تواصل الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار محمد شرين فهمى، اليوم الأحد، سماع الشهود فى إعادة محاكمة المعزول محمد مرسى و27 آخرين فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ”اقتحام الحدود الشرقية”، والمعروفة سابقا باقتحام السجون، وقال اللواء عبد اللطيف الهادى، مدير أمن الدولة الأسبق بشمال سيناء، إن 48 ضابطا وفرد شرطة أصيبوا واستشهدوا خلال أول أسبوعين من أحداث يناير بسيناء، بالإضافة لتدمير 21 مركبة شرطية.
وتابع اللواء عيد اللطيف الهادى مدير أمن الدولة الأسبق بشمال سيناء، فى شهادته أمام المحكمة، أن الهيئة الهندسية هى المختصة بإغلاق أى نفق يتم اكتشافه بطلب من الشرطة، وعن سؤال المحكمة عن لماذا لم تتخذ إجراءات استيقاف الأشخاص الذين قاموا بالتسلل إلى داخل الحدود المصرية وضبط الأسلحة التى كانت بحوزتهم، رد الشاهد قائلا: “أن أجهزة الشرطة قامت بمواجهة تلك المعلومات التى تشير إلى تسلل عناصر مسلحة من قطاع غزة عبر الأنفاق السرية الحدودية ويعاونها عناصر بدوية جهادية وتكفيرية لتنيذ ما يكلفوا به من مهام جهادية فقد تم تعزيز وتكثيف الإجرءات الأمنية على كافة المواقع الهامة والحيوية والمصالح الحكومية بعقد ما يتوافر من قوات، إلا أن العناصر المسلحة المتسللة كانت تقوم بمراقبة المواقع الشرطية ورصدها ليلا وعلى عجل، وكانت تقوم أجهزة الشرطة بتتبعهم إلا أنهم كانوا يختفون عبر الدروب والطرق الفرعية ويختبئون لدى عناصر تابعة لهم، وبعضهم كان يعود أثناء ملاحقته عبر الأنفاق، وكما تم ضبط بعض العناصر الفلسطينية من حركة حماس وبحوزتهم أسلحة وقنابل مدون عليها القسام ومبالغ مالية كبيرة، وتم تقنين الإجراءات القانونية”.
وأضاف: “عناصر من حزب الله عبرت لشمال سيناء عبر الحدود الشرقية، وتلك العناصر كانت موجودة فى قطاع غزة وعبرت أثناء أحداث يناير، بغرض السيطرة على شمال سيناء وحتى يتمكنوا الدخول عبر الحدود الشرقية والاعتداء على السجون”.
وعن سؤال المحكمة حول طبيعة العلاقة بين حركة حماس وحزب الله والإخوان عن ضوء ما توصلت إليه معلوماتك، وهنا رد الشاهد: “حركة حماس هى أحد الروافد الأساسية للتنظيم الدولى الإخوانى، وهى فرع الإخوان فى فلسطين منذ تأسيسها فى نهاية عام 87، وهى أحد أبرز الأجنحة المسلحة لتنظيم الإخوان الدولى، وتم رصد معلومات حول تسلل مجموعات من العناصر الشبابية المصرية الإخوانية عبر الأنفاق للحصول على دورات تدريبية عسكرية على فنون القتال وحروب العصابات واستخدام الأسلحة النارية بمعسكرات حركة حماس بغزة، ثم العودة للبلاد لتنفيذ ما يكلفون به من تكليفات، وتم رصد تردد بعض قيادات حركة حماس عدة مرات على البلاد والالتقاء ببعض قيادات الإخوان فى لقاءات تنظيمية ومناقشة بعض القضايا الهامة بينهم، وعلى سبيل المثال تردد القيادى محمود الزهار عضو بالمكتب السياسى لحركة حماس خلال صيف 2006 ومقابلة مسئول الإخوان سعد لاشين ومقابلة المتهم محمد مرسى العياط، بالإضافة إلى ما نشر بجريدة المصرى اليوم حول قيام أحد الأجهزة السيادية فى الفترة من 22 يناير حتى 11 فبراير من رصد عدة اتصالات وحوارات وصفت بالتنظيمية بين بعض قيادات الإخوان وقيادات حماس حول ميثاق عمل حركة حماس وأن حركة حماس تعد جناحا من أجنحة الإخوان فى فلسطين وتتبع مناهج الجماعة”.
