يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيارة مهمة لقبرص الإثنين المقبل الموافق 20 نوفمبر الجاري تستمر يومين؛ ويعقد خلال أول أيام الزيارة لقاء قمة مع الرئيس القبرصي يتناولان فيه القضايا المتعلقة بالتعاون الثنائي بين البلدين كما يلقي الرئيس خطابا مهما أمام البرلمان القبرصي، ويعقد عدة لقاءات مع كبار المسئولين ورئيس البرلمان.

وأنهت الدوائر الدبلوماسية بدول مصر وقبرص واليونان استعداداتها لعقد القمة الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية في نيقوسيا بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس.

ومن المقرر أن تبحث القمة سبل دعم وتعميق العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث، علاوة على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا، حيث تعد القمة الخامسة التي ستعقد بين الدول الثلاث التي تجمع بينها برامج للتعاون في المجالات العسكرية والأمنية وتبادل المعلومات.

ومن المقرر أن تشهد مواصلة التشاور حول سبل تعزيز آليات التعاون فيما بينهم، والأوضاع في منطقة شرق المتوسط، وسبل تحقيق الأمن والاستقرار في ظل الأزمات المتفاقمة التي يشهدها الإقليم.

ومن المقرر أن تشهد القمة بحث تعزيز التعاون في المجالين الاقتصادي والتجاري ومكافحة الإرهاب وتعزيز آليات الحوار مع الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى التشاور وتبادل التقييم فيما بينهم حول مختلف القضايا والتحديات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط بجانب إزالة أي معوقات بيروقراطية تعترض تنفيذ المشروعات المتفق عليها بين البلدان الثلاثة، وبالأخص التعاون في مجال الطاقة والاستفادة من الاحتياطات الضخمة الموجودة في مصر وقبرص التي يمكن أن تسهم في تلبية الاحتياجات الأوروبية من الطاقة مستقبلا.

كما من المقرر أن تبحث أهمية التعاون في مجال السياحة والنقل وضرورة انعقاد اللجنة الثلاثية لوزراء السياحة والنقل على نحو منتظم لاستكشاف أطر جديدة للتعاون في هذا المجال.

وكان وزير خارجية قبرص يؤنس كاسوليدس أعلن أن القمة الثلاثية المصرية اليونانية القبرصية المقبلة ستعقد 20 نوفمبر الجاري في نيقوسيا مشيدا بمواقف مصر الداعمة لبلاده خاصة ما يتعلق بالقضية القبرصية.

وأشاد “كاسوليدس” بمواقف مصر الداعمة لبلاده خاصة ما يتعلق بالقضية القبرصية، منوها في هذا الإطار بتصريحات مندوب مصر لدى الأمم المتحدة التي استندت لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية وأشار الموقف المصري بوضوح لمسئولية الجانب التركي عن فشل مفاوضات جنيف بشأن تلك القضية.

وقال “كاسوليدس” في تصريحات له إننا نعمل مع مصر في مجالات كثيرة من خلال عضويتنا في الاتحاد الأوروبي ونحن نتفهم الموقف المصري ونقدم الدعم لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي كما نتفهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية مثل الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا والقضية الفلسطينية.

وأكد “كاسوليدس” دعم بلاده الكامل وغير المشروط للحرب المصرية على الإرهاب والجماعات المتطرفة، لافتا إلى أن قبرص تعمل من خلال الاتحاد الأوروبي على أن يكون هناك موقف أوروبي موحد داعما لمصر في محاربة الإرهاب لأن التعاون المصري الأوروبي ليس فقط حول حقوق الإنسان كما يراها بعض الأوروبيين خاصة أن الوضع صعب في المنطقة ومصر تقود معركة كبيرة نحو الاستقرار وتسعى لأن تكون في مصاف الدول الحديثة من خلال التقدم الاقتصادي مشددا على دعم بلاده لمصر في هذا الصدد.

وقال “كاسوليدس” إن هناك تعاونا مشتركا بين مصر وقبرص في مجال النقل، كما يوجد تعاون بين القطاع الخاص في البلدين وهناك شركة قبرصية مهتمة بالاستثمار في قناة السويس لتقديم الخدمات البحرية وهي تعمل أيضا مع شركات أوروبية في نفس المجال كما تسهم قبرص في مشروعات الاستزراع السمكي في محور قناة السويس والإسكندرية.

وأضاف؛ “أن التفكير الآن يدور حول خطين لنقل الغاز الأول من قبرص من حقل أفروديت إلى مدينة إدكو على البحر المتوسط حيث يهدف هذا الخط إلى تسييل الغاز المسال إلى دول العالم، أمام الخط الثاني القادم من شمال مصر من حقول الغاز المصرية ويمر بقبرص ومنها إلى كيريت اليونانية ثم إلى اليونان وبعدها إلى إيطاليا ومنها إلى كل أوروبا.

وشدد “كاسوليدس” على اتفاق بلاده مع وجهة النظر المصرية لحل النزاع في سوريا منذ بدايته موضحا أن قبرص تتفق مع وجهة النظر المصرية التي تقوم على دعم اتفاق الصخيرات في ليبيا.

ومن جانبه أضاف أكد المتحدث باسم حكومة قبرص نيكوس كريستودوليديس أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيزور نيقوسيا 20 نوفمبر قبل يوم من القمة الثلاثية بين اليونان ومصر وقبرص.

Leave a Reply