“اختلفت الأسباب والنتيجة واحدة”.. هذا حال الأبحاث والدراسات التي سلطت الضوء على أضرار السجائر الإلكترونية، فعلى الرغم من كونها لاقت انتشارا واسعا كبديل صحي للسجائر العادية المكونة من التبغ، فإن عددا من الدراسات أثبتت تسببها في إصابة المدخن بالسرطان وأمراض القلب وتلف الدماغ.

ومع إرجاع سبب خطورة السجائر الإلكترونية للمواد المضافة للنكهة، استغل القائمون على تلك الصناعة هذه الدراسات لإنشاء خطوط إنتاج جديدة للسائل المضاف للسيجارة الإلكترونية، ليتم بيعه بمبالغ أعلى سعرا نظرا لجودتها وخلوها من السموم.

وأكدت دراسة حديثة، أن مصدر السموم يتمثل في أسلاك التسخين بوضعها الحالي، حيث تعمل على ترشح معادن سامة للأبخرة المستنشقة من قبل مستعمل السجائر الإلكترونية.

ووفقا للباحثة الرئيسية في الدراسة ماريا راول، قام الباحثون من خلال هذه الدراسة بتسليط الضوء على ثلاثة عناصر محورية بآلية عمل السيجارة الإلكترونية لمحاولة الكشف عن 15 عنصرا معدنيا، وتتمثل الثلاثة عناصر في السائل المحتوى على النكهة والمادة المنتجة للأبخرة والخزان الذي توضع به بالإضافة للمادة المحيطة بالأسلاك المنتجة للحرارة.

وتوضح الباحثة، أن آلية عمل السيجارة الإلكترونية ترتكز على إحماء الأسلاك بواسطة بطاريات وبالتالي تحويل السائل المعبأ بمخزن السيجارة إلى بخار، فتم ملاحظة أن العناصر الخمسة عشر نسبتها تكاد تكون معدومة ولا توضع بالحسبان وذلك في المادة السائلة لكن ما كان مقلقًا هو ما وجدوه في الأبخرة وما يحيط بأسلاك التسخين من مواد.

وفي تلك الدراسة حلل باحثون من كلية هوبكنز بلومبرج للصحة العامة أبخرة 56 سيجارة إلكترونية من مستخدمين اعتياديين لها ووجدت العديد منها معرض بشكل محتمل لمستوى من السمية بمواد معدنية مثل النيكل والرصاص والكروم.

يذكر أن تلك الدراسة تأتي كمكمل لدراسة أولية تم إجراؤها عام 2016، حيث أظهرت نتائجها ارتفاع نسبة الكروم والنيكل بلعاب وبول المستخدمين لهذه السجائر.

Leave a Reply