كرم وزير القوى العاملة، محمد سعفان، اليوم الثلاثاء، 23 أما منهم 7 من زوجات وأمهات الشهداء فضلا عن 16 أما مثالية على مستوى النقابات العامة، في الاحتفالية التي تنظمها سكرتارية المرأة العاملة بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة النائبة البرلمانية مايسة عطوة، بمقر الاتحاد.

ودشنت النائبة مايسة عطوة مبادرة “لأنك أمي” لتعمير سيناء، داعية جميع مؤسسات وهيئات الدولة والمجتمع المدني للمشاركة في هذه المبادرة وفاءً بالأم الأعظم “مصر”، وتحقيق التنمية الشاملة في سيناء.

وتخلل برنامج الحفل فقرات غنائية، وقد تزينت قاعة الاحتفالات الرئيسة بالاتحاد بصور الأمهات المثاليات ولافتات مكتوب عليها “أمة الغالية، لأنك أمي”، وسط زغاريد وأنغام مكبرات الصوت على الأغاني الوطنية وأغنيات عن الأم، بحضور السفيرة سناء زايد سفيرة النوايا الحسنة بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والنائبة البرلمانية سولاف درويش.

وقدم الوزير في بداية كلمته تحية تقدير للمرأة المصرية العظيمة الوطنية المُخلصة التي تفقد السند في الحرب التي تخوضها مصر ضد الإرهاب، تلك الزوجة، والابنة، والأخت والأم العظيمة الصبورة الوطنية تقدم ابنها شهيدًا يلبي نداء الوطن، وتواصل مسيرتها الوطنية بلا حزن يملؤها الحب والأمل والوطنية.

وتحدث الوزير عن أمهات وزوجات الشهداء وقد امتلأت عيناه بالدموع مقدما التحية لأمهات وزوجات الشهداء، مؤكدا أن ذلك إحساس صعب قوي لما تفقد أعز ما تملك الأم وهو الابن.

وقال “سعفان” نحن لسنا في حاجة أن نؤكد أن المرأة المصرية العاملة المُنتجة المكافحة المتفانية في حب وطنها، هي محط أنظار العالم، صوت ضمير الأمة، النابض بعشق الوطن، التي أثبتت دوما أنها صمام أمان مصر وشعبها، متمسكة بحلمها في وطن مستقر وآمن.

وقدم الوزير تحية للمرأة المصرية تقديرا لما قدمته من تضحيات وعرفانا بدورها الإيجابي في نهضة مصر وتقدمها، ولكل أم معطاءة، سواء كانت عاملة مكافحة أو ربة منزل جعلت من بيتها محور حياتها، ولكل أم جادت بروح خير أبنائها ليكون شهيدا مدافعا عن تراب الوطن، ولكل أم راعت أبناءنا من ذوي الإعاقة، ولكل أم وكل امرأة في هذا اليوم الذي رسخ في قلوبنا منذ الصغر معاني الحب والتقدير والعرفان لدور الأم بصفة خاصة والمرأة بصفة عامة.

وأوضح الوزير قائلا: نحن على أبواب الانتخابات الرئاسية بالداخل بعد أيام قليلة لإعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، مؤكدا أن المرأة المصرية سيكون لها دور فاعل في الحشد الجماهيري لهذه الانتخابات، مشيرا إلى أننا لا ننسى أبدا الدور الرئيس والحيوي الذي لعبته ومشاركتها الفعالة في ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 اللذان وقفت فيهما المرأة المصرية كالمحارب الصلد الذي يأبى الاستسلام، ويرفض الهزيمة، فكانت الداعم الأكبر لجهود شباب مصر ورجالها في نضالهم لاستعادة مقدرات وطنهم.

وأكد أن المرأة المصرية كانت دائما في مقدمة الصفوف في الانتخابات الرئاسية الأولى، وسوف تؤكد من جديد في الانتخابات الرئاسية الثانية جدارتها وحبها لبلدها لإعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية إيمانا بوطنيته وحبه لبلده وشعبه، وتقديرا لإنجازه العديد من المشروعات العملاقة التي نفذتها مصر في مختلف المجالات رغم الظروف الصعبة التي كانت تعيشها.

