تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم عدد من القضايا أبرزها تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومى وبحث تركيا عن أهداف أخرى بعد عفرين فى سوريا.

الصحف الأمريكية

اهتمت الصحف الأمريكية الصادرة اليوم، الجمعة، بقرار الرئيس دونالد ترامب تعيين جون بولتون مستشارا للامن اقومى الأمريكى بدلا من أتش أر ماكماستر.  وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إن تعين بولتون، الذى لا يحتاج لتصديق من مجلس الشيوخ، قد يؤدى إلى تغييرات هائلة فى نهج الإدارة إزاء الأزمات المختلفة حول العالم.
وأوضحت الصحيفة أن تعيينه سيسرع بالتأكيد من استعدادات البيت الأبيض للقمة المقترحة فى نهاية مايو المقبل بين ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم يومج أون. ويعد بولتون من الصقور المعادين بشدة لكوريا الشمالية، وقال فى السابق إن الحرب الاستباقية قد تكون الحل الوحيد لمنع بيونج يانج من الحصول على قدرات تصنيع الصاروخ النووى.
وكان بولتون، الذى رفض المفاوضات مع كوريا الشمالية واعتبرها إهدارا للوقت، قد خفف من حدة آرائه قليلا بعدما أعلن ترامب أنه سيلتقى بكيم، ووصف قرار ترامب بأن “صدمة ورعب دبلوماسى”. وأشار إلى أن المواجهة بين الرئيسين ستكون قصيرة وخالية إلى حد كبير من الدبلوماسية التقليدية.
من ناحية أخرى، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن قرار ترامب بتعيين بولتون مستشارا للأمن القومى أثار المخاوف فى آسيا من إمكانية تشديد سياسة أمريكا الخارجية التى قد تمهد لصراع فى جزء متوتر من العالم بالفعل.
من ناحية أخرى، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن أحد رجال الأعمال البارزين فى مجال الصناعة المقرب من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يجرى محادثات لشراء مجموعة من الصحف والقنوات التلفزيوينة فى تركيا، وهى صفقة تخاطر بمزيد من عرقلة أصوات المعارضة قبيل الانتخابات المقررة العام المقبل.
 وتشمل الصفقة صحيفة “حريت” اليومية التى طالما كانت معقلا للعلمانيين فى تركيا المعارضين لبرنامج أردوغان المتأصل فى الإسلام المحافظ، وأيضا قناة “سى إن إن تورك”، وهى مشروع مشترك مع شركة تايم وارنر فى نيويورك .
  وقالت شركة دوجان سيركيتلر القابضة التى تمتلك الأصول أمس، الخميس، إنه يجرى محادثات لبيع وسائل الإعلام مقابل نحو مليار دولار لشركة ديميريرين القابضة فى تكتل يعمل فى مجالات النفط والسياحة، ويمتلكها أردوغان ديميروروين، حليف الرئيس التركى.
 وقال ويليام جاكسون الخبير الاقتصادى فى شركة كابيتال إيكونوميكس الاستشارية فى لندن إن  الأصول الإعلامية لدوجان كانت تميل لاتخاذ موقف سياسى محايد، والخوف الآن أنها ستصبح أكثر موالاة للحكومة. بينما يقول إرول أوديروجلو، ممثل منظمة مراسلون بلاد حدود فى تركيا  إنه لو تم المضى قدما فى الصفقة، فإن الحكومة سيكون لها سيطرة كاملة على الإعلام.

الصحف البريطانية

 تركيا تبحث عن أهداف أخرى فى سوريا بعد سيطرتها على عفرين

ألقت مجلة “الإيكونومست” البريطانية الضوء على طموح الرئيس التركى رجب طيب اردوغان فى سوريا، بعد اجتياح قواته لمنطقة عفرين شمال سوريا، وقالت تحت عنوان “بعد السيطرة على عفرين، تركيا تبحث عن أهداف أخرى فى سوريا” إن دخول عفرين كان أسهل من المتوقع حيث اختفت المليشيات الكردية المعروفة باسم وحدات حماية الشعب.
ويقول المسئولون الأتراك إنهم يعتزمون الآن شن الحرب ضد المسلحين الأكراد في شمال شرق سوريا والعراق ، حيث توجد المنظمة الأم لوحدات حماية الشعب المتمثلة فى حزب العمال الكردستاني. وأضافت المجلة أن تركيا لا تميز بين المجموعتين، إذ قاتلت حزب العمال الكردستاني ، الذي يسعى للحكم الذاتي في تركيا ، لأكثر من ثلاثة عقود.
واعتبرت المجلة أن هناك مشكلة كبيرة في خطط تركيا،  في معاقل الأكراد في شرق سوريا ، والتي تمتد من منبج إلى الحدود العراقية و يحيط بها ما يصل إلى 2000 جندي أمريكي.
وأضافت أن وحدات حماية الشعب ، المدعومة بالقوات الجوية الأمريكية ، دفعت التكفيريين فى تنظيم داعش إلى حافة الهزيمة. والآن ، تريد تركيا من أمريكا ، حليفها في الناتو ، أن تبتعد عن الطريق حتى تتمكن من ملاحقة وحدات حماية الشعب ، معتبرة أنها تشكل تهديدًا مماثل لتهديد داعش.
واعتبرت “الأيكونومست” أن منبج ربما تكون الحل أو  نقطة اشتعال، إذ وعدت أمريكا منذ زمن بعيد تركيا بأن القوات الكردية ، سوف تنسحب. وهذا لم يحدث، حيث تعتبرهم أمريكا وجودهم ضروريا  للأمن في المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن الصفقة ربما تكون سحب وحدات حماية الشعب إلى شرق الفرات ، في حين تعمل تركيا وأمريكا مع القادة المحليين للحفاظ على السلام.

الصحف الإيطالية:

من مصلحة مؤسس فيس بوك التحدث أمام البرلمان الأوروبى

اعتبر رئيس البرلمان الأوروبى أنطونيو تايانى، أن مصلحة إدارة شركة فيس بوك تقتضى طمأنة الجمهور الأوروبى إلى حسن استخدام المعطيات الشخصية للأفراد، معربا عن أمله أن يلبى مؤسس فيس بوك الدعوة بالسرعة الممكنة.
ووفقا لوكالة “آكى” الإيطالية، أشار تايانى إلى الرسالة التى بعث بها إلى مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذى، مارك زوكربيرج، “من مصلحة السيد زوكربيرج، التحدث أمام البرلمان الأوروبى وتقديم شروحات بشأن القضايا التى تقلقنا”.
جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقد رئيس الجهاز التشريعى الأوروبى فى بروكسل الخميس بعد جلسة مناقشة عقدها من زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد، على هامش قمتهم فى العاصمة البلجيكية.
وأوضح تايانى أن دول الاتحاد الأوروبى تشكل سوقا مهمة لـ”فيس بوك”، مشددا على أهمية الحفاظ على ثقة المستهلك الأوروبى.
وتتمحور مخاوف الأوروبيين حول ما تردد عن استغلال شركة كامبريدج أناليتيكا البريطانية، خلال حملة دونالد ترامب الانتخابية، لبيانات شخصية للملايين من الناخبين الأمريكيين من مستخدمى منصة فيس بوك للتواصل الاجتماعى دون الحصول على موافقتهم.
ويريد الاتحاد معرفة ما إذا كانت شركة فيس بوك قد لعبت دورا غير مباشر من خلال البيانات التى وصلت إلى كامبريدج أناليتيكا فى التأثير على خيارات البريطانيين عندما صوتوا على الخروج من الاتحاد الأوروبى.

Leave a Reply