ملفات كثيرة تحتل أولوية كبرى تحت قبة البرلمان، فبعد أكثر من شهر على انتهاء الإجازة البرلمانية وعودة مجلس النواب للانعقاد فى دوره الثالث، يقف المجلس والنواب أمام اقتراحات وشكاوى وأدوات رقابية قدمها النواب حول أوضاع دوائرهم وحالة الخدمات فيها، ولكن تظل الأجندة التشريعية الطويلة وما تتضمنه من قوانين حيوية، أبرز ملفات المجلس وأهمها استعجالا.

وبعد أسبوع من التوقف مؤخرا، يعود مجلس النواب للانعقاد الأسبوع المقبل، ومن المقرر أن يستأنف جلساته العامة برئاسة الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، الأحد المقبل 19 نوفمبر، وتبدأ الجلسة بمناقشة عدد من الملفات، على رأسها أخذ الموافقة النهائية على القوانين التى أقرها المجلس فى مجموعها خلال الأسبوع الماضى.

أخذ الموافقة النهائية على قانون المنظمة العمالية

ضمن أبرز القوانين التى ناقشها مجلس النواب ولجانه النوعية خلال الفترة الأخيرة، قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى، وفى هذا الإطار أكد النائب عبد الفتاح محمد، عضو لجنة القوى العاملة بالمجلس، أن الجلسة العامة المقبلة ستشهد أخذ الموافقة النهائية على القانون، بعدما وافق عليه المجلس فى مجموعه خلال الجلسات السابقة، نظرا لعدم اكتمال النصاب القانونى اللازم للموافقة النهائية.

وأضاف النائب فى تصريح لـ”اليوم السابع”، أن القانون يأتى فى إطار الاستجابة لأحد الاستحقاقات المهمة بالمادة 76 من الدستور، ويراعى معايير العمل الدولية والملاحظات الواردة من منظمة العمل الدولية، مشيرا إلى أن هناك مطالب من البعض بإعادة النظر فى المادة 12 من مشروع القانون، رغم الموافقة عليه فى مجموعه، ولكن رئيس المجلس هو من سيحدد هذا الأمر، لافتا إلى أن المشروع من التشريعات المكملة للدستور ولهذا يستلزم موافقة ثلثى أعضاء البرلمان.

أخذ الموافقة النهائية على قانونى الهيئات الشبابية والطائرات المُحرّكة آليا

خلال الفترة الماضية وافق مجلس النواب ضمن القوانين التى أقرها من حيث المبدأ، ثم وافق عليها فى مجموعها، قانون الهيئات الشبابية، وهو القانون الذى كان مدرجا لأخذ الموافقة النهائية عليه خلال جلسات الأسبوع الماضى، ولكن عدم اكتمال النصاب القانونى حال دون ذلك.

الأمر نفسه تكرر مع مشروع الحكومة لقانون تنظيم استخدام وتداول الطائرات المُحرّكة آليا أو لاسلكيا، إذ وافق عليه المجلس فى مجموعه خلال الفترة الماضية، ومن المقرر الموافقة النهائية عليه فى جلسات الأسبوع الجارى، وأيضا أخذ الموافقة النهائية على مشروع الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون أكاديمية الشرطة، والذى أقر قبول حملة شهادات الماجستير والدكتوراة بالأكاديمية.

بدء مناقشة قانون انتخاب ممثلى العاملين فى مجالس الإدارة

جدول أعمال مجلس النواب المتوقع خلال الأسبوع المقبل، من المقرر أن يشهد بدء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم انتخاب ممثلى العاملين فى مجالس الإدارة، والذى كان مقررا أن يناقشه المجلس فى جلسة الأربعاء الماضى، وفق ملحق الجلسة.

وتضمن تقرير لجنة القوى العاملة حول مشروع القانون، أن المشروع يأتى فى إطار استكمال منظومة تشريعية تنظم شؤون تمثيل العاملين فى مختلف الكيانات الاعتبارية، ويعد بمثابة تطور منطقى للقانون القائم، وأوصت المجلس بالموافقة على المشروع وفق الصيغة التى انتهت إليها، كما أنه من المقرر أن يبدأ البرلمان أيضا مناقشة مشروع القانون المقدم من النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، حول إنشاء نقابة الأثريين، إذ انتهت لجنة الثقافة من مناقشة المشروع منذ دور الانعقاد الثانى، ولكن لم يُطرح بالجلسة العامة حتى الآن، رغم إدراجه فى جدول الأعمال أكثر من مرة.

معالجة أزمة استمرار تغيب النواب عن الجلسات العامة للمجلس

أبرز الملفات والموضوعات التى ستشهدها قاعة الجلسة العامة وأروقة المجلس خلال الأسبوع المقبل، أزمة استمرار تغيب النواب عن الجلسات العامة، وهو ما يعطل إقرار بعض القوانين التى تتطلب أغلبية خاصة لإقرارها، بسبب عدم اكتمال النصاب القانونى، كما يُعطل انعقاد بعض الجلسات.

كان الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، قد طالب الأعضاء عقب رفع الجلسة العامة الأخيرة بالالتزام بمواعيد الحضور والانصراف، مؤكدا أنه سيضع مواعيد وإجراءات لضبط حضور النواب على غرار البرلمانات الدولية، ومشددا على ضرورة مراعاة الإجراءات اللازمة للخروج والدخول أمنيا، والمتعلقة بالحفاظ على أمن وسلامة المجلس، ولهذا فمن المتوقع أن تشهد جلسات الأسبوع المقبل إقرار إجراءات جديدة لضبط حضور النواب فى الفترة المقبلة.

التجهيز لجلسة الأدوات الرقابية لمناقشة أسئلة وطلبات النواب

وضمن قائمة المهام التى سيتصدى لها مجلس النواب مع عودته للانعقاد الأسبوع المقبل، من المقرر تخصيص جلسة عامة لأدوات الرقابة البرلمانية، والتى ستشهد عرض عدد من الأسئلة وطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة التى تقدم بها بعض النواب لعدد من وزراء الحكومة، ودعوة الوزراء المذكورين لحضور الجلسة ومناقشة هذه الأدوات.

وفى هذا السياق، قال النائب مصطفى بكرى، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس، إن جلسات الرقابة البرلمانية مفيدة للغاية وتحقق جزءا كبيرا من الدور النيابى والبرلمانى، الذى يتضمن التشريع والرقابة على أداء الحكومة، إضافة إلى أن القضايا التى تناقشها هذه الجلسات تكون قضايا عامة ترتبط بكل الدوائر ولا يقتصر الأمر على دوائر النواب المتقدمين بالطلبات، ولهذا فإن هذه الجلسات تساهم بقوة فى حل المشكلات التى يعانى منها المواطنون فى أنحاء مصر.

Leave a Reply