استنكرت الكنيسة الأرثوذكسية، تصريحات صحفية للواء ممدوح عبد المنصف، مدير أمن المنيا، أنه تم الاتفاق مع المطارنة والقساوسة بمختلف الكنائس والأديرة على اختيار مجموعة من شباب الكنيسة، لتدريبهم في قسم الحماية المدنية، على كيفية التأمين والتصدى لأى أعمال من شأنها الإضرار بالأمن القومى أو الأعمال التخريبية في الكنائس.

وقال الأنبا مكاريوس أسقف المنيا، واأبو قرقاص، ردا على تصريحات مدير الأمن: إنه بالفعل اقترح السيد اللواء ممدوح عبد المنصف أن ترشح الكنيسة مجموعة من شباب الكشافة الكنسية، لعمل دورة تدريبية لهم من خلال هيئة الحماية المدنية، وذلك لتدريبهم على كيفية مواجهة المواقف الخاصة أثناء تأمين المصلين في الكنائس.

وأضاف الأنبا مكاريوس: “مع تقديرنا لمدير الأمن ورغبته في المساعدة، فإن ذلك قد يُساء فهمه من أصحاب العقول المريضة، على أنه جناح عسكري داخل الكنيسة، وقد يُفهم ضمنًا بالتالي أنه سيتم تسليحه بشكل أو بآخر، وهو أمر لا توافق عليه الكنيسة بلا شك”.

وأردف الأنبا مكاريوس: “أمّا الكشافة الكنسية، فالغرض الأساسي منها ليس عسكريًا ولا أمنيًا، وإنما تنظيمي في داخل الكنيسة فقط، وبالتالي فهو ليس دورًا شرطيًا لا في الداخل ولا في الخارج. وفكرة الكشافة – وقد أصبحت عالمية، وكما بدأها “بادن باول” – تقوم على التدرُّب على كيفية مساعدة الآخرين مجتمعيًا، واكتساب مهارات شخصية في الاعتماد على النفس، والإبداع في مجالات عدة، بعيدة كل البعد عن المجالات الشرطية”.

واستكمل: “إذًا يبقى أن نقول إن تأمين دور العبادة هو مسئولية رجال الشرطة، بالطريقة والاستعدادات التي تقررها الوزارة، بينما يقوم شباب من الكنيسة المحلية بالتنظيم الداخلي أو التمييز بين شعب الكنيسة والغرباء عن المنطقة.

 وقد أثنى رجال الداخلية كثيرًا على الدور التنظيمي العظيم الذي قام به الشباب بكثير من الرقي والنبل، في فترة الأعياد الأخيرة”.

Leave a Reply