فى الوقت الذى تحاول فيه جماعة الإخوان وقياداتها بالخارج تشويه سمعة مصر من خلال أبواقها الإعلامية المختلفة، مستغلة قضية مقتل الشاب الإيطالى جوليو ريجينى، للزج بالشائعات التى تهدف لقطع العلاقات بين مصر وأصدقاءها من الدول الأوروبية، سارع الاتحاد الأوروبى وإيطاليا نفسها فى التأكيد على ثقتهم فى جهاز الشرطة المصرية، بتوقيع برتوكول تعاون مع مصر دون غيرها من دول أفريقيا للاستفادة بالخبرات المصرية فى مجال التدريب.

وجاءت هذه التحركات السريعة، فى ضوء العلاقات التاريخية الراسخة بين الدولتين المصرية والإيطالية، وشمول ذلك للتعاون الأمنى بين الأجهزة الأمنية المصرية والإيطالية والتواصل والتنسيق المشترك فيما بينهما، لمجابهة الظواهر الإجرامية المستحدثة التى باتت تمثل تهديداً لأغلب الدول الأوروبية.

ويعكس البروتوكول ثقة أجهزة الأمن الإيطالية والأوروبية فى خبرات الأجهزة الأمنية المصرية وإمكاناتها التدريبية وقدرتها على نقل خبراتها المتراكمة فى مكافحة هذه النوعية من الجرائم للكوادر الإفريقية، ودور مصر الفعال فى مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية على المستويين المحلى والإقليمى.

وبدوره قال  فرانك جبرابيل مدير الشرطة الإيطالية، إن الكوادر الامنية المصرية لديهم خبرات كبيرة فى مكافحة الهجرة غير الشرعية، هذه الظاهرة، التى باتت حديث الساعة، ومن ثم حرصنا على الاستفادة من الخبرات المصرية لتدريب الكوادر الإفريقية فى هذا الصدد وهذا الأمر له مغزى.

وأضاف رئيس الشرطة الإيطالية فى مؤتمر صحفى بأكاديمية الشرطة المصرية، وسيتم خلال عامين تدريب الكوادر الأمنية على مكافحة الهجرة غير الشرعية، وأتمنى أن يقدم كل ما لديه من معارف للآخرين.

ومن جهته، قال اللواء دكتور أحمد العمرى، مساعد وزير الداخلية، رئيس أكاديمية الشرطة، أخذت الجريمة المنظمة منحدرا خطيرا، وباتت الهجرة غير الشرعية خطر على معظم الدول، مضيفا على هامش مؤتمر صحفى بأكاديمية الشرطة، يجب التكاتف من أجل مكافحة الهجرة غير النظامية والجرائم المنظمة.

وتابع، لقد استحدثت وزارة الداخلية إدارات جديدة لمكافحة الجرائم المنظمة، وندرب الكوادر الافريقية على مكافحة الجرائم من خلال مركز بحوث الشرطة.

وأردف مساعد وزير الداخلية، أنه تم تدريب العديد من الكوادر الأمنية الإفريقية داخل مركز بحوث الشرطة، وسيتم إقامة 6 ورشات تدريبية خلال عامى 2018 و2019، لافتا إلى أن التعاون بين مصر وإيطاليا يؤكد مدى قوة الصداقة بين البلدين.

وقال رئيس وفد الاتحاد الأوروبى بالقاهرة: “يجب أن نكافح الهجرة غير الشرعية ونعمل على تهيئة الأجواء للمسافرين بما يشكل احترام لكرامة المسافر”.

وأضاف مسئول الاتحاد الأوروبى إيفان سوركوش، خلال كلمة له بمؤتمر صحفى بأكاديمية الشرطة المصرية، نثمن الجهود المصرية لاستقبال اللاجئين ومقاومة الهجرة غير الشرعية.

وتابع مسئول الاتحاد الأوروبى، انطلاق التدريب على مكافحة الهجرة غير الشرعية داخل أكاديمية الشرطة المصرية بالتعاون مع إيطاليا والاتحاد الأوروبى يعكس الاهتمام المشترك.

واستطرد مسئول الاتحاد الأوروبى إيفان سوركوش، سوف نسير قدوماً فى التعاون مع مصر، ونكافح الهجرة غير الشرعية مع مصر، ونعمل سويا على حماية المهاجرين من المخاطر، مضيفا: “إننا ندعم مساعى مصر لمواجهة الأعباء الاقتصادية بـ1.3 مليار يورو”.

