بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، منذ مساء الأحد الماضي، أسبوع الآلام، والذي يسبق عيد القيامة، المقرر له الأحد المقبل، ويشهد هذا الأسبوع عدة طقوس، أهمها الصيام الذي يفضل أن يكون انقطاعيا.

ويترأس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، صلاة قداس عيد القيامة، مساء السبت المقبل، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور عدد من أساقفة وكهنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومسئولين أمنيين وتنفيذيين.

وأسبوع الآلام يبدأ في نهاية الاحتفال بعيد أحد الشعانين، وهو ذكرى استقبال اليهود للسيد المسيح بالسعف وأغصان الزيتون عند دخوله أورشليم، حيث اعتقدوا أنه الملك الأرضي الذي جاء ليخلصهم من ملك الرومان القاسي، لذا هتفوا: “أوصنا لملك اليهود.. أوصنا لابن داود”.

وتعددت المصطلحات الغريبة على العامة في أسبوع الآلام، نرصد بعضها في الآتي:

1- «أسبوع الفصح» وهو الاسم السرياني لأسبوع الآلام، حيث حفظ في البداية في سوريا، وهو يعني الفصح الذي طلب الله الشعب اليهودي قديما أن يقدموه لإنقاذهم من قبضة فرعون مصر، وطبق بعد ذلك على المسيح الذي عرف باسم فصح العهد الجديد، في إشارة إلى محاكمته وصلبه، لذا عرف أسبوع الفصح بأسبوع الآلام.

2- «صلاة الجناز العام».. وعرف بجنز الكاهن الميت أي صلى عليه الجناز، وهو الصلاة على الميت والجَنازة أو الجِنازة وجمعها جَنائز، هي المأتم الذي يقوم به أهل الميت، والتجنيز في اللغة القبطية هو (بي هيفى) وله كتاب مختص به يحوى نصوص الصلوات التي تقال فيه وهو كتاب الخدمات، ويبدأ الكاهن التجنيز العام، بعد الانتهاء من صلاة قداس أحد الشعانين، حيث يبدأ بتوزيع الأسرار المقدسة، ويقول الشعب المزمور المائة والخمسين بلحن الشعانين أيضًا يقفل ستر الهيكل ويبدأ صلاة الجناز العام ويذكر عنها يوحنا بن السباع في القرن الثالث عشر: “تجنيز الأحياء يوم أحد الشعانين، ثم بعد الساعة التاسعة من النهار يحضر جميع الشعب المسيحي، إلى البيعة ليحضروا التجنيز العام”.

3- «سواعي البصخة».. وكلمة بصخة في كل اللغات تعنى العبور (تذكار لحادثة عبور الملاك المهلك في وقت عبودية اليهود لفرعون مصر)، ويقسم اليوم إلى خمس سواعٍ نهارية وخمس ليلية، الخمس النهارية تحتوى على (باكر – ثالثة – سادسة – تاسعة – حادية عشرة)، الخمس الليلية تحتوى على: (أولى – ثالثة – سادسة – تاسعة – حادية عشرة).

4- «الجمعة العظيمة».. هي لفظ أطلق على اليوم الذي أسلم فيه المسيح إلى المحاكمة، وشهد صلبه، وما تعرض له من عذابات، ويحرص جميع الأقباط بمختلف طوائفهم على الصيام في ذلك اليوم.

5- «سبت النور».. هو اليوم الذي شهد وجود الملائكة عند قبر المسيح، وفي ذلك اليوم يضاء قبره إلى يومنا هذا بنور سماوي في ذلك اليوم، وقيل إن الشمعة في قبر المسيح بالقدس تشتعل من ذاتها في ذلك اليوم.

Leave a Reply