يقول المهندس هشام محمد، مكتشف سمكة الباسا، إنه نظراً لنمو الفجوة الغذائية، والندرة فى كمية الغذاء فى العالم، وقلة المتاح من البروتين الحيوانى، تلجأ الدول إلى استخدام الأسماك كبدائل للحوم الحمراء والبيضاء، واللجوء إلى أنواع بعينها من الأسماك لها جودة فى لحومها وطعم حلو مقبول ومستصاغ خالٍ من الأشواك وذات أسعار فى متناول الجميع، ومن الأنواع التى أثبتت على مستوى العالم نتائج مبهرة فى الإنتاج من حيث الكم والكيف والجودة سمكة «البانجاسيوس» أو «الباسا»، وهى أحد أنواع أسماك السيلور «القرش» cat Fish، كثيرة الشبه فى الشكل بسمكة البياض المصرية فى الشكل والطعم.

سمكة الباسا موطنها الأصلى جنوب شرق آسيا، وبالتحديد فيتنام، حيث إنها تعيش فى البرية فى نهر الميكا نجو فى جو حار موسمى، كان يتم اصطياد الزريعة من النهر، وكانت تُعطى نتائج مبهرة بالكم والكيف والكثافة، ثم اجتمعت عام 1996 هيئات علمية من 5 دول وذهبوا إلى فيتنام لتفريخ سمكة الباسا، وبعد خمس سنوات تم تفريخها صناعياً بشكل كامل، وأصبح يخرج منها زريعة بغرض الاستزراع فى أوقات مختلفة من العام.

«محمد»: نستورد 150 ألف طن سنوياً بينما تنتج 100 ألف طن فى 100 ألف فدان زريعة

فى هذه الفترة وما قبلها نقوم باستيراد هذه السمكة بغرض الزينة فى الأحواض الزجاجية، وكانت تتميز بالنمو السريع، ولفتت نظر الجميع إليها، وإلى ما لا تستهلكه من الطعام، إلى أن يتم تفريخها محلياً بأحد المفرخات بالإسكندرية، وبعد خمس سنوات أنتجنا منها على نطاق التسويق للزينة، وأصبحنا لا نستورد، وفى عام 2015 قمنا بإنتاجها للاستزراع لغرض المائدة، وتم زراعة نحو 100 ألف حباية زريعة مع أنواع أخرى مثل البلطى والبورى والطوبار، وبعد ستة أشهر تفاجأنا بوصولها إلى كيلو و200 جرام، وثبت أنها تعيش فى بيئة تكافلية مع البلطى والبورى، وتم تسويقها بأسعار أعلى من البلطى، وأثبتت التجارب أن هذه السمكة تتميز بالآتى:

– تعيش فى ماء عذب وشاروب وبراكش وملوحة بين 200 إلى 17000 وحتى 20000 جزء فى المليون، كما تتحمّل درجة الحرارة العالية أكثر من 40 درجة دون أن يحدث لها إجهاد، لكن لا تتحمل انخفاض الحرارة عن 17 درجة مئوية.

لها القدرة على العيش فى ph متنوع بين 5.5 إلى 9.5، كما أنها مقاومة للأمراض المنتشرة فى مصر، كما تتحمّل قلة الأكسجين، لأنها تتنفس بواسطة ثلاثة أجهزة «جلد، رئة، خياشيم».

وتتحمّل الكثافات الكبيرة من 100 ألف إلى 300 ألف للفدان حبة زريعة، والفاقد يكاد يكون صفراً إلى 5%، حيث يتم زراعة فدان البلطى من 10 إلى 15 ألف زريعة وينتج 4 أطنان سمك، بينما يتم زراعة 100 ألف باسا وتنتج 100 طن سمك.

كما أنها تستهلك أعلافاً غير تقليدية، مثل الدك ويد والأزولا والبرسيم وعرش البطاطا والنسيلة وورد النيل، ومن الممكن أن يتم استخدام علف أسماك من 20 إلى 30% من البروتين.

كما تقوم عليها صناعات مكملة كثيرة مثل «فيليه، ومدخن»، وغير ذلك، مثل التعبئة والتغليف، وتوفر العملة الصعبة، حيث نقوم باستيراد 150 ألف طن سنوياً، ومن الممكن الاستفادة منها فى الزراعات الحديثة مثل الأكوابونك، والبايوفلوك.

Leave a Reply