تزامنت الصدفة وقت إطلاق الدولة الإسلامية الفيديو الخاص بإعدام الأقباط فى ليبيا في يوم 15 فبراير، وهو اليوم ذاته الذي احتفلت فيه الكنيسة القبطية الكاثوليكية في مصر بتكريس أول كنيسة على الإطلاق في سيناء بشرم الشيخ.

 

وقد أطلق على الكنيسة اسم “سيدة السلام” وهو الإسم الذي اختارته سوزان مبارك، زوجة الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وسوزان، التي تلقت تعليمها في مدارس الراهبات الكاثوليك، ضمنت من أن بناء الكنيسة سيستمر بعد سنوات من التأخير والمعارضة التي أطلقتها القيادات السياسية المحلية. وتحقق بناء “سيدة السلام” أيضاً من خلال دعم مالي من مؤسسات خيرية.

 

وفي حفل التكريس، قال مطران الأقباط الكاثوليك في الإسماعيلية الأنبا مكاريوس توفيق “هذا يوم فرح عظيم للكاثوليك في مصر”. وأضاف: “لدينا العديد من أماكن العبادة في سيناء”، وهي وجهة سياحية مشهورة حيث المئات من الفنادق تقع على الساحل المعروف بشعابه المرجانية الجذابة، “لكنها كنائس صغيرة أو مجرد غرف صغيرة في بيوت اعتيادية”. إن كنيسة “سيدة السلام” هو أول مبنى لكنيسة متكاملة تم بناؤها لغرض وحيد هو عبادة الله”.

 

وسيقيم الأب بولس جرس، الراعي المحلي، ثلاثة قداديس في الكنيسة كل يوم أحد. وقال الأب بولس: “أنا كاهن قبطي كاثوليكي. ومع ذلك، فهناك القليل جداً من الكاثوليك الأقباط هنا، مجرد عدد قليل من العائلات. معظم المؤمنين هم من السياح أو العمال الأجانب. ولهذا السبب أنا لا أحتفل بالقداس الإلهي يوم الأحد فقط وفقاً لطقوس كنيستي، ولكن أيضاً وفقاً للطقس اللاتيني باللغتين الإيطالية والإنجليزية”.

 

إن الصلاة باللغة الإنجليزية تلبي في المقام الأول حاجة الفلبينيين والعمال المقيمين في الفنادق المحلية. في حين هناك عدد كبير من المتقاعدين الإيطاليين الذين يقضون الشتاء في شرم الشيخ فهم يصلون بلغتهم الخاصة.

 

وقد ترأس مراسم التكريس البطريرك إبراهيم اسحق، الذي يرأس كنيسة الأقباط الكاثوليك التي تضم 200,000 عضواً. وفي هذه الإثناء، فإن القتل الوحشي لواحد وعشرين رجلاً هو بمثابة سحابة تطفو فوق المجتمع المسيحي في مصر الذي بات يواجه بالفعل بروز التطرف الإسلامي في الداخل.

 

قال مطران الأقباط الكاثوليك في سوهاج يوسف أبو الخير رداً على قيام أشخاص منتمين إلى الدولة الإسلامية بقطع رؤوس واحد وعشرين رجلاً من الأقباط الأرثوذكس في ليبيا: “لقد تم تقوية الكنيسة في مصر بقتل إخواننا في ليبيا”.

 

وقال المطران  الكاثوليكية الدولية: “رحل العمال المقيمون في ليبيا من خلال الموت المقدس حين كانت الصلاة على شفاههم. لقد حصلوا على موتهم تماماً مثلما فعل المسيحيون الأوائل”.

وقال المطران أبو الخير: “إنني أخشى من السلفيين في البلاد، أنهم يتكلمون بألسنة ملتوية. إن جماعة الإخوان المسلمين تعارض المجتمع على أي حال، لذلك يوجد خطر داخلي في مصر نفسها”.

 

وأضاف: ينبغي على البرلمان الجديد أن يضمن “أن يكون المسيحيون في النهاية قادرين على العيش كمواطنين متساوين مع الغير”، مؤكداً أنه من بين الحقوق الأخرى الواجب تحقيقها هو الحرية الدينية للجميع يجب ضمان حرية بناء كنائس جديدة.

 

كما دعا المطران أبو الخير مسلمي البلاد لاختيار الاعتدال.

 

وتابع قائلاً: إن أعلى منتدى لاهوتي وفكري هو “جامعة الأزهر التي تعتبر قوة معتدلة. ومع ذلك فهناك العديد من جوانب تعاليم هذه المؤسسة وبرامجها التي تبعد كل البعد عن الإعتدال. فعلى سبيل المثال، إن استخدام القوة في الحالات التي يعتبرها المسلمون ردة -بما في ذلك تحولهم إلى المسيحية- له ما يبرره. وهذا يتناقض مع وجهات النظر المعتدلة”.

Leave a Reply