مشاعر مختلطة تسيطر عليه، يقبض على يد زوجته وشريكة مشروعه السينمائى الأول، يجلس ليتابع الصور على الشاشة الضخمة كأنها المرة الأولى، بالرغم من أنه يحفظها عن ظهر قلب، فقد أمضى السنوات الأخيرة فى صنع تحفته الفنية التى تُعرض الآن فى واحد من أهم المهرجانات السينمائية فى العالم، جلس هنا من قبله مئات الأسماء التى تعتبر فى مصاف آلهة السينما، ليتأكد المخرج المصرى الشاب أبوبكر شوقى، أنه على بعد خطوات من التاريخ، مع سماع دوىّ التصفيق الذى استمر لعدة دقائق، بعد انتهاء عرض فيلمه «يوم الدين» المشارك فى المسابقة الرسمية بالدورة الـ 71 من مهرجان كان السينمائى. حرص عدد كبير من النجوم وصناع السينما حول العالم على حضور العرض العالمى الأول للفيلم الذى ينافس على السعفة الذهبية، جائزة «Caméra d’Or» التى تمنح لأصحاب الأعمال الأولى، مساء أمس الأول، من بينهم الأمريكية جوليان مور، الممثلة وعارضة الأزياء لويس بورجوان، رئيس المهرجان بيير ليسكور، والمدير الفنى للمهرجان تيرى فريمو، بالإضافة إلى الممثل الألمانى كريستوف والتز، بخلاف الوفد المصرى الذى ضم المخرج أمير رمسيس، بشرى، ليلى علوى، والإعلامية بوسى شلبى. «نابع من تفاؤل المصابين بالجذام فى الواقع»، قالها المخرج أبوبكر شوقى فى المؤتمر الصحفى الخاص بفيلم «يوم الدين»، ظهر أمس، بعد سؤاله عن التفاؤل والأمل اللذين يغلبان على الفيلم، الذى يرصد رحلة رجل مسيحى مجذوم قرر مغادرة مستعمرة الجذام لأول مرة برفقة طفل يتيم، فى رحلة عبر مصر للبحث عن أسرته، لمعرفة السبب الذى جعل والده يتخلى عنه ويخلف وعده بالعودة من أجله: «المصابون بالجذام لا يعيشون فى كآبة وتشاؤم على عكس توقع البعض، لديهم تفاؤل شديد، لم أرغب فى تقديم فيلم يبالغ فى إبراز الشفقة تجاههم، بل صممت على تقديم القصة فى قالب يرتكز على التفاؤل».

فيلم «يوم الدين» هو أول عمل للمخرج أبوبكر شوقى

وعن بطل الفيلم راضى جمال، الذى يقوم بدور «بشاى» ويقف أمام كاميرا للمرة الأولى، أوضح «شوقى»: «فى البداية، لم تكن شخصية بشاى هى الرئيسية فى الفيلم، بل كان العمل مكتوباً لشخصية نسائية كانت ستقدّم دور البطولة، ولكن كان راضى خيارى الأول لتجسيد دور بشاى، والمفارقة هى أنه أوّل من تقدّم لأداء الدور واقتنعت به فوراً». بينما أشارت منتجة الفيلم دينا إمام، إلى أن رحلة الفيلم استمرّت على مدار 10 سنوات، قائلة: «خضنا خلال تلك الفترة العديد من العقبات لكننا فى الوقت نفسه تلقينا دعماً رائعاً من معارفنا وأصدقائنا وبعض الداعمين للعمل فى القطاع الخاص، ومن الصعوبات التى واجهتنا شخصية «حامد» الذى فقد رجليْه شكّلت تحدياً كبيراً لنا خاصةً بعد اعتذار ممثلها الأصلى قبل تصوير المشهد بساعات».

وتلقى الفيلم ردود فعل ايجابية باعتباره أول عمل للمخرج الشاب وقالت عنه مجلة «فارايتى»: «دراما ممتعة ومميزة يمكن أن ترضى الجماهير الدولية».

شوقى

Leave a Reply