وجه اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية، بفتح أبواب السجون أمام المجلس القومى لحقوق الإنسان، وبعض وسائل الإعلام والصحافة، لزيارة السجون بشكل مفاجىء، ليتأكدوا بأنفسهم من حسن معاملة إدارة السجون للنزلاء، ويستمعون إلى أقوال السجناء، ويرصدون عنابر الإقامة وأماكن التريض والترفيه بالسجون، وللتأكيد على كذب ما تردده الجماعات الإرهابية ما بين الحين والأخر عن وجود ما يعرف باسم “الاختفاء القسرى” أو “التعذيب” بالسجون. وزار المجلس القومى لحقوق الإنسان عدة سجون على مستوى الجمهورية، والتقى بعدد كبير من السجناء، الذين أكدوا حسن معاملة إدارة السجون لهم، والسماح لهم بالتريض واستقبال ذويهم، فضلاً عن تلقيهم علاج وفحوصات طبية باستمرار للاطمئنان على صحتهم، كما تأكدت وفود حقوق الإنسان من تقديم وجبات غذائية متكاملة بالسجون وتلبية مطالب السجناء بما لا يتعارض مع القانون واللوائح المنظمة لعمل السجون المصرية. ولم يتوقف الأمر على زيارة مجلس حقوق الإنسان للسجون، وإنما وافق وزير الداخلية على تنظيم زيارات بشكل مفاجىء للإعلامين لعدة سجون، حيث رصد “اليوم السابع”، العديد من المشاهد داخل مجموعة من السجون المصرية. ورصد “اليوم السابع” توفير سجن برج العرب أماكن للتريض من خلال ملاعب على مساحات كبيرة، وإقامة العناصر بشكل هندسى وفقاً للمعايير الدولية، من حيث التهوية وتقليص عدد السجناء فى العنبر الواحد، فضلاً عن وجود مكتبة ضخمة تحتوى على آلاف الكتب للقراءة والبحث، ما بين كتب تتحدث عن الصبر والسلوكيات والأخلاق، ونجح سجين بالسجن فى الحصول على درجة الدكتوراه من خلال هذه المكتبة، فيما يوجد مطعم يعمل يومياً على إنتاج الوجبات لنحو 15 ألف سجين، حيث تحتوى الوجبات المقدمة للسجناء على لحوم وخضار وفواكه وعصائر. ومن سجن برج العرب تحرك “اليوم السابع” إلى سجن النساء بالقناطر، حيث وفرت وزارة الداخلية خامات للسجينات لأعمال الخياطة والشغالة والرسم وغيرها من الأعمال التى تدر على السجينة أموالا تنفق بها على أسرتها بالخارج، وتسمح الداخلية للسجينات باستقبال أطفالهن وتقدم لهم الهدايا وتقيم لهم حفلات باستمرار. وداخل سجون طرة، حيث تقيم الداخلية حفلات مستمرة لخروج دفعات متلاحقة من الغارمين والغارمات بعد جمع 7 مليون جنيه من أموال الضباط وسداد ديون السجناء ليخرجوا لذويهم، بعدما أكد اللواء حسن السوهاجى رئيس قطاع السجون، أن الداخلية لا تسعى لتحبس وإنما تسعى لتخرج السجناء من محبسهم وتأهيلهم. وأعطى اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية أهمية قصوى لملف السجون، ومن ثم سعى لإسناده إلى الجنرال الأخطر فى الوزارة اللواء حسن السوهاجى، صاحب التاريخ الأمنى المعروف بالإنجازات منذ أن عمل بالقاهرة وحقق نجاحات أمنية كبيرة مروراً بعمله كمديراً لأمن أسوان، ونجاحه فى احتواء أزمات العائلات هناك، وصولاً إلى رئاسة قطاع السجون، حيث نجح فى وقت قصير بتطويرها. وشدد “السوهاجى” على ضرورة احترام قيم حقوق الإنسان داخل السجون، وصون كرامة السجين وأسرته أثناء زيارته، وطور المستشفيات واستحدث الأجهزة بداخلها، ونقل مئات السجناء بالقرب من محال إقامة ذويهم مراعاة للبعد الإنسانى، ووافق على خروج عدد كبير من النزلاء بما فيهم عناصر إخوانية لحضور مناسبات اجتماعية سواء الأفراح أو تلقى العزاء فى ذويهم، ولأول مرة يجرى تركيب خطوط تليفونات أرضية بالسجون حتى يتمكن السجين من الاتصال بأسرته مرتين شهرياً، مؤكداً أن عمليات التطوير لن تتوقف.

Leave a Reply