وتابعت:”أن العديد من الشخصيات والمنظمات القبطية عكفت على مدى جلسات طويلة استغرقت عاما ونصفا على دراسة كيفية تحقيق المواطنة التي أكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في عدة مناسبات”.

 

واستطردت قائلة: “استعنا بخبرات الرصيد السابق والجهود المختلفة التي قدمت عدة توصيات حول المواطنة من أجل بناء مصر الجديدة، واستطاع المجلس الاستشارى للمنظمات القبطية بمشاركة شخصيات عامة وسياسية الخروج بوثيقة حقوق المواطنة للأقباط بعد أكثر من عام من دراستها وعقد عدة جلسات للاستماع بشأنها وعرضها على الكنائس المصرية الثلاث”.

 

وأكد القائمون على إعداد الوثيقة، أن تكون خريطة طريق لكافة الجهات الرسمية ولأعضاء مجلس النواب القادم كوثيقة استرشادية من أجل استكمال بناء الوطن لصناعة مستقبل جديد قائم على المساواة وإزالة رواسب الطائفية القديمة وإعادة ترسيخ مفهوم “المصريين فقط” دون تمييز على أساس الدين أو الجنس أو العرق.

 

وتضم الوثيقة عددا من المحاور المختلفة يضم كل محور عدة توصيات تعزز من حقوق المواطنة ومنها محور التشريع، ومحور الإعلام، ومحور التعليم، ومحور الثقافة، ومحور الممارسات العامة، فضلا عن تقديم ملاحق للمؤتمرات القبطية السابقة التي قدمت توصيات عن الموطنة وملاحق تشمل معاناة الأقباط جراء سياسات التمييز.

 

وقررت المنظمات تنظيم مؤتمر صحفي ضخم بدعوة كافة الشخصيات السياسية والعامة ووسائل الإعلام المختلفة لعرض بنود الوثيقة وأهدافها وأسباب خروجها في هذا التوقيت ودعوة كافة المصريين ليكونوا شركاء في نشر هذه الوثيقة وتطبيقها.

Leave a Reply