قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح إن بلاده تبحث عن فرص للاستثمار في مصر، تتوافق مع التوجهات الاستثمارية للكويت وفي الوقت نفسه تحقق التضامن مع القيادية المصرية الحالية.

وأضاف الصالح، في تصريحات لوكالة الأناضول التركية، على هامش مؤتمر عقد بالكويت، اليوم الثلاثاء: “هناك تنسيق خليجي لتحقيق هذا التوجه، ودعم مصر والوقوف معها أولوية حتمية قررتها القيادية السياسية الكويتية”.
يأتي هذا الحديث بعد أيام قليلة من إذاعة تسجيل صوتي، لم تتأكد الأناضول من صحته، بثته قناة “مكملين” الفضائية، المحسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية، قالت إنه دار بين السيسي (خلال توليه وزارة الدفاع) ومدير مكتبه اللواء عباس كامل ورئيس أركان الجيش المصري محمود حجازي، وتضمن “إساءة” لدول خليجية.
وتعتزم مصر عقد مؤتمر اقتصادي دولي تحت اسم مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) في الفترة من 13 الى 15 مارس المقبل، بهدف جذب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار من خلال طرح 25 مشروعا استثمارياً، وفقا لتصريحات وزراء في الحكومة المصرية.
ذكرت صحف مصرية، الأسبوع الماضي، على لسان مصادر لم تسمها أن مصر ستحصل على ودائع من الإمارات والكويت والسعودية بقيمة 10 مليارات دولار قبل مؤتمر اقتصادي ستعقده مصر في مارس المقبل لجذب استثمارات جديدة، إلا أن مسئولين خليجيين قالا الأسبوع الماضي للأناضول إنه لا توجد تحركات رسمية بشأن هذا الأمر.
وهبط احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى مستويات متدنية ووصل إلى 15.33 مليار دولار بنهاية شهر نوفمبر الماضي، وهي مستويات مقلقة، إذ إنه يزيد بقليل عن تغطية واردات البلاد السلعية لثلاثة أشهر.
وحصلت مصر وفقا للحساب الختامي للعام المالي الماضي الذي بدأ قبل عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي من الحكم بيومين، على 95 مليار جنيه (13.2 مليار دولار) منحا ومساعدات خارجية أغلبها من الإمارات والسعودية والكويت، وقالت الحكومة ممثلة في وزارة المالية في وقت سابق إن العام المالي الجاري 2014/2015 لن يشهد الزخم نفسه من المنح التي وردت العام السابق.
وحصلت مصر على ودائع من دول الخليج خلال العام المالي الماضي بنحو 6 مليارات دولار. إلى جانب تلك المساعدات اتفقت مصر على شراء منتجات بترولية بقيمة 9 مليارات دولار من الإمارات، لمدة عام ينتهى في سبتمبر 2015 بتسهيلات في السداد، وتغطي هذه الواردات النفطية ما بين 70 و75% تقريبا من واردات مصر الشهرية من المنتجات النفطية، وهي المازوت والسولار والبنزين، كما تجري مفاوضات مع السعودية والكويت للتوصل إلى اتفاق مماثل للاتفاق الإماراتي.

Leave a Reply