في خطوة جديدة للعمل على تحسين البنية التحتية للدولة، واختيار أفضل العناصر لقيادة البنية التحتية، الممثلة في المحافظين ورؤساء المدن، بالإضافة إلى رؤساء الأحياء والمساعدين، سعت وزارة التنمية المحلية، إلى تحويل المعهد القومي للإدارة المحلية بسقارة، إلى أكاديمية لاختيار المحافظين والقيادات المحلية كافة، ليكون مقرها محافظة الجيزة.

وتهدف الأكاديمية الجديدة، إلى تعميق مفاهيم الإدارة المحلية، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة علميا وتدريبيا، لشغل وظائف قيادات الإدارة المحلية في المحافظات والمراكز والمدن والأحياء، وتباينت ردود الأفعال، فمنها من عارض تدريب القيادات صاحبة الخبرة، والبعض الآخر جاء مؤيدًا للفكرة.

أشخاص مناسبون للمناصب القيادية

وأكد الدكتور صبري الجندي، المستشار الإعلامي لوزارة التنمية المحلية، أن فكرة إنشاء أكاديمية لتدريب القيادات من المحافظين، ورؤساء المدن، والمساعدين، من شأنها تخريج الشخصيات المناسبة التي تصلح لتولى المناصب الأكثر التحامًا مع المواطنين.

شهادات معتمدة من الأكاديمية

وأشار “الجندى”، إلى أن الأكاديمية مفتوحة لكافة الأعمار السنية، ولا تفرق بين القيادات الكبيرة، أو تخريج قيادات شبابية جديدة، لافتا إلى أن الأشخاص الذين يتم تدريبهم في الأكاديمية، سيحصلون على شهادات معتمدة، خاصة أنه تمت الموافقة من المجلس الأعلى للجامعات، ووزارة التعليم، على هذه الشهادات وتابع: “من الممكن خلال المرحلة القادمة، أن يكون شرط اختيار القيادات، عن طريق خريجى الأكاديمية، والحاصلين على الشهادات المعتمدة”.

مصلحة الدولة

وأشاد سيد أبو زيد، الخبير القانونى، بخطوة إنشاء الأكاديمية المتخصصة في إعداد القيادات، منوها إلى أن هذا يصب في مصلحة الدولة العليا، معللا ذلك بأن أغلب المحافظين، يعملون في الأساس بوظائف لا تمت لمنصب المحافظ بأى صلة، وينتج على ذلك ضعف تطوير البنية التحتية للمحافظات.

معرفة بمشكلات المحافظات

وأشار أبو زيد، إلى أن اختيار المحافظين، يجب أن يكون بمعايير جيدة، بجانب المعرفة التامة بمشاكل القرى والنجوع والمحافظة، واستطرد قائلًا: “للأسف بعض المحافظين يأخذون الكثير من الوقت لمعرفة مشاكل المحافظة، وعند البدأ في حل المشكلة تكون فترة منصبه قد انتهت، أو تم نقله”، لافتا إلى أن الأكاديمية من شأنها تأهيل القيادات بشكل جيد.

مفيدة للشباب وليس للقيادات

وبخلاف الآراء السابقة، استنكر المستشار شوكت عز الدين، تدريب القيادات ذو الخبرات العالية داخل الأكاديمية، لافتا إلى أن معظم هذه الشخصيات من قيادات الجيش والشرطة، الذين حصلوا على أعلى تأهيل داخل المؤسسات العسكرية والشرطية، منوها إلى أنه من المفروض أن يتركز عمل الأكاديمية، على تدريب وتأهيل الشباب، لتمكينهم من القيادة في المستقبل.

وتابع: “منصب المحافظ منصب شرفى، يتم اختيار القيادات صاحبة الخبرة كل في تخصصه، أما باقى المناصب سواء داخل المجالس المحلية ورؤساء المدينة، فتحتاج إلى الكثير من الخبرات للعمل على الأرض، والعمل على حل مشاكل المواطنين”.

Leave a Reply