ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن وزير العدل الأمريكى جيف سيشنز يبحث تعيين محقق خاص ثانٍ للتحقيق فى مخاوف الجمهوريين التى تشمل مخالفات مزعومة لمؤسسة كلينتون والبيع المثير للجدل لشركة يورانيوم لروسيا، وأنه أمر مدعين فيدراليين رفيعى المستوى لاستكشاف بعض الأمور وتقديم تقارير له ولنائبه.

وقالت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الثلاثاء، إن الخطوة تأتى كرد من وزارة العدل على تحقيق يجريه رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ بوب جودلايت، الذى دعا فى يوليو وسبتمبر الماضيين سيشنز إلى تعيين محقق خاص ثان للتحقيق فى مخاوف لها علاقة بانتخابات 2016 وما بعدها.

وكانت قائمة الأمور التى أراد التحقيق فيها متنوعة لكنها شملت معالجة مكتب التحقيقات الفيدرالى “الإف بى أى” لتحقيق استخدام هيلارى كلينتون لخادم خاص للبريد الإلكترونى أثناء توليها الخارجية، والتعاملات العديدة لمؤسسة كلينتون وأمور أخرى لها صلة بشراء وكالة الطاقة النووية الروسية لشركة يورانيوم.

وتعود الشكوك بشأن صفقة شركة اليورانيوم إلى مارس 2015، حيث نشرت صحيفة نيويورك تايمز، وقتها، تقريرا يفيد بأن المرشحة الديمقراطية السابقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية، تلقت أموالا فى صورة تبرعات سرية للمؤسسة الخيرية التى تديرها وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، جراء التوسط فى صفقة تجارية نتجت عن سيطرة روس على شركة يورانيوم.

وعندما نشرت نيويورك تايمز تحقيقها قبل نحو عامين ونصف، أشارت إلى عناوين الصحف الروسية فى يناير 2013 والتى كان من بينها “الطاقة النووية الروسية تغزو العالم”، فى إشارة إلى الصفقة التى إستحوذت فيها وكالة الطاقة الذرية الروسية “Rosatom“، على شركة كندية تمتلك حصص فى مناجم يورانيوم تمتد من وسط آسيا حتى غرب أمريكا، وهى الصفقة التى جعلت “روساتوم” واحدة من أكبر منتجى اليورانيوم وجعلت الرئيس فلاديمير بوتين أقرب إلى هدفه بالسيطرة على جزء كبير من سلسلة مخزون اليورانيون فى العالم.

لكن القصة التى لم تروى وراء هذه القصة هى أن الأمر لا يتعلق فقط بالرئيس الروسى، بل الرئيس كلينتون وزوجته، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، وفى قلب الحكاية هناك عدة رجال وقادة من صناعة التعدين الكندية، الذين كانوا مانحين كبار لمؤسسة كلينتون.

وبالإضافة إلى مناجم فى كازخستان، التى هى من بين الأكثر ربحا فى العالم، منحت الصفقة لروسيا السيطرة على خمس الطاقة الإنتاجية فى الولايات المتحدة. وفيما يعتبر اليورانيوم مخزونا إستراتيجيا، ذو آثار تتعلق بالأمن القومى، فإن الإتفاق كان يجب الموافقة عليه من قبل لجنة مؤلفة من ممثلين من عدد من الجهات الحكومية فى الولايات المتحدة، ومن بين هذه الوكالات الحكومية التى وقعت فى النهاية على الإتفاق كانت وزارة الخارجية، خلال الفترة التى كانت فيها هيلارى كلينتون وزيرة.

وتظهر سجلات كندية ان خلال مفاوضات الصفقة وحتى إنتهائها بسيطرة الروس على شركة “يورانيوم وان”، تمت ثلاث حوالات فى القترة من 2009 وحتى 2013، هذه الحوالات النقدية ذهبت إلى مؤسسة كلينتون بقيمة 2.35 مليون دولار، وهذه التبرعات لم تكشف عنها المؤسسة على الرغم من إتفاق عقدته كلينتون مع البيت الابيض بكشف جميع الجهات المانحة، وفضلا عن هذا فإن أشخاص آخرين على صلة بالشركة قدموا تبرعات أيضا.

ومع ذلك تقول صحيفة نيويورك تايمز، فى تقريرها اليوم الثلاثاء، إن إحتمال تعيين محقق خاص ثانٍ للتحقيق فى أنشطة مؤسسة كلينتون، يثير أسئلة عما إذا كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يحاول إستخدام وزارة العدل للتحقيق وراء منافسيه السياسيين وصرف الإنتباه عن حملته الرئاسية.

جدير بالذكر أنه تم تعيين المحقق الخاص روبرت مولر فى مايو الماضى للتحقيق فى مزاعم التدخل الروسى بالانتخاباتالأمريكية واحتمال وجود تواطأ بين حملة الرئيس دونالد ترامب وروسيا.

Leave a Reply