• أزواج: الزوجات أولوياتهن الطعام والمال والفسح
  • زوجات: بعد الزواج الحياة بتتشقلب ومهما عملنا مش بيشوفنا

  • علم النفس: المتزوجون حديثا يتهربون من مسئوليات الزواج.. والاعتناء بشريك الحياة فرض

كلمات قليلة يتفوه بها كلا من الزوج والزوجة كفيلة بإنهاء الحياة الزوجية أو الحفاظ عليها، فى رصد عينات عشوائية لشكاوى الزوجات بمكاتب تسوية المنازعات أمام محاكم الأسرة، أوضحت بعض الأرقام مثول 70% من الزوجات اللاتى يقمن دعاوى “خلع والطلاق للضرر”، ليؤكدن أن أزواجهن يقضون بحد أقصى أوقاتا تتراوح ما بين ساعة إلى ساعتين يوميا للمشاركة فى الحياة الزوجية – على حد وصف الشاكيات.

وتابعت الأرقام فى كل من محكمة الأسرة بأكتوبر وإمبابة وزنانيرى ومصر الجديدة والتجمع ومدينة نصر، أن الزوجات شكون بجلسات التسوية، من تلك الشريحة التى تتراوح مدة عملهم من “12 إلى 16” ساعة يوميا -على حد وصف الشاكيات، للرغبة فى زيادة الدخل رغم عدم شعورهن بتأثيرها لإنفاق جزء كبير ما بين قضاء الزوج وقته فى المبانى والتدخين وفاتورة الهاتف، ويقضون من “4 لـ6” ساعات فى النوم، وساعة مقسمة لتناول وجبات الطعام خلال اليوم، وساعة إلى ساعتين مقسمة ما بين مشاهدة التلفزيون والحديث مع الزوجة وتصفح مواقع التواصل الاجتماعى، ومن “ساعتين كحد أدنى إلى 4 ساعات”، للشجار والتناحر الأسرى.

وأشارت الأرقام خلال العام الماضى وفق رصد محكمة الأسرة إقامة 2400 دعوى طلاق وخلع، بسبب شكاوى الزوجات من إهمال الأزواج للحياة الأسرية والأبناء والزوجات والاستخدام المفرط للتكنولوجيا الحديثة”.

و”اليوم السابع” يستعرض بعض النماذج تجسد أسباب نفور الأزواج من الحياة الزوجية، لتوضح من الجانى ومن المجنى عليه أمام محاكم الأسرة، وما سر إهمال الطرفين فى الحياة الزوجية بعكس أيام الخطوبة.

 زوجة: “بعد الزواج الحياة بتتشقلب ومهما عملت مش بيشوفنى فقررت أخلعه”

قالت الزوجة “ميادة ع” أثناء إنهاء إجراءات دعوى الخلع رقم 1712 لسنة 2018 أمام محكمة الأسرة بأكتوبر، لتوضح أسباب فشل زيجتها:  تزوجت شقيق زميلتى بالعمل بعد عدة لقاءات مدبرة حاول خلالها أن يبهرنى بطريقة تفكيره واهتمامه بى ووقوفه بجوارى فى كل المواقف التى لجئت له فيها، ولكن بعد الزواج الحياة أصبحت مملة، فكنت أحاول أن ألفت انتباهه وأقضى بالساعات فى تجهيز المنزل وإعداد الطعام والاهتمام بمظهرى، ليعود إلى المنزل بعد قضائه أكثر من 18 ساعة خارج المنزل، جثة هامدة، يبحث عن الطعام والنوم، إلى أن قل الكلام بيننا تدريجيا وأصبحت أفضل أن لا أرهق نفسى، وقررت أخلعه وأرتاح من الضغوط النفسية.

أم لطفلين: يقضى أوقات فراغه ملتصقا بهاتفه وعلاقتنا الخاصة تلاشت

وردت “سامية. ك” موظفة حكومية، أثناء جلسات دعواها التى طالبت فيها بالطلاق، والتى حملت رقم 511 لسنة 2018: أنا زوجة عاملة، وأم، ومسئولة عن مستقبل طفلين بعمر الـ8 و5 سنوات، وأقضى معظم وقتى خادمة برتبة زوجة والعمل، وعندما يبادر زوجى بإخراجى من المنزل لقضاء بعض الوقت خلال الإجازات من أجل الأولاد يؤنبنى ويعاملنى وكأننى أرتكب جريمة فى حقه، مضيفة -وهى مبدية تعجبها- ممسكا بالساعة ومرددا “مش هنروح بقى”.

وتابعت الزوجة:  إدمانه للعمل وقضاءه أوقات فراغه ملتصقا بهاتفه والدرشة مع أصدقائه حتى تحولت إلى قنبلة تنفجر على أتفه سبب، وأعنف أولادى، وعلاقتنا الخاصة تلاشت وأصبحت مهمة من آلاف المهام الملقاة على كاهلى، فاخترت الطلاق للهروب من جحيم تلك الحياة المشوهة.

 مهندس: “مش هقدر اشتغل 16 ساعة وارجع استحمل بوزها اللى بيبقى مترين”

فيما رفض المهندس “شريف ح”، والذى انتهى زواجه بمحكمة الأسرة بزنانيرى فى دعوى خلع رقم 2000 لسنة 2018: “البيت لو نقص مليم ومفيش الرفاهيات مش الأساسيات بيبقى يومى أسود، وفى الآخر تزعل الست لما زوجها يبحث عن مائة فرصة عمل، وهما أصلا الزوجات مش بتفكر غير فى الأكل والفلوس والفسح”.

وتابع: “مش عارفين نعمل إيه عشان نرضيهم، وأنا مش  هقدر اشتغل 16 ساعة وارجع أساعد فى شغل البيت واهزر واشيل الولاد واستحمل بوزها اللى بيبقى مترين”.

علم النفس: المتزوجون حديثا يتهربون من مسئوليات الزواج والاعتناء بشريك الحياة فرض

وفى تعليق للدكتورة “منى شكر” أخصائية الطب النفسى قالت: إن الزواج يجب أن يبنى على أسس صحيحة من التكافؤ واحترام وتقدير منظومة الزواج، لكى لا يفاجئ الاثنين أنهما أمام معضلة أكبر منهما، وعندها يضطرا للانفصال لأتفه الأسباب.

وتابعت: لا يجوز استغلال التأخر فى الزواج كذريعة للارتباط بشخص لا نعرف طباعه جيدا، ويجدون أنفسهم أمام قنبلة تنفجر فى وجههم، وتدمر حياتهم، فالشباب للأسف الآن أصبحوا لا يقدرون المسئولية، ويضيعون أوقاتهم فى استخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل سيئ دون ترشيد، لكى يتهربون من مسئوليات الزواج.

وقالت “شكر”: النوم والرغى وقضاء أوقات كبيرة فى العمل ومع الأصدقاء يكون وسيلة لكلا من الزوج والزوجة للهروب من واقعهم والتخلص من الضغوط.

وتابعت: تفشل العلاقات الزوجية عندما ينسى كلا من الزوج والزوجة أن تأثير الكلمة والتصرفات والعادات البسيطة فى أسلوب حياتهما يؤثر بصورة إيجابية أو سلبية، وهو ما ينصب نتيجته على الطرف الأخر سواء بالنفور أو زيادة الحب، فثقافة الاعتناء بشريك الحياة ليست متوقفة على الفقر أو الغنى، إنما هى فرض عين على الطرفين، للهروب من شبح الطلاق.

Leave a Reply