ونوه الشاهد إلى أن علاقة الإخوان بحزب الله تتمثل فى استكمال مشروع الخلافة، وأن حركة حماس هى المنظم والمنسق بين حزب لله وحركة حماس لتحقيق مخططاتهم ومصالحهم المشتركة.
ولاحظت المحكمة أن الشاهد يقرأ من أوراق أمامه، وهنا رد الشاهد أن الأوراق بها ملاحظات بخط يده عن الأحداث التى وقعت فى سيناء أثناء توليه منصبه.
واستطرد الشاهد: “عناصر حماس بالتنسيق مع الإخوان وبعض العناصر البدوية والتكفيرية اعتدوا على المواقع الشرطية والمصالح الحكومية وكل ما هو أخضر فى شمال سيناء والشيخ وزيد والعريش ورفح ليلا ونهارا، وهنا السؤال لماذا لم يعتدوا على منفذ رفح..؟، وهنا الإجابة تكمن حسب رؤيتى أن المتهمين تعدوا بكل أنواع الأسلحة على الأماكن الحدودية وعلى مؤسسات الدولة الهامة الاقتصادية والخدمية، وفرضوا سيطرتهم على محاور عدة واستراتيجية بالمحافظة كرفح والشيخ زويد، وقد تصدت لهم أجهزة الشرطة بمختلف قطعاتها.
وأكد أن المواجهة خلال بضعة أيام من الأحداث أسفرت عن ضبط 364 من المشتبه بارتباطهم بالجماعات الإرهابية والإجرامية من بينهم 64 عنصر تم ضبطهم فى الأحداث وحبسهم بمعرفة النيابة من بينهم 5 فلسطينيين، و300 عنصر تم فحصهم سياسيا وجنائيا وتم إخلاء سبيلهم، و42 مصاب من ضباط وأفراد الشرطة فى الأيام الأولى بأحداث يناير، و6 شهداء من الشرطة، والمتوفون من الشرطة هم أمين الشرطة جمعة حامد والذى استشهد جراء تفجير مبنى أمن الدولة برفح، والمجند خالد عبد الله عبد العظيم، والمجند باسم مرسى، وشرطى سرى عبد العال شرف الدين من قوة مباحث الشيخ زويد، والشرطى احمد صالح سائق سيارة شرطة، والمجند طارق أبو سرية من قوة قطاع الأمن المركزى والذى استشهد فى تفجير مبنى أمن الدولة خلال أسبوعين من الأحداث، بالإضافة لتدمير عدد 21 مركبة ما بين مدرعات وسيارات للشرطة، ولم يدمروا معبر رفح لصغر مساحته وكونه المعبر الشرعى، وأكثر من 95 من عناصر حركة حماس تستخدم الأنفاق غير الشرعية، ويتخذون المعبر ستارا شرعيا لتنفيذ جرائمهم، ويتركون المعبر كوسيلة لدخول ذويهم الذين لهم دراسة ويحتاج دخولهم لطريقة شرعية”.
جدير بالذكر أن المتهمين فى هذه القضية هم المعزول محمد مرسى و27 من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية وأعضاء التنظيم الدولى وعناصر حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى على رأسهم رشاد بيومى ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتنى وسعد الحسينى ومحمد بديع عبد المجيد ومحمد البلتاجى وصفوت حجازى وعصام الدين العريان ويوسف القرضاوى وآخرين.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادى النطرون والاعتداء على المنشآت الأمنية،وأسندت النيابة للمتهمين فى القضية تهم “الاتفاق مع هيئة المكتب السياسى لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولى الإخوانى، وحزب الله اللبنانى على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثورى الإيرانى لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية”.

Leave a Reply