نجح فريق من العلماء الأسكتلنديون فى تحديد ما يقرب من 80 جينا يمكن أن يكونوا مرتبطين بزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب، وهو اكتشاف يضيف إلى الأدلة المتزايدة على أنه جزء من اضطراب وراثى.

وقام فريق العلماء بإعداد دراسة حول هذا المرض، نشرت فى عدد أبريل من مجلة (نيتشر كومينكيشنز) الطبية، وقام، خلال الدراسة، بفحص الشفرة الوراثية لـ300 ألف شخص لتحديد مناطق الحمض النووى التى يمكن ربطها بالاكتئاب.

ويعد الاكتئاب اضطرابا عقليا شائعا والسبب الرئيسى فى اعتلال الصحة والعجز فى جميع أنحاء العالم، ووفقا لآخر التقديرات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 300 مليون شخص يتعايشون الآن مع الاكتئاب، أى بزيادة عن 18% بين عامى 2005 – 2015.

وقال الباحث فى جامعة (أدنبرة)، فى أسكتلندا ديفيد هوارد “تحدد هذه الدراسة الجينات التى تزيد من احتمالات الإصابة بالاكتئاب، ما يضيف إلى الدليل على أن الاكتئاب يشكل جزءا من اضطراب وراثى، موضحا أن بعض الجينات المحددة معروفة بأنها تشارك فى وظيفة نقاط الاشتباك العصبى، وهى موصلات صغيرة تسمح لخلايا المخ بالتواصل فيما بينها من خلال إشارات كهربائية وكيميائية”.

وأشار إلى أن النتائج المتوصل إليها تقدم أدلة جديدة على أسباب الاكتئاب، معربا عن أمله فى أن تزيد الأبحاث عن العلاجات التى يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يتعايشون مع هذة الحالة.

وقد حددت منظمة الصحة العالمية روابط قوية بين الاكتئاب واضطراب تعاطى المخدرات ومرض السكرى وأمراض القلب، كما يعد الاكتئاب عاملا خطيرا يسبب الانتحار.

Leave a Reply