عرف عن الكنيسة حبها الشديد لـ “الكلمة”، ومن القلب منها الشعر، فخرج منها العديد من الشعراء، والمبدعين، وتمحور شعرهم حول الكنيسة ومناجاة الله، ومدح القديسين، ويظهر العشرات من الشعراء في مهرجانات الكرازة التي تنظمها أسقفية الشعراء، يبهرون الحضور.

الشعر في المسيحية ليس اكتشافا حديثا، إنما جاء من بعيد وبالتحديد من العصر الجاهلي، حيث دخلت المسيحية بلاد الشام والعراق واليمن، وهناك بزغ نجم عدد من الشعراء الأقباط، بحسب كتاب “شعر شعراء المسيحية في العصر الجاهلي” للمؤلف “صباح إيليا القس”، ونرصد أهم الشعراء المسيحيين في العصر الجاهلي في السطور التالية..

“عدي بن زيد العبادي”، وكان قرويا من أهل الحيرة فصيحا يحسن العربية والفارسية، واشتهر “عدى” بالعشق واللهو والخمر، بجانب حبه لمجالسة الملوك وسجنه المتكرر، واستفاد كثيرا من ثقافته الدينية والتاريخية في صياغات العبر والتجارب والحكمة.

اشتهر “عدى” بالغزل نظرا للمناخ الملائم للتغزل، ومجالس اللهو والشراب، والطبيعة التي تزهو بالخضرة والمياه، ومن أبياته يمكن القول إنه لم يلتزم حبيبة واحدة، بدليل أنه أكثر من ذكر أسماء الحبيبات.

أما “المتلمس” هو “جرير بن عبد المسيح الضبعي”، ومن اسمه يدل على مسيحيته بالولادة، وعرف عنه بأنه أول من حث على البخل مشيرا إلى قوله “لحفظ المال أيسر من بغاه / وسير في البلاد بغير زاد”.

وعرف عن “المتلمس” حبه للغزل حيث قال “إن الحبيبة حبها لم ينفد.. واليأس يسلي لو سلوت أخادد”.

“الأسود بن يَعْفَر” (600 م.) وكان شاعرا متقدما فصيحا من شعراء الجاهلية وهو ليس بالمكثر، وكان شعره يجري مجرى الأمثال.

“عبيد بن الأبرص” (555 م.)، هو شاعر فحل من فحول الجاهلية من شعراء الطبقة الأولى، وكان عظيم الشهرة وشعره مضطرب ذاهب لم يبقَ منه إلا القليل.

Leave a Reply