أكمل مسئول الاتحاد الأوروبى كلمته قائلا: “نحاول وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، ونعمل على احترام حقوق الانسان، وفعلنا مجموعة إجراءات ابرزها تبادل المعلومات ودعم المهاجرين حتى لا يقعوا فريسة للمهربين وأقمنا مركز لمناهضة الإتجار بالمهاجرين، وهناك 16 تحقيقا تجرى داخل هذا المركز، وهناك 136 مهربا تم تقديمهم لجهات إنفاذ القانون الذين يستخدمون أكثر من 300 مركب لتهريب المهاجرين، وهناك مجموعة من الأدوات التى تقوم بها مصر، وأننا نؤكد عزم الاتحاد الاوروبى على مواجهة الهجرة غير الشرعية وأثمن دور الحكومة المصرية فى التعاون.

وعرضت أكاديمية الشرطة خلال المؤتمر الصحفى فيلما عن جهود مصر ودوّل الاتحاد الأوروبى فى مكافحة الهجرة غير الشرعية.

من ناحيته، قال اللواء طارق عزت مدير مركز بحوث الشرطة، ندرب الكوادر الإفريقية منذ 1984 فى كافة النواحى الأمنية، بهدف تعزيز التعاون الأمنى، وتم تنظيم 139 دورة تدريبية للمئات من الكوادر الإفريقية على مكافحة الجرائم المنظمة وفض الشغب والمظاهرات وحقوق الإنسان وإعداد القادة الأمنية ومكافحة الإتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، وتم تدريب 277 شخصا فى هذا الصدد.

وأضاف، مدير مركز بحوث الشرطة، أن وزارة الداخلية لا تألوا جهداً فى مساندة الدول الإفريقية، باعتبار أن أمنها جزء لا يتجزأ من أمننا.

واردف مدير مركز بحوث الشرطة، هناك تعاون كبير بين مصر وإيطاليا فى مواجهة الهجرة غير النظامية، هذه الظاهرة، التى يعانى منها دول المقصد والعبور والمنبع.

وتابع مدير مركز بحوث الشرطة، لقد تم توقيع برتوكول مشترك بين نصر وإيطاليا لمكافحة الهجرة غير الشرعية، ويتناول البرنامج التدريبى الذى سيقام باكاديمية الشرطة المصرية تحليل لأسباب الهجرة الغير شرعية وتعزيز إجراءات السفر غير المشروع وتشديد الرقابة على الحدود.

وأكمل مدير مركز بحوث الشرطة حديثه، يتم تبادل الخبرات بين الدول الافريقية والأوروبية من خلال نظام تدريبى، واختيار الاتحاد الأوروبى وإيطاليا لمصر لعقد ورش التدريب بها يأتى تقديرا لقدرة مصر وخبراتها فى مجال مواجهة هذه الجرائم.

واضاف مدير مركز بحوث الشرطة أن جرائم الهجرة غير الشرعية، باتت تكبد الدول خسائر فادحة ومن ثم يجب مكافحتها.

بينما، قال المدير المركزى لشرطة حماية الحدود الأوروبى ومحافظ مكافحة الهجرة غير الشرعية الايطالى ماسيمو بونتمبي، إن مصر تدرب نحو كوادر أمنية من نحو 94 دولة ولديها خبرات كبيرة فى مواجهة الهجرة غير الشرعية.

وأضاف محافظ مكافحة الهجرة غير الشرعية الإيطالى  ماسيمو بونتمبي، نشكر الاتحاد الأوروبى لدعمها المالى لتدريب الكوادر الإفريقية على مكافحة الهجرة الغير شرعية.

وأردف، محافظ مكافحة الهجرة غير الشرعية الإيطالى، أن مصر وإيطاليا يعملان على تدريب الكوادر الامنية على مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال مشروع تدريبى على مدار 14 شهرا، وقد يمتد لوقت أطول، ويتم عقد 3 دورات تدريبة.

وتابع محافظ مكافحة الهجرة غير الشرعية الإيطالى ماسيمو بونتمبي، وسيحضر اكثر مِن 300 مسئول حدودى لهذه الدورات، وسيتم التدريب على مراقبة الحدود ومحاربة الاتجار بالبشر والالتزام بالقوانين الدولية، وإجراءات الحماية الدولية واحترام حقوق الإنسان حيث تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لنا.

وأكمل محافظ مكافحة الهجرة غير الشرعية الايطالى، كلمته قائلاً، يجب علينا أن نراعى حقوق الانسان بالنسبة للمهاجرين غير شرعيين، لافتا إلى أن 19 شخص من ممثلى دول أفريقية حضروا ورشة العمل الأولى اليوم فى أكاديمية الشرطة المصرية.

وتابع محافظ مكافحة الهجرة غير الشرعية الإيطالى: “نعمل على توعية حرس الحدود للتصدى للهجرة غير الشرعية، فضلاً عن إنشاء مركز لتأمين الحدود باكاديمية الشرطة المصرية لتدريب الكوادر الإفريقية على تأمين الحدود ومنع الهجرة غير الشرعية، وسيكون هناك خبراء مصريين وإيطاليين لتحديد مناهج المشروع.

