لن تستسلم روسيا بسهولة للاتهامات البريطانية بشأن وقوفها وراء تسميم الجاسوس الروسى السابق، سيرجى سكريبال وأبنته يوليا، اللذان يعيشا فى المملكة المتحدة، خاصة مع انحياز الولايات المتحدة لحليفتها الأوروبية وطرد البلدين للعديد من الدبلوماسيين الروس من أراضيهم ورد موسكو بطريقة مماثلة.

وبينما تتواصل التحقيقات للتعرف على مصدر غاز الأعصاب الذى تم إستخدامه فى تسميم سكريبال، فلم يتم التوصل إلى أدلة جازمة بشـأن الغاز بأنه روسى الصنع. لكن بريطانيا تقول، إنه تم التأكد من ارتباط العينات بغاز نوفتشوك الروسى، مشيرة إلى أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية  OPCW يتشابه مع تقرير لندن حول الحادث. ويقول البريطانيون إن الغاز السام المستخدم فى تسميم الجاسوس الروسى ليس له منشأ أخر بخلاف روسيا.

الجاسوس الروسى

ورد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلى نيبينزيا، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولى عقدت بطلب من بريطانية مساء الأربعاء، لمناقشة القضية قائلا إن “تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا يشمل أى حجة قد تساعد بريطانيا فى تعزيز فرضيتها الكاذبة حول تورط روسيا فى واقعة سالزبورى”. مضيفا: “النقطة الأهم التى غابت عن هذه الوثيقة وتطلعت بريطانيا لوجودها فيها تتمثل بالاستنتاج الذى يقول إن المادة، التى استخدمت فى سالزبورى، صنعت فى روسيا”.

ولفت المسئول الروسى، إلى أن تقرير المنظمة يؤكد أن المادة، التى سمم بها سيرجى ويوليا سكريبال، يمكن إنتاجها فى مختبرات دول عدة.

وفيما ينبأ بتصعيد جديد، قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، إن موسكو تلقت معلومات سرية مع المختبر السويسرى، المسئول عن تحليل العينات التى تم استخلاصها من موقع الحادث فى 4 مارس الماضى، تفيد بأن العينات تحتوى على عامل الأعصاب BZ وعامل مساعد له. مشيرًا إلى أن BZ كان جزءا من ترسانة الأسلحة الكيميائية لدى الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها من دول الناتو، وأن روسيا والاتحاد السوفيتى لم يطورا قط هذا العامل.

سكريبال وابنته

وذهبت روسيا إلى أن إتهام السلطات البريطانية بعملية تطهير لمدينة سالزبورى، من التلوث الكيميائى، وذلك بهدف طمس الأدلة فى حادث تسميم سكريبال، الذى كان يعمل ضابط إستخبارات روسى. وقال السفير الروسى لدى بريطانيا فلاديمير ياكوفينكو إن تلك العملية تعتبر خطوة لطمس الحقائق ومحاولة من الجانب البريطانى لعدم إشراك أى طرف أو خبير روسى فى التحقيقات وكشف الأدلة”.

وأعلنت لندن، عن بدء عملية تنظيف المكان الذى وقع فيه الحادث فى مدينة سالزبورى من التلوث الكيميائى والتى ستستغرق بضعة أشهر، مؤكدة أنه لابد من إخلاء المدينة من أى بقايا للمادة التى تقول أنها (نوفيتشوك) الكيميائية، وتنظيف الشوارع العامة فى المدينة.

رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماى

لكن رد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومكو خلال اجتماع للمجلس التنفيذى للمنظمة، موضحا أن عامل BZ المعروف باسم “3Q” جاء فى عينة المراقبة التى أعدها مختبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقا لإجراءات مراقبة الجودة الحالية، مضيفًا: “لا علاقة له بالعينات التى جمعها فريق المنظمة فى ساليسبرى بغاز الأعصاب”.

 

Leave a Reply