– نورة طاع الله: أهلى قالولى انتى بتضيعى وقتك والكتاب عطلنى عن الجواز

– نورة طاع الله: الجهات المختصة بالثقافة فى الجزائر لم تدعمنى

– نورة طاع الله: مصر أكبر دولة عربية غنية بالأدب ومعرض القاهرة للدولى الأخير حمل كم كبير من الإبداع

حبها للكتابة جعلها تقف أمام كل شئ، أضاعت سنوات من عمرها كى تصل إلى هدفها، وتثبت لأسرتها التى لم تحفزها أنها على حق وأن مجهودها لن يضيع هباءً وقد كان، فاستطاعت أن تحفر اسمها فى سجل العظماء العرب، وتألف أكبر كتاب فى العالم، مسجلة هذا الإنجاز بموسوعة “جينيس” للأرقام القياسية.

وأجرى “اليوم السابع” لقاءًا حصريا مع نورة طاع الله، مؤلفة كتاب “فوائد وحكم وأقوال وعبر” أو “بوابة النجاح”، والذى بلغ عدد صفحاته 10551 صفحة، أما وزنه فبلغ 45 كيلو جراما، فيما بلغ ارتفاعه 57 سنتيمتر، فى أول حوار وتصريحات لجريدة مصرية.

وإلى نص الحوار:-

اكبر كتاب فى العالمأكبر كتاب فى العالم

– متى بدأتى فى تأليف الكتاب؟

بدأت فى كتابة وتأليف كتابتى فى سن مبكرا، حيث كان عمرى حينئذ 13 عاما، وأنا أبلغ حاليا 28 عاما، أى أننى استغرقت 15 عاما فى كتابته.

– وكيف جاءتك فكرة تأليفه؟

كان يدرس لنا فى المدرسة أستاذ لغة عربية، وكان دائما يعطى لنا الحكم والأقوال المأثورة والتى كنت أدونها باستمرار، وبدرت إلى ذهنى فكرة تدوين الحكم والأقوال المأثورة لأنها شئ مفيد بحيث تستند للواقع وما يحدث فى عصرنا الحالى بإيجابياته وسلبياته، بحيث تكون حكم عصرية تواكب التطور الذى نشهده، ونتناول فيه حقائق وقضايا موجودة فى المجتمع والنصح بالحفاظ على الإيجابيات، وتحويل السلبيات إلى شئ إيجابى.

– هل كنتى تدونين الكتاب طوال تلك السنوات؟

كنت أكتب بين الحين والآخر بحكم سنى الصغير وكان على الانتباه أيضا لدراستى، إلا إننى تفرغت فترة للعمل بالمحاماة بعد التخرج، وهذا أفادنى كثيرا فى استكمال تدوين الكتاب، ثم توقفت على العمل بالمحاماة، وتفرغت بشكل كامل لتدوين الكتاب، حيث توقفت لمدة عام أجمع جميع ما كتبته وأضفت عليه، ولاحظت أن الكتاب تخطى عدده الـ10 آلاف صفحة.

– ما دور الأسرة فى فترة تدوينك للكتاب؟ وهل اعترضت خوفا من انشغالك عن المذاكرة؟

بدأت تدوينه فى البداية فى سرية تامة خوفا من الأسرة، وبعد فترة من بدء الكتابة وعلمهم بما أفعل كنت لا أكل معهم ولا أراهم سوى نصف ساعة يوميا، وكنت أعمل فى التدوين والجمع لـ18 ساعة يوميا، وكانوا متأثرين من تعبى ويقولون لى: “انتى بتضيعى وقتك”، وكانوا غير مؤمنين بما أفعل، لكننى كنت أشجع نفسى بنفسى بدون دعم أحد، وحاولت أن أثبت أن ما أفعله شئ إيجابى، وسيكون له مردود مستقبلى، وبالفعل نجحت، كما أن الكتاب عطلنى عن الارتباط والزواج أيضا.

٢٠١٨٠٤١٧_١١٣٧٣٣
نورة طاع الله مع محرر اليوم السابع

– وكيف حافظتى على حق ملكيتك لمكونات الكتاب منذ بدأتى فيه وحتى انتهيتى؟

أنا لدى تقنية خاصة فى الحفاظ على كتاباتى سواء كتبت قصة احتفظ بنسخة لدى ونسخة أسلمها فى الديوان حفاظا على حقوقى كمؤلفة، طبعت النسخة الكاملة كى أحتفظ بها لنفسى ولم أجد مطبعة تطبع لى أكثر من 10551 صفحة على الرغم من أننى كتبت 15 ألف صفحة .

– كيف جاءتك فكرة تسجيله فى موسوعة “جينيس” للأرقام القياسية؟

نشرت فيديو وصور عن الكتاب على صفحاتى على مواقع التواصل الاجتماعى ففوجئت بردود أفعال كبيرة من الأصدقاء وغير الأصدقاء وانبهروا بالكتاب وشجعونى على تسجيله بالموسوعة، وبالفعل قمت بعمل ذلك.

