رحل اليونانيون عن الإسكندرية، وما زالت بصماتهم خالدة على جدران وشوارع المدينة، ولم ينسَ المصريون حتى الآن أسماء الشوارع والمناطق التى سُميت على أسمائهم، واللوحات القديمة التى تحتفظ بها بعض المحال التجارية حتى الآن، فمنطقة لوران، شرق الإسكندرية، يرجع اسمها إلى أحد اليونانيين صاحب شركة سجائر فى القرن الـ19 ومقر قصره الآن هو مدرسة لوران الثانوية للبنات، وعلى بع كيلومترات قليلة تحمل منطقة جليم اسم اليونانى «جليمونوبولو» الذى شغل منصب عضو المجلس البلدى للإسكندرية، ومنطقة باكوس يعود اسمها إلى سمسار يونانى فى بورصة القطن، ومنطقة جناكليس سُميت على اسم الخواجة اليونانى جناكليس صاحب مزارع العنب ومصانع تقطير الكروم «النبيذ»، أما شارع «سوتير» ومعناها «المنقذ» ويطلق عليه الإسكندرانية «سوتر» اختصاراً للكلمة اليونانية، فهو وصف أطلقه أهالى جزيرة «رودس» على بطليموس الأول بعد مساعداته لها ضد الحصار الذى فرضه عليهم الملك ديمتريوس لمدة 15 شهراً، واشتق اسم منطقة «كوم الشقافة» من كلمة «شقفات الفخار المكسورة» وكان مكانها على هذا التل قرية راكوتس أو راقودة التى بدأ الإسكندر الأكبر منها بناء المدينة.

وعمل اليونانيون فى عدد من الحرف داخل المدينة، ففى شارع كنيسة الأقباط، بمحطة الرمل، عدد كبير من المقاهى والمحال اليونانية التى تسلمها مصريون بعد رحيل اليونانيين وغيروا بعض أنشطتها التجارية لكنهم ما زالوا محتفظين باللوحات والكتابات اليونانية القديمة، بينما فضل بعض المحال والمطاعم عدم تغيير واجهاتها القديمة وتصميماتها اليونانية للحفاظ على الوجود اليونانى المميز.

Leave a Reply