بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمته، التي وجهها للشعب المصري، اليوم الأحد، بالتعازي في شهداء الوطن الذين سقطوا في ليبيا، مضيفًا أن شهداءنا أبرياء ذُبحوا، رغم أنهم ذهبوا من أجل لقمة العيش، موضحا أنه لم يكن ليتمكن من تقديم العزاء إلا إذا كانت القوات المسلحة ردت وأخذت بالثأر.

وقال السيسي إنه سيحرص على أن يكون ذلك اللقاء بشكل دوري شهريًا.

لا نعتدي على أحدا

وأضاف الرئيس أن الجيش المصري لا يعتدي على أحد ولا يغزو أراضي أحد وكل السنوات الماضية لم ندخل أرض أحد، موضحا أنه تم توجيه الضربات إلى 13 هدفا تم تحديدها واستهدافها بدقة، و”لم نشن عمليات ميدانية ضد المدنيين”.

وأوضح السيسي أن ملك الأردن قدم التعازى وعرض المساعدة في الرد على داعش، مؤكدا أن السعودية والكويت والبحرين والإمارات كان لها نفس موقف الأردن.

جيش عربي موحد

ولفت الرئيس إلى أن هناك حاجة لجيش عربي موحد للتغلب على التحديات التي تواجه المنطقة، مضيفًا أن القوات المسلحة تعمل بجد على الحدود الغربية والشرقية ومختلف الحدود.

وقال السيسي، سنحاسب أي مسئول مقصر في قضية شيماء الصباغ، والنائب العام قال لي إننا سنُحاسب وحدنا أمام الله، ويجب ألا تتسبب تلك الحوادث في التشكيك في بعضنا البعض.

وذكر: «توليت المسئولية قبل نحو 7 أشهر في ظروف صعبة داخليا وخارجيا، مؤكدًا أن مصر نجحت في استعادة عضويتها بالاتحاد الأفريقي، وهناك تطور في العلاقات الخارجية المصرية وهناك دعم أفريقي كامل لعضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن».

وشدد على أن هناك مزيدا من التفهم والانفتاح الأوربي تجاه مصر، مشيرا إلى إنجاز صفقة الأسلحة مع فرنسا، موجها الشكر إلى الرئيس الفرنسي وحكومته لإنجاز تلك الصفقة مع مصر.

مستقبل الطاقة في مصر

وتابع: «إن الدولة تبذل جهدا كبيرا للحصول على الطاقة الآن وفي المستقبل، وكان محور حديثنا مع الرئيس الروسي هو إقامة محطات طاقة نووية وتنوع مصادر الطاقة ضرورة لنا»، مشيرًا إلى أن الطاقة النووية تمثل أرخص مصادر الطاقة على المدى البعيد، مؤكدا، أن مصر لا تغامر، وليس لديها أجندة خفية في مجال استخدام الطاقة.

وقال إن هناك تهديدات كثيرة على حدودنا الشرقية والغربية، وقوات الجيش والشرطة تبذل جهودًا كبيرة لفرض السيطرة التامة على سيناء.

وأوضح الرئيس: «لن تنتهي جهودنا إلا إذا انتهى الإرهاب بالكامل في سيناء»، مؤكدًا أن الدولة لديها رؤية واضحة ومحددة للحفاظ على مصر.

وأشار السيسي إلى أن مصر لم تنجح خلال ثورة 30 يونيو إلا بوحدة الشعب المصري، مشيرًا إلى لقائه مع ممثلي القوى السياسية ودعوتهم إلى تشكيل قائمة واحدة لتجنب الانقسام والحفاظ على وحدة الوطن، وعلينا التحرك لإنهاء الاستحقاق الأخير وهو البرلمان.

وذكر أن الجيل الرابع من الحروب هو أخطر أنواع الحروب ومصر تعانيه الآن، موضحا أنه لا يوجد في جميع حواراته السابقة أي تجاوز أو إساءة ضد أي دولة أو جماعة، رغم أنه تحدث أكثر من ألف ساعة منذ توليه الرئاسة.

نحترم الخليج

وتابع السيسي: «لن أسمح لأي شخص بأن يتجاوز أمامي، وننظر بكل احترام وتقدير إلى أشقائنا في الخليج»، مؤكدا أن هناك محاولات لإثارة الخلاف مع أشقائنا العرب يجب الانتباه لها بشدة.

وأكد الرئيس أن الدعم السعودي والكويتي والإماراتي ساعد مصر في مواجهة التحديات والصمود ضد المؤمرات، ولن يستطيع أحد النفاذ بيننا مهما كان مكره.

المجالس المتخصصة

وقال عبد الفتاح السيسي إنه تمت الاستعانة بالمجالس المتخصصة لتقديم المشورة في مختلف المجالات، لافتا إلى أن صندوق “تحيا مصر” يساهم بـ500 مليون جنيه والدولة بـ500 مليون جنيه في تطوير منطقة الدويقة.

وأضاف الرئيس: “لا أنكر إمكانية وجود شباب أبرياء محبوسين، وسيتم قريبا الإفراج عن المجموعة الأولى من الشباب الأبرياء”.

وتابع السيسي أنه سيتم توفير سيارات توزيع السلع للشباب بأسعار مخفضة خلال أسابيع، مضيفا: «وبالنسبة للفلاحين خفضنا الغرامات وأسقطنا الديون عنهم».

ولفت السيسي إلى أنه بمجرد الانتهاء من قانون الاستثمار الموحد ستحل مشكلات المستثمرين، موضحا: «نسعى لحل مشاكل الاستثمار قبل الإعداد للمؤتمر الاقتصادي».

واستطرد: «كلفنا هيئة قناة السويس بطرح مشروعات جديدة أمام المؤتمر الاقتصادي»، لافتا إلى لقائه مختلف الفئات وأنه يعمل على تطوير التواصل عبر رئاسة الجمهورية.

وأوضح أن المسئولين في الوزارات والمحافظات يعملون في ظل ظروف صعبة وموارد محدودة، وعلى المسئول بذل أكبر جهد لإنجاح مهمته، مؤكدا أن معياري اختيار المحافظين الجدد هما الكفاءة والنزاهة.

وتابع: «سيتم قريبا إطلاق مشروع قومي لتمكين الشباب اقتصاديا وسياسيًا، ونعمل على دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر للحد من البطالة للشباب محدودي الدخل».

وأردف الرئيس: إن أحدا لن يستطيع الوقوف أمام إرادة المصريين التي تشكلت في 25 يناير و30 يونيو.. مشيرا إلى أن الإرادة المصرية ستنجح وستتقدم وستتغلب على كل الصعاب التي تواجهها.

وأكد أن المصريين يسعون إلى الأمن والاستقرار والخير، ولا يسعون إلى أي شيء آخر، مطالبا الشعب بالدعاء لمصر والمنطقة العربية بالكامل بأن تنجو من الشرور والمحن التي تواجهها.

واختتم الرئيس كلمته بترديد «تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».

Leave a Reply