حجزت المحكمة الدستورية العليا، الثلاثاء، الدعوى المقامة من 11 قاضيًا من هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية، وتحمل رقم «1 لسنة 37 قضائية»، بشأن الحكم الصادر من دائرة رجل القضاء، بإلزام رئيس المحكمة بتقديم بيان رسمي عما يتقاضاه أعضاء المحكمة، لجلسة 24 فبراير الجاري، للحكم.

كان المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، ثاني أقدم نواب رئيس المحكمة، ترأس الجلسة السابقة التي عُقدت بهيئة «دائرة طلبات الأعضاء»، وذلك بعد قرار المستشار عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا، بالتنحي عن نظر الدعوى، وكذلك المستشار أنور العاصى، النائب الأول لرئيس المحكمة.

وطالب قضاة في مجلس الدولة ومحاكم الاستئناف طالبوا بمساواة رواتبهم مع رواتب قضاة المحكمة الدستورية العليا، وقالوا إن رواتبهم لا تتجاوز ما يتقاضاه نظراؤهم في «الدستورية»، وإنه في حال مساواتهم بهم سيتم الاستغناء عن انتدابهم في أي جهة أخرى، ويكفيهم راتب الحد الأقصى.

وأوضحت الدعوى أن حكم دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض، يعد انتهاكًا لأحكام الدستور، وعدوانًا على المحكمة الدستورية العليا، بالتدخل في شأن من أخصّ شؤونها، وهو الأمر المحجوز استئثارًا للمحكمة الدستورية دون غيرها بمقتضى المادة 191 من الدستور، لصدور هذا الحكم من جهة قضاء لا ولاية لها، مستندين في إقامة الدعوى إلى نص المادة 24 من قانون المحكمة الدستورية، التي تنص على أن «رئيس وأعضاء هيئة المفوضين غير قابلين للعزل، وتسري في شأن ضماناتهم وحقوقهم وواجباتهم والمنازعات المتعلقة بترقياتهم ومرتباتهم ومكافآتهم ومعاشاتهم هم وسائر المستحقين عنهم الأحكام المقررة بالنسبة للأعضاء». واستند القضاة في دعواهم إلى نص المادة 185 من الدستور التي تنص على: «تقوم كل جهة، أو هيئة قضائية على شؤونها، ويكون لكل منها موازنة مستقلة»، بينما تنص المادة 191 من الدستور على أن «المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، قائمة بذاتها، ولها موازنة مستقلة»، فضلاً عن المادة 192 التي تنص على: «تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون أعضائها»، ما يعني اعتبار حكم «النقض» منعدماً.

كان المستشار محمد الشناوي، المتحدث باسم المحكمة الدستورية العليا، نفى وجود أي معركة بين قضاة المحاكمة الاستئنافية أو مجلس الدولة وبين قضاة المحكمة الدستورية، بشأن تقديم بيان رسمي عما يتقاضاه أعضاء المحكمة من رواتب، موضحاً: «نحن جميعاً زملاء في محراب العدالة، وقد يكون هناك اختلاف في الرؤى، وهو لا يؤثر إطلاقاً في الود القائم بين الهيئات القضائية التي تسعى لتحقيق العدالة كلٌ في مجاله».

Leave a Reply