توعدت حركة طالبان، اليوم الخميس، بـ”انتقام شديد” إثر غارة جوية للطيران الأفغانى أصابت الاثنين مدرسة قرآنية فى منطقة تسيطر عليها الحركة، مما اسفر عن مقتل وإصابة العشرات معظمهم من الأطفال.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الثلاثاء أنها تحقق فى “تقارير مقلقة” عن خسائر فادحة فى صفوف المدنيين اثر غارة جوية للطيران الأفغانى الاثنين على مدرسة قرآنية فى ولاية قندوز بشمال شرق البلاد.

وقال شهود ومصادر أمنية إن قياديين كبارا فى حركة طالبان كانوا يحضرون مع مئات آخرين حفل تخرج للطلاب فيالمدرسة القرآنية فى بلدة داشتى ارشى التى تسيطر عليها طالبان، عند وقوع الغارة.

لكن الحكومة والجيش الأفغانيين اكدا أن الغارة استهدفت “مركز تدريب” لما يعرف باسم “الوحدة الحمراء” (أو القوات الخاصة) لدى طالبان فى ولاية قندوز بشمال شرق البلاد.

إلا أن مصادر أمنية وشهود أفادوا وكالة فرانس برس أن الغارة اصابت مدرسة قرآنية فى بلدة داشتى ارشى التى تسيطر عليها طالبان اثناء مراسم تخرج لطلاب صغار.

وقتل 59 شخصا على الاقل بينهم قادة فى الحركة، على ما أفادت مصادر أمنية افغانية وكالة فرانس برس، فيما أوضح مسؤولون فى وزارة الصحة أن 57 جريحا نقلوا إلى المستشفى نفسه الذى يبعد أكثر من خمسين كيلومترا من موقع الغارة.

ودانت طالبان فى بيان مساء الأربعاء “بأشد العبارات هذه الجريمة الكبرى وتعهدت بتنفيذ انتقام شديد ضد مرتكبي” الغارة الجوية الدامية.

كان مصور لفرانس برس من اوائل الصحافيين الواصلين لزيارة موقع الغارة الاربعاء بعد ان حصل على اذن من طالبان التى تسيطر على المنطقة. وتقع المنطقة فى قلب الأراضى التى تسيطر عليها طالبان ولا يسمح عادة للإعلام بدخولها، وبدت المدرسة والمسجد دون أضرار.

لكن السكان يشيرون إلى أن حفرة ظاهرة فى أرض مجاورة للمجمع الدينى، عاينتها فرانس برس، سببها صاروخ الطيران الحربى الأفغانى، رغم أن ذلك لا يمكن التأكد منه.

وشاهد مصور فرانس برس أيضا أكواما من القبعات والعمامات والأحذية يقول السكان إنها تعود لضحايا الغارة. كما يمكن رؤية مقابر حفرت حديثا على مقربة من موقع الغارة.

وقال شاهد يدعى عبد الله (40 عاما) ويعيش قرب المجمع الدينى وكان مدعوا لمراسم التخرج كأحد أعضاء المجتمع المحلى لفرانس برس إنه شهد حدوث الغارة الجوية.

وأفاد عبد الله الأربعاء “كنا على وشك انهاء المراسم حوالى الساعة الواحدة ظهرا (بالتوقيت المحلي) حين قصف الطيران (الحربى الأفغاني) الأطفال الأبرياء”. وتابع “الجميع شعر بالذعر. اصيب الاطفال وكبار السن ايضا فى القصف“.

وقدّم المسؤولون الحكوميون فى كابول وقندوز أرقاما متضاربة عن حصيلة القتلى، حتى أن بعضهم نفى سقوط مدنيين او استهداف مدرسة من الأساس. ويقلل المسؤولون افغان عادة حصيلة القتلى المدنيين.

وسعى المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية محمد رادمانيش الثلاثاء الى عدم تحميل سلاح الجو مسؤولية سقوط قتلى مدنيين وهو أمر نفاه الاثنين  مؤكدا أن طالبان اطلقت النار عليهم.

وقال رادمانيش أن “نصف (المدنيين فى المستشفى) مصابون بجروح جراء إطلاق النار من أسلحة خفيفة لا نستخدمها. استخدمنا صواريخ أطلقتها مروحيات أم دى530 فكيف اصيبوا بعايارات نادرية؟“.

وقال المتحدث أن 18 من كبار قادة طالبان قتلوا فى الغارة، مضيفا أن أن 12 آخرين أصيبوا بجروح، ولكن نعيم منقل وهو طبيب فى مستشفى قندوز قال ان “كل الضحايا (اصيبوا) بشظايا قنابل“.

Leave a Reply