يحتاج العرب فى هذه الآونة إلى خيال سياسى جديد. يقوم على الإبداع بعد التعلُّم من التجارب الماضية، فى القومية الشاملة Pan-Arabism فى الستينيات وأزمات التفتيت الحالية للوطن العربى الطائفى والعرقى والقبلى والعشائرى. ويزداد التفتيت كل يوم بحروب أهلية تسيل فيها الدماء، لا فرق بين جندى وتكفيرى فى مصر، بين زيدى وشافعى فى اليمن، بين عربى وكردى فى العراق، بين علوى وسنى فى سوريا، بين قبيلة وأخرى فى ليبيا. وفى نفس الوقت تزداد إسرائيل قوة كدولة قومية تقوم على الدين والعرق. لا فرق بين شرقى وغربى، بين سفارديمى وأشكنازى. فتكسب الحرب بلا حرب. وكل جزء يخطب ودها وإعانتها فى أزمات النفط والغذاء والأمن والاستقرار. والقدس عاصمة لها. وهى التى تقوم بكل وسائل الربط بين الأجزاء وتحقيق برامج التنمية. وتصبح هى المركز، والعرب هم الأطراف. وينتقل العرب من المركز الأوروبى إلى المركز الإسرائيلى.

Leave a Reply