المشاجرات والتشابك بالأيدي من أجل الحصول على أسطوانة البوتاجاز، أصبحت من مشاهد الحياة اليومية في مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف، كل ذلك وسط اتهامات متبادلة بين مسئولي الجمعيات الأهلية ومديرية التموين وأصحاب المستودعات، كل يتهم الآخر بمحاولة التربح من أزمة نقص البوتاجاز التي تشهدها المحافظة منذ أكثر من شهرين، على الرغم من تصريحات محافظ بني سويف ووكيل وزارة التموين، بأن الأزمة تشهد انفراجة كبيرة، وأن الكميات الواردة من الغاز الصب بدأت تنتظم، إلا أن واقع الشارع السويفي يقول غير ذلك.

جمعيات وهمية

في إهناسيا، اتهم عبد الله أحمد علي (عامل)، ومحمد حسن حافظ (جزار)، مسئولي التموين بالتواطؤ مع أصحاب المستودعات؛ لتسهيل عملية تهريب الأسطوانات للبيع في السوق السوداء، من خلال جمعيات “وهمية” وغير فاعلة، وتفتقد العدالة في التوزيع على أهالي الأحياء والقرى التي تقوم بخدمتها.

وأضافا أن أصحاب النفوس الضعيفة ومعدومي الضمير من مسئولي الجمعيات، كونوا عصابات تضم أقرانهم من مفتشي التموين وأصحاب المستودعات؛ ليمثلوا ثالوث الفساد (مستودعات – تموين – جمعيات)، ما أدى لاستمرار الأزمة لأكثر من شهرين، وارتفع سعر الأسطوانة المنزلية إلى 70 جنيها في السوق السوداء.

وأشار إلى أن الأهالي حاولوا الاتصال بوكيل وزارة التموين شعبان عبد العال، مرات عديدة إلا أن هاتفه المحمول يرد علينا دائما برسالة «غير متاح حاليًا»، الأمر الذي أدى لحالة من الاحتقان بين الأهالي؛ لعدم استجابة المسئول الأول عن التموين بالمحافظة لمطالبهم بتشديد الرقابة على المستودعات، ومتابعة مفتشي التموين المتلاعبين بالحصص لصالح أصحاب المستودعات.

المحافظ يتابع

ومن جهة أخرى، أعلن المستشار محمد سليم – محافظ بني سويف – عن أنه أصدر تكليفات لمديرية التموين وإدارتي الأزمات والمتابعة بديوان عام المحافظة، بتشديد الرقابة وشن حملات دورية على مستودعات البوتاجاز، فضلا عن تفعيل منظومة المراقبة على البوتاجاز.

وأوضح سليم، أن عملية الرقابة الأولية تتم عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي؛ لمتابعة وصول كميات الغاز الصب للمصنعين وإبلاغ غرفة العمليات بالمحافظة ومديرية التموين، عند حدوث عجز في الكميات وإعداد سجلات تتضمن أعداد السيارات وأرقام لوحاتها وأسماء السائقين والمستودع المتجهة إليه، وساعة التحرك من المحطة وعدد الأسطوانات المستلمة، بعدها تتم عملية مراقبة السيارات في خطوط سيرها داخل المحافظة من خلال مباحث التموين ومفتشي التموين؛ لمنع عمليات التسرب خلال الطريق حتى تصل هذه السيارات بكامل حمولتها المقررة لأماكن التوزيع بالمدن والقرى.

Leave a Reply