تتجه الأنظار اليوم إلى مجلس النواب في انتظار حسم مشروع قانون مشروع العلاوة الخاصة لغير المخاطبين بالخدمة المدنية، وذلك بعد أن شهدت الجلسة العامة المنعقدة أمس الأحد، خلافات بين عدد كبير من النواب داخل القاعة، لرفضهم الإبقاء على المادة الخامسة من المشروع، ومع تهديد وزير شئون مجلس النواب بسحب مشروع القانون فى حالة حذف المادة الخامسة.

وهو ما دفع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب إلى رفع الجلسة وإرجاء التصويت على المادة والتصويت نهائيا لليوم، وذلك بعد رفض النواب التصويت بالموافقة نهائيا على مشروع القانون قبل حذف المادة الخامسة.

وأكد عدد من أعضاء لجنة الخطة والموازنة أنه حال الإصرار على حذف المادة سيتسبب الأمر في تكبيد موازنة الدولة 18 مليارا جديدة، ما يتسبب في زيادة العجز في مشروع الموازنة  العامة للعام المالى الجديد 2017/2018.

حسين عيسىي يقترح الإبقاء على المادة 5 بقانون العلاوة لفترة انتقالية

وفي هذا السياق قال الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إلى أنه سيجتمع مع وزير المالية صباح اليوم الاثنين، لمحاولة إيجاد حل للأزمة، مشيرا إلى أن حذف المادة 5 سيتسبب في زيادة عجز الموازنة بقيمة 18 مليارا، ما يتطلب معه تعديل في مشروع الموازنة العامة الذي تم تسليمه للبرلمان نهاية مارس، ومن المقرر أن يلقى وزيري المالية والتخطيط بيانهما بشأنه اليوم ، تمهيدا لمناقشته داخل اللجنة.

وأضاف “عيسى” لـ “اليوم السابع”، أنه سيقترح على الأطراف جميعا الإبقاء على المادة لفترة زمنية محددة على أن يتم وقف العمل بها تلقائيا في مرحلة قادمة، مؤكدا أن ذلك سيضمن حقوق العاملين غير الخاضعين للخدمة المدنية وأيضا تقليل عجز الموازنة.

وكيل “الخطة”: الاصرار علي حذف المادة 5 بقانون العلاوة سيتطلب في تعديل مشروع الموازنة

فيما قال النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أنه حال إصرار المجلس علي حذف المادة 5 بقانون العلاوة لغير المخاطبين بالخدمة المدنية ستتكبد الدولة 18 مليار جنيه سنويا، لافتا إلى أنه مبلغ ضخم يصعب تدبيره في الوقت الحالي.

وأضاف عمر لـ”اليوم السابع”، أنه حال حذفها سيحتاج مشروع الموازنة العامة للدولة لتعديل في بند الأجور والمرتبات مما يترتب عليه زيادة عجز الموازنة، متوقعا أن يتم تأجيل البيان المالي لوزيري المالية والتخطيط اليوم حتي يتم حسم الأمر.

محمد فؤاد: الحكومة قادرة على تدبير الـ18 مليار جنيه

وعلى جانب آخر قال النائب محمد فؤاد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن الأرقام التى تم إعلانها والخاصة بالموازنة التقديرية مع صندوق النقد فيها فرق 20 مليارا عن مشروع الموازنة المقدم من الحكومة.

وأكد “فؤاد” أن الحكومة قادرة على تدبير مبلغ الـ18 مليارا حال إصرار البرلمان على حذف المادة 5 بقانون العلاوة الخاصة لغير المخاطبين بالخدمة المدنية، قائلا: “لو الحكومة شككت في كلامى ترجع للموازنة التقديرية”.

يذكر أن المادة الخامسة من قانون علاوة الـ10% لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية الذى يناقشه البرلمان تنص على : “يستمر العاملون بالدولة من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية المشار إليه بحكم المادة الأولى من هذا القانون فى صرف الحوافز والمكافآت والجهود غير العادية والأعمال الإضافية، والبدلات وجميع المزايا النقدية والعينية وغيرها ـ بخلاف المزايا التأمينية ـ التى يحصلون عليها بذات القواعد والشروط المقررة قبل العمل بأحكام هذا القانون بعد تحويلها من نسب مئوية مرتبطة بالأجر الأساسى إلى فئات مالية مقطوعة، على ألا يقل فى جميع الأحوال إجمالى الأجر المستحق للعامل، بعد العمل بهذا القانون عن ذلك الأجر الذى استحق له فى تاريخ صدور القانون”.

ويرفض نواب البرلمان تلك المادة ويسعون لإلغائها لأنها تقضى بصرف العلاوة الـ10% لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية فقط، ويريد البرلمان أن تكون العلاوة لكل العاملين بالدولة.

وتتمسك الحكومة بالمادة كما لأنها ترى أن إلغائها سيكلف موازنة الدولة 18 مليار جنيه إضافية، حيث ستكون العلاوة لكل الموظفين، وموازنة الدولة لا يكون بها تمويل لذلك، وترى الحكومة أن المخاطبين بقانون الخدمة المدنية لديهم علاواتهم وامتيازاتهم الخاصة بقانون الخدمة المدنية وأن منحهم علاوة جديدة غير دستورى لأنه سيكون تمييزا لهم عن غير المخاطبين بالخدمة المدنية.

 

Leave a Reply