يسخر الله كل منا فى الخير ويجعلنا أسبابا صغيرة يريد بها أمورا عظيمة، هذا كل ما يمكن قوله فى قصة إنقاذ حياة مواطن مصرى مقيم فى إيطاليا كانت الخدمات الطبية التى تقدمها “اليوم السابع” والطبيب المصرى الدكتور مجدى بدران استشارى طب الأطفال وزميل الجمعية المصرية للمناعة والحساسية ومن قبلها المولى عز وجل سببا فى شفائه من مرض لعين وعاد للحياة مرة أخرى بعد أن حجزه أطباء إيطاليا فى مستشفى للحالات الميؤس منها والتى تحتضر، تعطيهم فيها المسكنات فقط حتى يقضوا ما تبقى لهم من عمر دون ألم وتؤهلمهم نفسيا للموت الذى يدق بابهم بعد أيام قليله.

قصة المريض بدأت عام 2012 عندما ابتلاه الله بنوع من البكتريا فى القلب اسمها “الكانديدا” إصابته بتلف فى صِمَام القلب فقام بعملية جراحية لتغير الصمام بعدها توحشت البكتريا فى جسده وهاجمت الصمام الجديد، فقام الرجل بثلاثة عمليات لتغيير صمام القلب لأن البكتريا تهاجم كل صِمَام يتم تركيبه وتعمل على تآكله وتلفه وفى المرة الأخيرة قام الأطباء بتركيب صِمَام معدنى وليس عضوى حتى تعجز البكتريا عن التأثير فيه لكن للأسف كانت أشرس وأقوى من الصمام المعدنى فألتفته أيضا.

بعد الجراحة الأخيرة وتحديدا فى يونيو الماضى تدهورت الحالة تماما وفقد الرجل قدرته على الوقوف أو المشى وأصبح طريحا للفراش، وفقد أكثر من ثلاثين كيلو من وزنه وبدأ أطباء إيطاليا فى منحه أقوى مضاد حيوى فى العالم للقضاء على هذه البكتريا الشرسة التى هاجمت كل أنسجة القلب وأتلفته تماما، لكن لم ينجح أيضا فى القضاء عليها فيأس الأطباء بعد أيام قليلة وأخبروه أنه لن ينجو من الموت ونصحوه بالتوجه إلى واحدة من مستشفيات الحالات الميؤوس منها، وهو نوع من المستشفيات منتشر فى أوروبا يستقبل الحالات التى تختصر فقط يقدم لها مسكنات حتى يكون الموت رحيما ويستطيع المريض الحياة ما تبقى له من أيام دون الشعور بألم كما أنها تقدم محاضرات نفسيه لتأهيل المرضى للموت.

وفى يوم 12 يوليو الماضى نشر مقالا للدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وزميل واستشارى طب الأطفال عن أنواع بكتريا الكانديدا شرح فيه مدى قوة هذه البكتريا وشراستها ووصفها بأنها البكتريا الأكثر مكرا لأنها تتمتع بقدرة على التكيف فى جسم الإنسان وتهاجم الأنسجة وتستطيع التطور وتصبح أكثر شراسة يوما بعد الآخر، وكتب عن أنواعها المختلفة وطرق تجنبها وعلاجها ونظام غذائى مفيد مع الحالات المصابة بها، وكان هذا المقال بمثابة طوق النجاة للمريض المصرى عن طريق شقيق المريض الذى لم يكتف بما قاله أطباء أوروبا ولَم يفقد الأمل وأخذ يبحث عن كل ما يتعلق بالبكتريا اللعينة وطرق القضاء عليها.

سخَّر الله مقال الدكتور مجدى بدران لشقيق المريض، وبعد أن قرأه بحث عن رقم تيلفون الطبيب المصرى وحصل عليه واتصل به يوم 7 أغسطس الماضى فطلب منه الطبيب أن يرسل كل التحاليل المتعلقة بالمريض منذ إصابته بالمرض فى 2012 وهى عبارة عن 60 ورقة من التحاليل حسبما قال شقيق المريض لليوم السابع، وفى اليوم التالى كتب الطبيب المصرى عن نوع واحد من الأدوية للمريض، بالإضافة إلى نظام غذائى محدد وبالفعل تناول المريض الدواء والنظام الغذائى ولم يمت بعد أيام كما قال أطباء أوروبا، بل استطاع الحركه بعد أسبوعين من تناول العلاج الذى وصفه الطبيب المصرى، وقام بإجراء تحاليل جديدة فكانت المفاجأة هى ضعف البكتريا جدا فى جسده وتحسن عام فى كل وظائف الجسم، وكتبت له المستشفى خروج لأن الحالة ليس ميؤس منها، وكان المريض المصرى أول حالة تخرج من مستشفى الحالات التى تحتضر على بيته وليس على المقابر منذ ثلاثة سنوات تقريبا، وهو الآن بصحة جيدة ويتماثل للعلاج حسبما أكد شفيقه.

كل الشكر للطبيب المصرى الذى تفوق على أطباء أوروبا والذى كان سببا فى إنقاذ روح من الموت بكلمات كتبها فى جريدة كل همها تقديم الخدمة لكل من يحتاجها.

Leave a Reply