أغلقت السفارة المصرية فى اليمن، وعادت البعثة الدبلوماسية إلى القاهرة صباح اليوم الاثنين، بسبب الأوضاع الأمنية هناك، وعادت إلى القاهرة فى ساعة مبكرة صباح اليوم البعثة الدبلوماسية برئاسة السفير يوسف الشرقاوى، بسبب سوء الأوضاع الأمنية فى اليمن. وسادت حالة من الغموض حول عودة البعثة الدبلوماسية المصرية، خاصة أن وزارة الخارجية لم تعلن حتى الآن قرار غلق السفارة، كما أن السفير يوسف الشرقاوى أغلق هاتفه المحمول بعد ساعات من وصوله للقاهرة، بعدما أكد فى وقت سابق تلقيه تعليمات من الوزارة بعدم الإدلاء بأية تصريحات حول عودته مع البعثة الدبلوماسية من صنعاء. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبعض الدول العربية أغلقت من قبل سفاراتها فى اليمن بسبب مخاوف أمنية، بعدما هيمن مقاتلون حوثيون على شمال اليمن واقتحموا الشهر الماضى القصر الرئاسى مما دفع الرئيس عبد ربه منصور هادى والحكومة إلى الاستقالة، كما فرض الحوثيون الإقامة الجبرية على هادى فى مقره فى العاصمة صنعاء، لكن البرلمان اليمنى لم يجتمع لقبول الاستقالة حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية. إلا أن هادى تمكن من الفرار من صنعاء السبت وتوجه إلى عدن وهى خارج سيطرة الحوثيين تماما، ويبدو أنه سحب استقالته إذ قال فى بيان إنه مازال الرئيس. جاء ذلك فيما أكدت مصادر سياسية يمنية أن الرئيس عبد ربه منصور هادى يؤيد الحوار للخروج من الأزمة، ولكن خارج صنعاء التى يسيطر عليها المسلحون الحوثيون الشيعة، وفى المقابل، قال مصدر قريب من رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة خالد بحاح إن هذه الحكومة ترفض تسيير أعمال البلاد، تنفيذا لقرار أصدره الحوثيون. وقالت مصادر حاضرة فى حوار القوى السياسية الذى استؤنف مساء أمس الأحد فى صنعاء، إن المبعوث الأممى لليمن جمال بن عمر أكد للمجتعين أنه اتصل بالرئيس هادى وسمع منه أنه متمسك بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التى نصت على مراحل انتقال السلطة بعد تنحى الرئيس السابق على عبد الله صالح، وتمسكه بنتائج الحوار الوطنى الذى قرر تحويل اليمن إلى بلد اتحادى من ستة أقاليم. وأكد مصدر من الحاضرين أن الرئيس هادى “تحفظ على الحوار فى صنعاء ودعا إلى ضرورة نقل الحوار إلى مكان آمن يتوافق عليه الجميع”، موضحاً أن هذه المسألة ومسائل أخرى اشترطها هادى “تتم مناقشتها حاليا بين القوى السياسية المتحاورة”. وكانت اللجنة الثورية العليا، وهى اللجنة التى شكلها الحوثيون لقيادة عملية السيطرة على الحكم فى صنعاء، أصدرت قرارا الأحد بتكليف “الحكومة المستقيلة بتصريف الشئون العامة للدولة، لحين تشكيل الحكومة الانتقالية وإلغاء الإعلان الدستورى الذى أصدره الحوثيون فى السادس من فبراير وحلوا بموجبه البرلمان مع تشكيل لجنة أمنية لإدارة شئون البلاد بانتظار تشكيل مجلس رئاسى. وقال مصدر قريب من رئيس الحكومة المستقيلة، ” إن حكومة بحاح تؤكد أن قرار الانقلابين الحوثيين لا يعنيها وأن موقفها واضح وهو التمسك بالاستقالة”.

Leave a Reply