يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات الشق رفيع المستوى للدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تبدأ اجتماعاتها في مدينة نيويورك مطلع الأسبوع المقبل وتعد المشاركة الرابعة للرئيس السيسي.

وتأتي مشاركة الرئيس في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة إيمانًا من مصر بأهمية تفعيل العمل الدولي متعدد الأطراف بما يسهم في تعزيز الجهود الرامية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية القائمة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ذات الاهتمام الدولي.

ومن المقرر أن يعقد السيسي على هامش مشاركته في الاجتماعات عدة لقاءات مع عدد من قادة وزعماء العالم في إطار الجهود لتدعيم العلاقات المشتركة سياسيا واقتصاديا لا سيما ما يتعلق بالمشروعات القومية العملاقة والتي يمكن للمستثمرين الأجانب المشاركة فيها بجانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر وتبادل الرؤى حول التعامل مع التحديات الراهنة على المسرح الدولي وتنسيق المواقف بشأن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتشهد اللقاءات استعراض التطورات الداخلية والجهود المتواصلة للحكومة المصرية لمواصلة التنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار المصري ومكافحة الإرهاب وترسيخ دعائم الدولة المدنية الحديثة بمصر والتي تقوم على سيادة القانون والديمقراطية والتأكيد على حرص مصر على تعزيز وتدعيم علاقاتها مع جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة كشريك إستراتيجي لها.

كما تشهد اللقاءات التأكيد على أهمية الارتقاء بالعلاقات بين مصر وتلك الدول على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية بما يصب في صالح البلدين، وأن مصر تسير على طريق تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة بخطى ثابتة من خلال العديد من الإجراءات الاقتصادية الحاسمة، التي تهدف إلى إحداث تطور كبير في البنية الأساسية، سواء من حيث شبكات الطرق أو الغاز والكهرباء والتوسع في المدن الجديدة.

وتشهد أيضا التأكيد على أن منهج مصر في مواجهة الإرهاب يشمل بالإضافة إلى المواجهة الأمنية والعسكرية معالجة الأسس الفكرية التي يقوم عليها من خلال تجديد الخطاب الديني سواء من خلال المؤسسات الدينية العريقة في مصر أو من خلال الممارسات الفعلية على أرض الواقع التي تعلي من قيم المواطنة والتعايش المشترك.

ومن المقرر استعراض الرؤية المصرية تجاه أزمات المنطقة “سوريا – ليبيا – العراق – اليمن” والتي تستند إلى ضرورة الحفاظ على الدولة الوطنية في المنطقة والعمل على دعم مؤسساتها وتعزيز تماسكها بما يحقق وحدتها وسلامة أراضيها والإشارة إلى أن تحقيق ذلك من شأنه محاصرة تمدد الإرهاب في المنطقة عن طريق إنهاء حالة الفراغ التي سمحت بوجوده ونموه خلال السنوات الماضية وبلورة إستراتيجية مشتركة لسبل التعامل مع التحديات والأزمات القائمة بالمنطقة.

وتشمل المناقشات بحث القضية الفلسطينية والتأكيد على التوصل إلى حل عادل وشامل خاصة أن تحقيق السلام في المنطقة سيسفر عن واقع جديد يؤدي إلى إفساح المجال لدول المنطقة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلع إليها شعوبها فضلا عن القضاء على إحدى أهم الذرائع التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية لتبرير أفعالها.

ومن المقرر بحث تعزيز المجتمع الدولي من جهوده خلال الفترة القادمة من أجل دعم جهود استعادة الاستقرار بالشرق الأوسط وتسوية الأزمات التي تمر بها بعض دوله فضلا عن الدفع قدما بمساعي إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستعرضًا الجهود التي تبذلها مصر في هذا الاتجاه.

كما أنه من المقرر أن يتم التأكيد أن مصر حريصة على إعلاء قيمة المواطنة وعدم التمييز بين أبنائها لأي سبب وعرض جهود الدولة لتوفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين جنبا إلى جنب مع الحريات والحقوق المدنية والسياسية التي يتعين تنميتها وازدهارها.

كما يتم استعراض المشروعات التي يتم تنفيذها والجهود التي يتم بذلها لتوفير المسكن اللائق والتعليم الجيد والرعاية الصحية المناسبة للمواطنين والعمل على الارتقاء بجودة مختلف الخدمات المقدمة إليهم.

وتكتسب مشاركة مصر في أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة أهمية خاصة على ضوء كثرة الموضوعات والاجتماعات المرتبطة بمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا خلال الدورة والدور الهام الذي تضطلع به مصر نظرا لعضويتها الحالية في كل من مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.

وتناول الاجتماعات مناقشات حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المسرحين الدولي والإقليمي فضلا عن التحديات الأمنية وعلى رأسها تمدد وانتشار ظاهرة الإرهاب واحتدام الصراعات والنزاعات وانتشار أسلحة الدمار الشامل وقضايـا الهجرة واللاجئين وتأثيراتها في السلم والأمن الدوليين.

Leave a Reply