وقال: إن المرأة المصرية تحظى في الوقت الحالي بإرادة سياسية داعمة لم تشهدها من قبل، فمنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسئولية الحكم في البلاد لمسِنا جميعًا إيمان الرئيس المطلق بقدرات وإمكانات المرأة، فجعل عام 2017 عاما لها، ليتوج مسيرة نضالها، فضلا عن اعتبار إستراتيجية تمكين المرأة 2030 هي وثيقة العمل للأعوام المقبلة لتفعيل الخطط والبرامج والمشروعات المتضمنة فـى هذه الإستراتيجية، لتتحقق نقلةً نوعية لكافة أوضاع المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وتشريعيًا.

وأضاف أن التاريخ الحديث سوف يسجل للمرأة المصرية ما قدمته وتقدمه من تضحيات لا حصر لها، من أجل بناء جيل واع محب لوطنه، لذلك كان لها أن تنال ترجمتها وتحقق نجاحات وإنجازات طالما تطلعت، فقد بلغ عدد الوزيرات حاليا 6 يمثلن 20% من الحكومة الحالية، وتعيين أول مستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية، وتعيين أول امرأة محافظ لمحافظة البحيرة، و4 نائبات محافظ، وتعيين أول نائبة لمحافظ البنك المركزي، وتعيين رئيسة لهيئة النيابة الإدارية، وتعيين وكيلة محافظ البنك المركزي للرقابة والإشراف على البنوك وقطاع مكتب المحافظ، وتعيين 6 سيدات نائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة لأول مرة في مصر.

كما تعددت المشاهد التي انتصرت فيها القيادة السياسية للمرأة المصرية ودورها في المجتمع وذلك باعتبارها أيقونة العمل الوطني ورمزًا للتضحيات، فقد كرمت الدولة العديد من البطلات الرياضيات اللاتي حصلن على ميداليات أوليمبية فضلا عن العديد من المكتسبات الأخرى التي لا يسعنا الوقت لسردها.

وفي ختام كلمته كرر الوزير شكره وتقديره للأم، والزوجة والأخت، والعاملة بل المرأة بصفة عامة، التي غرست في الأرض ابتسامة، وأمل، وصنعت تراثًا من الوجود التاريخي والحضاري لأجيال تناقلته عبر العصور، وظل أحد أهم ركائز تطور المجتمعات وتحضرها باعتبارها حاضنة الرسالة الإنسانية الخالدة، مشيرا إلى أن المرأة مهما تبدلت أدوارها تظل بروحها واحدة تجمع كل الصفات وتتقن فن إدارتها بامتياز وباستثنائية لا يستطيع أيً من الرجال إتقانها، ماضية للأمام بخطوات واثقة لا تنظر للخلف بتاتًا، بل تتقدم بجدارة إلى الأمام لتخلع عنها كل ما علق بها من وثنيات ومعتقدات خاطئة عبر السنين، وما فرض عليها من قيود، وما تكبلت به من عصبيات جاهلية، مؤمنةً بحقوقها التي حفظتها لها كل الشرائع السماوية ومتسلحة بكل ما أوتيت من قوة وعلم ومعرفة يحذوها الأمل وثقة المدافع عن الحق.

وقدمت “عطوة” تحية تقدير لكل أم مصرية، وتحية خاصة لأم الشهيد، مؤكدة أن المرأة المصرية ستثبت في هذه المبادرة للعالم أجمع أن “أم الدنيا” “غالية علينا”، كما قدمت الشكر لــ104 سيدات من سكرتارية المرأة العاملة، أسهمن بمبلغ إجمالي 40 ألف جنيه لتعمير سيناء.

ومن جانبها أشارت سناء زايد، إلى أن مصر في هذه المرحلة تحتاج منا جميعا المساهمة في تحقيق النهضة وإيصالها لبر الأمان، مشيرة إلى أن سيدات مصر قادرات على تحمل المسئولية تجاه مصر وأن ما تم إنجازه في 30 يونيو 2013 سيتم تكراره في 26 مارس الجاري في ملحمة من الحب ستظهرها سيدات مصر.

Leave a Reply