تحدى الأقباط موجة الصقيع والبرودة القارسة والطقس السيئ واحتفلوا بأعياد الميلاد، مساء أمس الأول، فى مختلف محافظات مصر، وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة.

 

وفرضت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى المفاجئة لمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، عقب وصوله من الكويت مباشرة وحضوره قداس عيد الميلاد، حالة من الفرح والبهجة على وجوه الجميع، ورفع المصلون أعلام مصر فى جميع الكنائس على مستوى الجمهورية، وذلك فور إبلاغهم بالزيارة.

 

كان السيسى قال فى كلمة وجهها للحضور بالكاتدرائية إنه كان من الضرورى أن أحضر لتهنئتكم بالعيد، فمصر على مدار آلاف السنين علمت الإنسانية والحضارة للعالم كله، والعالم ينتظر من مصر هذه الأيام أن يرى الحضارة والإنسانية تنطلق من مصر مرة أخرى.

 

وكشفت مصادر كنسية عن أن زيارة الرئيس للكاتدرائية، أمس الأول، لم تكن متوقعة، وأن البابا تواضروس الثانى فوجئ بها، ولم يكن لدى الكنيسة أدنى علم بزيارة الرئيس.

 

وأشارت المصادر، لـ«المصرى اليوم»، إلى أن وزير الداخلية توجه إلى الكاتدرائية قبل الزيارة ليمهد لها، وأن الرئيس لم يأت فى موكبه الرئاسى، وإنما اصطحب سيارته وسيارتى حراسة فقط، موضحة أنه فى تمام الساعة السادسة مساء، تولى الحرس الجمهورى تأمين الكاتدرائية، ووضعت أجهزة تشويش على أجهزة المحمول، وتم إخراج الحراسات الخاصة للوزراء وكل من يحمل سلاحا خارج الكاتدرائية.

 

وقال عدد من القيادات الحزبية والكنسية إن زيارة الرئيس، بمثابة رسالة بناء تبعث الطمأنينة للشعب المصرى مسلمين ومسيحيين، كما أنها تطبيق عملى لمبدأ المواطنة، وتأكيد على أن الأقباط ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية.

 

ووصفت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية، زيارة السيسى المفاجئة، بأنها خطوة غير مسبوقة من قبل الرؤساء المصريين، وبمثابة «علامة فارقة» للأقباط، فضلاً عن كونها «أحدث علامة» على التحالف الوثيق بين السيسى والبابا.

 

واستقبل البابا تواضروس، أمس، رئيس مجلس الوزراء، إبراهيم محلب، وعددا من الوزراء، لتهنئته والأقباط بعيد الميلاد، كما استقبل القائد العام للقوات المسلحة وعددا من كبار قادة الجيش. وقال البابا إن سعادة الأقباط غامرة بالزيارة المفاجئة التى قام بها الرئيس، مشددا على أنها كانت مبعث سعادة للمسلمين أيضاً، كما أن كلمات الرئيس البسيطة والرقيقة فى هذه المناسبة عبّرت عما يشعر به الشعب المصرى، وأثارت العزة فى نفوس أبناء هذا الشعب بالانتماء لهذا الوطن.

Leave a Reply