تحت سماء سينمائية واحدة تنافست إيران والسعودية وتركيا فى مسابقتى الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة ضمن الدورة السابعة عشرة من مهرجان بيروت الدولى السينمائى التى اختتمت الليلة الماضية على مسرح سينما صوفيل فى بيروت.

ومنحت لجنة التحكيم جائزة أفضل فيلم قصير للفيلم الإيرانى “فتاة في وسط الغرفة” أو “دخترى در ميان” للمخرج كريم لك زادة، ووجدت لجنة التحكيم أن الفيلم “طريف وفى الوقت نفسه مؤثر وفيه جانب مبتكر ليس فقط على صعيد السيناريو إنما أيضا من ناحية اللغة السينمائية التى يستخدمها”.

ويتناول الفيلم قصة رجل عجوز فى بيت للضيافة يخطط مع أصدقائه للقاء ابنته المقيمة فى ألمانيا منذ عقود.

وتولت عضو لجنة التحكيم الممثلة الفرنسية فاهينا جيوكانتى إعلان النتائج نيابة عن اللجنة التى رأسها المخرج الأمريكى جوناثان نوسيتر والمخرج الأرجنتينى سانتياجو أميجورينا وضمت أيضا المخرج اللبنانى زياد دويرى.

ونال فيلم “الراكب” أو “يولجو” للمخرج التركى تشيم أوزاى المرتبة الثانية فى فئة الأفلام القصيرة إذ رأت لجنة التحكيم أن فيه “لقطات من أجمل” ما شاهدته خلال المهرجان. ويحكى الفيلم قصة سائق شاحنة حصل على حضانة ابنه خلال وجود الأم في السجن لكنهما اضطرا إلى الإقامة في الشاحنة.

وذهبت الجائزة الثالثة لأفضل فيلم قصير إلى فيلم “جاء ذلك الرجل على فرس” أو “آن مرد با اسب أمد” للمخرج الإيرانى حسين ربيعى. وأشادت لجنة التحكيم “بنعومة هذا الفيلم” معتبرة أن “بساطته الجميلة من حيث الشكل تترافق بشكل رائع مع مضمونه”.

ويتناول هذا الفيلم قصة شاب من ذوى الاحتياجات الخاصة يقع فى حب ابنة الجيران ما يثير صراعا بين العائلتين.

ونال فيلم “فضيلة أن تكون لا أحدط للمخرج السعودى بدر الحمود جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وكان هذا الفيلم قد فاز بجائزة أفضل فيلم خليجى قصير فى مهرجان دبى الدولى للسينما عام 2016 وبجوائز أخرى، وهو عن لقاء غير متوقع يجمع شابا فقد عائلته مع رجل عجوز أعور.

وقال الحمود إنه يشارك للمرة الثانية فى هذا المهرجان وإنه نال ثانى جائزة من لجنة التحكيم معبرا عن فخره بتكريمه مرتين. وكان الحمود قد حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة عام 2013 عن فيلم “سكراب”.

أما جائزة أفضل فيلم وثائقى فأعطيت بإجماع أصوات أعضاء اللجنة لفيلم “لا مكان للدموع” للتركية ريان توفى، ويروى قصة الحرب فى مدينة كوبانى أو عين العرب السورية وتوق سكانها النازحين للعودة إليها.

وبعد تسلمها الجائزة أهدت توفى فيلمها “إلى كل المحرومين من حرية التعبير والساعين إليها”.

ووفق تصويت الجمهور تم منح جائزة أفضل فيلم روائى إلى فيلم “آم نوت يور نيجرو” للمخرج راؤول بيك من هاييتى. ويتناول الفيلم العنصرية فى الولايات المتحدة من خلال كلمات وكتابات الكاتب الأمريكى الأسود جيمس بالدوين.

وأعربت كوليت نوفل مديرة مهرجان بيروت الدولى للسينما عن أسفها لأن الأفلام اللبنانية لم تنل أيا من الجوائز. وقالت إن الأفلام الأجنبية المشاركة كانت على مستوى كبير من الإبداع فى الفكرة والتصوير والأداء.

وتحدثت مديرة المهرجان عن أهمية مشاركة الفيلم التحريكى “لافينج فينسنت” فى العرض الأول رغم عدم دخوله المنافسة، وتوقعت ترشيحه لجائزة الأوسكار.

ويتناول الفيلم، وهو من إخراج البريطاني هيو ويلتشمان والبولونية دوروتا كوبييلا، آخر أيام حياة الرسام العالمى فينسنت فان جوخ قبل انتحاره. وقد استغرق العمل على هذا الفيلم سبعة أعوام وشارك فيه 125 رساما من أنحاء العالم.

وحضر ويلتشمان حفل توزيع الجوائز وقال إن أهم درس فى فيلمه “يتمثل فى أن الفن يستطيع أن يحدث فرقا فى العالم”، وتحدث عن مميزات فان جوخ وتفاصيل الفيلم وتقنياته التى عكست إبداع فنان من وزن فان جوخ.

Leave a Reply