ووقعت وزارة الداخلية، بروتوكول تدريبى مشترك مع وزارة الداخلية الإيطالية، فى مجال مكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية بمقر وزارة الداخلية الإيطالية، حيث يتم تمويل البرتوكول بتمويل مشترك “إيطالى، وأوروبى”.

ووفقاً للبروتوكول يتم تدريب 360 من كبار كوادر الشرطة الأفريقية من 22 جنسية على أحدث أساليب مكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، تحت إشراف مدربين مصريين وإيطاليين وأوروبيين، كما يتضمن البرنامج التدريبى عدداً من ورش العمل التى تهدف إلى تبادل الخبرات وتوحيد مفاهيم وأساليب مكافحة هذه الظواهر الإجرامية بين دول ضفتى المتوسط.

ويأتى المقترح التدريبى إنفاذاً للرغبة فى التعاون بين الاتحاد الأوروبى وجمهورية مصر العربية ممثلة فى أكاديمية الشرطة المصرية بغرض تطوير بناء قدراتها فى مجال إدارة الهجرة، ومما لاشك فيه أن التدريب يعد وسيلة أساسة للنهوض بقدرات السلطات المسؤولة عن تأمين المنافذ الحدودية وشؤون الهجرة، ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار فى البشر، كما تعتزم كل من مصر وإيطاليا باعتبارهما أعضاء فى مبادرة “eu-hoamri” التعاون فيما بينهما من أجل إنشاء مركز تدريبى بأكاديمية الشرطة المصرية بالقاهرة لتدريب الكوادر الشرطية المسؤولة عن تأمين المنافذ الحدودية وشؤون الهجرة وإنفاذ القانون بالدول الأفريقية الرئيسية التى تعبر من خلالها وتصدر منها تيارات الهجرة.

والبروتوكول يستهدف تعزيز آليات التعاون بين الدول التى تعانى من موجات الهجرة غير الشرعية، إلا أن هذه الظاهرة تتطلب تكاتف كل الدول ومؤسسات المجتمع الدولى للحد من مسبباتها، ومن أبرزها الحروب والنزاعات السياسية وضعف معدلات التنمية لدى العديد من الدول، فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة وعدم توافر فرص عمل للشباب فى هذه الدول، مما يدفعهم إلى المخاطرة بأرواحهم فى سبيل الحصول على فرص أفضل للحياة، فالهدف العام من المشروع هو تطوير المهارات الوظيفية للكوادر الشرطية الأفريقية المسؤولية عن إدارة المنافذ الحدودية وشؤون الهجرة، وكذا مواجهة تهريب المهاجرين، فضلاً عن خلق ثقافة مهنية مشتركة بين العناصر الشرطية بمختلف الدول المشاركة، مما يعزز أطر التعاون على مستوى الأجهزة الشرطية الإقليمية وإنشاء منظومة متميزة من مسؤولى تأمين المنافذ الحدودية وإدارة شؤون الهجرة وإنفاذ القانون بإيطاليا والدول الأفريقية، بالإضافة إلى إنشاء شبكة تواصل ما بين ضباط الدول المشاركة مما سيعود بفائدة على ممارساتهم لمهامهم اليومية بعد عودتهم لبلادهم، مما يحقق تعزيز أطر التعاون بين الدول المشاركة فى مجال إدارة المنافذ الحدودية وشؤون الهجرة ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار فى البشر مما يسهم فى نشر الأمن بمختلف الدول.

ويعنى البتروكول اهتمام كل من الجانب الإيطالى والمصرى بمواجهة التحديات الناجمة عن ظاهرة الهجرة غير الشرعية، من خلال تفعيل آليات التعاون الشرطى لمواجهة صور الجريمة المنظمة وبصفة خاصة مكافحة الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر استجابة لتجارب التعاون الإيجابية القائمة بالفعل فى مجال الهجرة بين وزارة الداخلية المصرية والإدارة المركزية لشؤون الهجرة وشرطة الحدود الإيطالية، والهدف من البروتوكول إنشاء مركز للتدريب الدولى بمقر أكاديمية الشرطة المصرية فى القاهرة يتولى تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل للكوادر الشرطية الأفريقية المسؤولة عن تأمين الحدود وشؤون الهجرة فى مجالات تأمين وإدارة المنافذ الحدودية، وكشف الوثائق المزورة وتقييم المخاطر وإدارة تيارات الهجرة المختلطة وإجراء التحريات لمكافحة الشبكات الإجرامية الضالعة فى عمليات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

Leave a Reply