كشف مسئولون عسكريون واستخباراتيون أمريكيون سابقون، النقاب عن سعى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية للحصول على صلاحيات أكبر لشن غارات سرية باستخدام طائرات بدون طيار فى أفغانستان ومناطق نزاعات أخرى، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية – فى تقرير بثته على موقعها الالكترونى اليوم السبت- إلى أنه حال موافقة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على إعطاء هذه الصلاحيات لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، فستعد المرة الأولى التى تحصل فيها الاستخبارات على صلاحية لشن غارات سرية فى أفغانستان، بخلاف سلطاتها الحالية لشن غارات سرية ضد القاعدة وأهداف إرهابية أخرى عبر الحدود فى باكستان.

واعتبرت “نيويورك تايمز” أن هذه التغييرات، تأتى فى إطار جهود مبذولة من قبل إدارة ترامب داخل البيت الأبيض، لتخفيف القيود التى فرضتها إدارة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما على استراتيجية حرب وكالة الاستخبارات المركزية والجيش الأمريكى ضد المسلحين حول العالم.

ولفتت الصحيفة إلى أن المقترح الحالى لإعطاء الاستخبارات المركزية صلاحيات أكبر، يثير التساؤلات حول ما إذا كانت إدارة ترامب ستفسح المجال للاستخبارات المركزية لشن غارات فى دول أخرى، حيث تخوض الولايات المتحدة فى تلك الدول حربا ضد “داعش” والقاعدة، وذلك بعد أن فرضت الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة أوباما العديد من القيود، فى محاولة منها للحد من وقوع خسائر فى صفوف المدنيين.

واستعرضت “نيويورك تايمز” صلاحيات وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاجون”، التى تمتلك الدور القيادى فى شن غارات – سواء بطائرات بدون طيار أو عن طريق مقاتلات- ضد المسلحين فى أفغانستان وبعض المناطق الأخرى التى تشهد نزاعات مسلحة.

وقارنت بين نهج الجيش الأمريكى، الذى يُعلن عن غاراته، بعكس وكالة الاستخبارات المركزية التى شنت لسنوات غارات سرية فى باكستان، وهو أحد شروط الحكومة الباكستانية منذ فترة طويلة.

ونقلت الصحيفة عن المسئولين العسكريين والاستخبارات السابقين، قولهم إن مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية مايك بومبيو، طرح قضية قوية للرئيس الأمريكى خلال الأسابيع الأخيرة، حول قيام إدارة أوباما بتقييد قدرة الولايات المتحدة -بدون داع- على تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب.

وأشار المسئولون إلى أن وزير الدفاع جيم ماتيس لم يرفض مقترح وكالة الاستخبارات المركزية، غير أن المقترح أثار تساؤلات بعض المسئولين فى وزارة الدفاع حول توسيع صلاحيات الوكالة المركزية فى أفغانستان أو فى أى مكان آخر، وأيضا تساؤلات حول ما هو الدور الذى ستقوم به الاستخبارات لا يستطيع الجيش القيام به.

Leave a Reply