رفض الاكتفاء بنشاطه الاقتصادي والمالي، قرر ترك أبواب الفضائيات حفاظًا على بريق الظهور، نسي أو تناسى أنه أحد أعمدة خيمة نظام مبارك، التي هدمتها ثورة 25 يناير، ولذلك كان حوار رجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني «المنحل» على قناة النهار.

حالة من الجدل فرضت نفسها على الشارع المصري، بعد تشبثه بكل خيط يقوده إلى «برلمان 2015» حتى وإن كان هذا الخيط واهيًا، رافعًا شعار «موتوا بغيظكم»..  رصدت ردود أفعال الشارع والخبراء في هذا الصدد:

تلميع فاضح

في تعليق منه على حوار «عز»، قال خالد محسن (33 عامًا): «استضافة أحد البرامج التليفزيونية لأحمد غز تعد تلميعا فاضحا ومأجورا لرجال المخلوع مبارك». فيما أضاف فؤاد عبد العزيز (28 عامًا): «الطبال أصبح مؤرخًا».

بدوره، ذكر محمد أحمد (24 عامًا): «اعتذارك للشعب المصري مرفوض ولو سمحت انتبه لمشاريعك فقط»، بينما رد وائل الرفاعي (27 عامًا): «لن يغفر التاريخ أخطاءك مما أحدثته من إفساد للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر».

وأضاف هشام أبو الوفا (44 عامًا): «خلي اعتذار لك يا عز.. أخف وجهك عن المصريين وابتعد عن المشهد للأبد». وعلق محمد خالد (30 عامًا) بقوله: «إن لم تستح فاصنع ما شئت».

شريف زغلول (22 عامًا) قال كذلك: «للأسف الشديد لا نستبعد أن نرى غدًا برنامج (كنت ثائرا) للناشط الوطني جمال مبارك!!»

«افتعال الهدوء»

من جانبه، قال الدكتور محمد حمدي خبير التنمية البشرية والعلاقات الإنسانية والتربوية إنه من الواضح أن أحمد عز قد فقد الزمن، ولم يكن متابعًا جيدًا للأحداث التي تجري على الساحة السياسية والشعبية، محاولا الظهور بمظهر الضحية.

ولفت إلى أن «عز» من أجل ذلك رسم ابتسامة باهتة على وجهه تكاد تكون ثابتة لكونها مصطنعة، وافتعل الهدوء والرصانة في تقبل الأسئلة، والرد عليها رغم كونه شخصية بالأساس انفعالية وسهلة الاستثارة، واستخدم طبقة صوت في الحديث من الحنجرة أي صوت رخيم ليدلل على الثقة بالذات، وافتعال الثبات الانفعالي.

وأوضح أن رجل الأعمال بدا في مظهر الوداعة والتواضع كونه يريد أن يخدم هذا البلد وأهله، كما كانت الردود على التساؤلات تتسم كلها بالمراوغة والتعميم، محاولا استدرار تعاطف الناس من خلال إقراره بالذنب كونه يعرف أن الشعب المصري عاطفي ومتسامح ولكنه نسي أنه شعب ليس متساهلا في حق وطنه.

وشدد على أن أحمد عز حاول إقرار واقع مرير من خلال استخدام جمل توحي بوجوب التعايش والاستسلام من خلال قوله مرة إن الرئيس يعيش في الحكم للأبد وهي محاولة منه للتلاعب بعلة الشعب السابقة وهي عشق المجلود للجلاد، بالإضافة إلى محاولته من خلال نظرات عينيه ولغة جسده أثناء اللقاء بالظهور بمظهر المتوسل لكنه لم يلحظ أن عينيه كانتا تلمعان كونه مصطنعا وغير حقيقى.

«حمدي» تحدث كذلك عن أنه يتوجب على أحمد عز إدراك أن فرعون قد غرق وهو من استخف قومه فأطاعوه وأوهمهم بأنه سيهديهم سبيل الرشاد لكنه أضلهم وغرق هو ومن تبعه من الغاوين.

«مصاب بالهذيان»

أما الدكتور محمد سمير عبدالفتاح أستاذ علم النفس فرأى أن الحالة التي ظهر في أحمد عز أثبتت إصابته بـ«البارانويا»، وهي حالة مرضية ذهنية تتميز بالهذيان الواضح، وسيطرت عليه مشاعر العظمة والاضطهاد وهو شخصية غير صبورة فحاول العودة من جديد.

«عبد الفتاح» أشار إلى أن مريض البارانويا متقلب المزاج سريع الغضب والعدوان يسعى إلى الوصول للكمال لكنه لا يستطيع، لذلك فهو دائمًا غير راضٍ عن أعماله، وهذا ما بدا على «عز» عبر شاشة التليفزيون، فضلا عن سعيه الدائم للوصول إلى الحكم وملك العالم حتى لو كان هذا الحكم والملك على حساب الأخلاق أو المبادئ أو القيم.

Leave a Reply