على خلفية قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بوضع المخطط النهائى لإعادة تطوير منطقة «مثلث ماسبيرو»، عن طريق تقسيمها إلى 3 مناطق: «استثمارية وخدمية وسكنية»، أكد سكان المنطقة لـ«الوطن» تخوفهم من عدم تنفيذ الحكومة لوعودها بعودتهم بعد تنفيذ المشروع الجديد. ويقول المهندس مجدى عبدالوهاب، أحد سكان منطقة مثلث ماسبيرو، إنه يرى أن القرار جيد فى حال تنفيذه بصورة عادلة للأهالى، وأضاف: حديث الحكومة حول التقسيم كان مُرضياً للناس، وهو تعويض الناس عن سعر الأرض بالسعر الحالى للملاك، أو احترام رغبة البعض فى البقاء بالمنطقة بعد التجديد.

وأشار إلى أن ما يثير تخوف البعض منا هو عدم توفير أماكن لساكنى الإيجار، لأن معظم الناس يدفعون مبالغ زهيدة للإيجار، وفى حالة بناء مناطق جديدة سترتفع الإيجارات، وأضاف: «فيه ناس دخلها كله 500 جنيه، وعايشة فى شقة بإيجار بـ10 جنيه، لو الإيجار ارتفع هتجيب منين؟». ويرى أمجد جمال، الذى يعمل موظفاً فى القطاع الخاص من سكان المنطقة، أن الحكومة دائماً لا تصدق القول فيما يخص المواطن الفقير، هم يتحدثون بطريقة سياسية، ليس لها علاقة بالواقع الذى نعيشه، متسائلاً: «المبانى اللى هتتبنى هنا، هقعد فين لما تتبنى؟ هل الناس الأغنياء اللى عايزين يجيبوهم هنا، هيقبلوا إننا نعيش جنبهم، وكل الناس اللى هنا على قد حالها».

يوضح «أمجد» أنه يسكن فى شقة يدفع لها إيجاراً قيمته 10 جنيهات، فيما يبلغ راتبه الشهرى 1200 جنيه، وهو ما يكفيه هو وزوجته وأبناءه الاثنين، ويتساءل: «هل التعويض للناس اللى قالوا عليه هيبقى مناسب ليا فى حالة إنى أقعد برة، أو لو هيرجعنى تانى هيقعدنى بنفس الإيجار».

يقول ناصر فايز الذى يبلغ من العمر 55 سنة: «أنا عشت عمرى كله هنا فى المكان ده، الحكومة وعدت الأهالى بتخصيص أماكن للعيش فيها، مع دفع تعويضات مناسبة لهم»، موضحاً أنه أثناء لقاء رئيس الوزراء والوزيرة ليلى إسكندر وزيرة التطوير الحضارى والعشوائيات مع أهالى المنطقة، وعدوا ببناء مساكن للاهالى فى المنطقة، قائلاً: «إحنا مضينا الوثيقة اللى فيها الاتفاق، فأى تغيير يحدث، يبقى الاتفاق باطل، الفترة اللى جاية المفروض هيشوفوا المساحة اللى هيشتغلوا عليها، وهناك مناطق فاضية كتير».

ويوضح «فايز» أن الحكومة قالت إنه سوف يتم إجلاء الناس بصورة جزئية، مع بناء مناطق إيواء للأهالى، حتى يعودوا مرة أخرى إلى مساكنهم الجديدة، لكن نطالب الحكومة بأن تعمل معنا على تخصيص الشقق للسكان، طبقاً للقانون القديم، بمدة 36 سنة، حتى لا يكون هناك مشكلة لدى الناس فى وجود إيجارات مرتفعة، خاصة أن أحوالهم المادية ضعيفة للغاية.

فيما تقول «أم أدهم»، التى تبلغ من العمر 33 سنة، سيدة مطلقة ولديها طفلان، إنها لا تستطيع الخروج من المنطقة، لأنها تعيش على معاونة أهالى المنطقة لها، بعدما طلقها زوجها وتركها لتربية أبنائها، قائلة «إحنا هنمشى هنروح فين؟، أنا هتبهدل لو رُحت قعدت فى مكان لوحدى، إحنا صعب إننا نخرج بره، الناس بس بيكلموا، عشان يشوفوا مصلحتهم، لكن مش بيبصوا للناس الغلابة، هيعملوا إيه».

Leave a Reply