– ما هى مكونات الكتاب؟

الكتاب عبارة عن أكثر من 100 ألف عبرة ونصيحة وموعظة ومقولة، حيث تناولت عدد كبير من الوقائع والأحداث والمقولات ولخصتها بشكل مبسط بحيث تصل إلى الجمهور، فى المجالات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والأسرية وجوانب أخرى.

– ما هو هدفك من تدوين كتاب بهذا الحجم؟

أحد اهم أهدافى إثبات أن الشعب الجزائرى تغيير الفكرة المأخوذة عنا بأن لغتنا الأولى هى الفرنسية، وأحببت إيضاح أن لغتنا الأم العربية وأن الشباب الجزائرى مبدع فى كافة المجالات المتعلقة بها، وأنا احزن كثيرا حينما أجد شاب من بلدى يتكلم بالفرنسية، وأنا ضد التحدث بها مع جزائرى أو عربى، وهى مشكلة تداول للغة من بعد الاحتلال وحتى الاستقلال وهناك جزائريين لا يعرفون التحدث بالعربية نهائيا للأسف، بالإضافة إلى تناول رواية مكونة من عشرات الصفحات أو قصة كبيرة فى جملة واحدة وتبسيطها على القارئ.

– ما الذى أثر فيكى بشكل أكبر الفكر القديم أم الحديث؟

هناك حكم صالحة لكل زمان ومكان، وأخرى لا نستطيع تداولها إلا فى عصرها، ومنذ طفولتى وأنا أتابع حكم وأقوال الأنبياء والصالحين والفلاسفة وغيرهم، إلا اننى أحببت خوض التجربة بأسلوبى ومعرفتى وطريقتى أنا بحيث أركز على المجتمع، كما تأثرت بالمليون نصف شهيد جزائرى، وتميزهم بالشجاعة الإصرار والصمود لـ132 عاما.

– هل تناولتى المجتمع الغربى فى كتابك؟

قارنت بين مجتمعنا الشرقى والغربى وخاصة إيجابياتهم التى اكتسبوها منا وأصبحت غير موجودة لدينا، ونحن أخذنا سلبياتهم واستندت إلى قصص فى ذلك.

– هل لاقى كتابك انتقادات من أحد؟

أنا لم اقتبس شيئا من القرآن الكريم وعارضتها، بل أتيت بفكرة وعرضتها على القارئ إذا عجبته استعان بها فى حياته، وإذا لم تعجبه تركها.

– هل لاقى كتابك دعما من المعنيين بوزارة الثقافة بالجزائر؟

للأسف الجهات المختصة بالثقافة فى الجزائر لم تقدم لى الدعم، على الرغم من عرض موضوع الكتاب بوسائل الإعلام المختلفة، وبشكل عام أرى أن الدعم فى المجال الأدبى لم يطبق بعد على الرغم من وجود قوانين ومنظومة.

نورة طاع الله والكتاب

نورة طاع الله والكتاب

– هل عرضت جهات خارجية عليكى الدعم؟

نعم عرضت على جهات بدول أجنبية الدعم بكافة أنواعه حتى الوصول والتقديم للحصول على جائزة نوبل، وأنا سأدرسها تلك العروض.

– كيف ستطرحين كتابك للقراء؟

العشرات من القراء طلبوا منى نسخة منه وأنا لا أريد الاستعجال فى ذلك، أخطط لإعادة تقسيمه مستقبلا لأجزاء، لأنه كبير جدا وأنا نفسى لا أستطيع أن أقراه وهو بهذا الحجم، وهناك أفكار أريد أن أقدمه بها بحيث لا يكون تقليدى، وأن استغل التطور الموجود لتقديمه، واستخدام تقنيات الفيديو الحديثة فى العرض أيضا، بالإضافة إلى ترجمته إلى أكثر من لغة .

– هل تخططين مستقبلا لزيادة حجم الكتاب كى لا ينافسك أحد على اللقب؟

الكتاب المطبوع حاليا تبلغ عدد صفحاته 10551 صفحة، ولدى أكثر من 4 آلاف أخرى إلا أن المشكلة فى الإضافة المطبعة، وأعتقد أنه لا يستطيع أحد أن يزيد عن ذلك.

– ما رأيك فى الأدب المصرى؟ ومن أكثر كاتب مصرى تحبين كتاباته؟

مصر أكبر دولة عربية غنية بالأدب وبها كتاب عالميين مثل نجيب محفوظ الذى أحب كتاباته كثيرا، وأنا حضرت معرض القاهرة للدولى الأخير ووجدت كم كبير من الإبداع، كما أن وسائل النشر تخدم الكاتب والقارئ.

– من الكاتب الذى تحلمين بالوصول لما وصل إليه؟

أكيد نجيب محفوظ وأى كاتب عربى يتمنى ذلك، والسبب يرجع لحصوله على جائزة نوبل للأدب، وأنا اتمنى الحصول عليها.

– بصفتك كاتبة وتناولتى العلاقة بين الشعوب.. ما رؤيتك للعلاقة بين الشعبين المصرى والجزائرى؟

العلاقة كانت متوترة فى السابق بسبب كرة القدم، لكن الشعبان حاليا تجمعهما علاقات طيبة ونحن نحب زيارة مصر كثيرا.

٢٠١٨٠٤١٧_١١٤٣٠٩

نورة طاع الله

 

Leave a Reply