أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، بإحالة 278 إرهابيا من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، من بينهم 141 محبوسا بصفة احتياطية، إلى القضاء العسكري، في قضية اتهامهم بتولي قيادة والانضمام إلى المجموعتين المسلحتين التابعتين للجماعة “حسم”، و”لواء الثورة”، وارتكاب 12 عملية إرهابية من خلال الخلايا العنقودية التابعة للمجموعتين تتضمن استهداف وقتل ضباط وأفراد من الشرطة، فضلا عن تصنيع سيارات مفخخة بهدف استخدامها في عمليات إرهابية، ورصد منشآت عامة واقتصادية وشخصيات عامة بهدف ارتكاب عمليات عدائية ضدهم.

وتبين من تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول للنيابة، أن المتهمين من مجموعتي “حسم” و”لواء الثورة” الإرهابيتين، وجميعهم من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، قاموا بإمداد المجموعتين بالأموال والمفرقعات والأسلحة النارية، وذخائرها وغيرها من وسائل الدعم اللوجيستي، وارتكبوا العديد من جرائم القتل والشروع في القتل بحق ضباط وأفراد هيئة الشرطة، في عدد من محافظات الجمهورية، فضلا عن استهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية.

وكشفت التحقيقات التي باشرها فريق من المحققين برئاسة المستشار محمد وجيه المحامي العام الأول بنيابة أمن الدولة العليا، في ضوء تحريات قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، عن وضع قادة جماعة الإخوان الهاربين في تركيا مخططا إرهابيا، لإعادة هيكلة الجناح المسلح لها، بالتعاون مع القيادات الهاربة داخل البلاد، لتنفيذ الأعمال العدائية ضد أعضاء الهيئات القضائية والشرطية والقوات المسلحة، واستهداف رموز الدولة والكيانات الاقتصادية والمنشآت الحيوية، لتعطيل مسيرة الإصلاح الاقتصادي وإسقاط مؤسسات الدولة.

وأظهرت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، تمكن قيادات الجماعة من ضم العديد من أعضائها، وتشكيلهم في مجموعات عنقودية لتشمل 17 محافظة على مستوى الجمهورية تحت مسمى حركتي “حسم” و”لواء الثورة” الإخوانيتين، لتبني العمليات الإرهابية المنفذة من أعضائها، كتكليف من قادة الجماعة، واضطلاع مسؤولي الحركتين داخل البلاد بتوفير الدعم المالي واللوجيستي لأعضاء المجموعات المسلحة، وتوفير المقار التنظيمية داخل البلاد لتصنيع وتخزين المواد المفرقعة والتي بلغ عددها 25 مقرا تنظيميا.

وشملت المقار التنظيمية التي كشفت عنها التحقيقات والتحريات مزرعة كائنة بمنطقة الدلنجات بمحافظة البحيرة، والمعروفة إعلاميا بـ”مزرعة الموت”، وأخرى كائنة بقرية رحيم 2 بمحافظة الإسكندرية، واللتين أسفر تفتيشهما عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة النارية الآلية والخرطوش وذخائرها وقرابة الطن من المواد المستخدمة في تصنيع المفرقعات لمادة “آر دي إكس” شديدة الانفجار، وضبط العديد من السيارات المزمع تفخيخها لتنفيذ العمليات الإرهابية.

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن تنفيذ أعضاء المجموعات المسلحة بجماعة الإخوان المسميتين من حركتي “حسم” و”لواء الثورة” الإخوانيتين، 12 عملية إرهابية قتلوا خلالها الضابطين محمد عادل وهبة، وأيمن حاتم عبد الرحيم، وأمين الشرطة شعبان محمد عبد الحميد بالتمركز الأمني بميدان أحمد زكي بمدينة نصر، والشروع في قتل آخرين من أفراد التمركز.

وأكدت التحقيقات، أن المتهمين ارتكبوا جريمة قتل ضابط جهاز الأمن الوطني إبراهيم العزازي، والرائد أحمد حسين رئيس مباحث قسم شربين بمحافظة الدقهلية، واستهدفوا أفراد المرور الأمني بالطريق الدائري بمحافظة الفيوم، فقتلوا مجند الشرطة عصام صبري المتولي، فضلا عن تنفيذ أعضاء الجناح المسلح للحركتين بمحافظة دمياط وقائع قتل منها قتل الخفير النظامي مسعود حسن عبد الله الأمير، والمواطن محمد غريب الزيني، والشروع في قتل الخفير إبراهيم حمدي فتوح.

وأشارت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا إلى أن المتهمين من عناصر الحركتين، بمحافظتي الإسكندرية والدقهلية، قاموا باستهداف أفراد شرطة مباحث قسم الرمل ثان بعبوة مفرقعة، وشروعهم في قتل نائب مدير أمن دمياط اللواء ضياء الدين عطيه، وكذلك شروعهم في قتل العميد بهاء أبو الخير بمدينة دمياط الجديدة، واستهدافهم مركز تدريب الشرطة بمدينة طنطا بعبوة مفرقعة ما أسفر عن تفجيرها، ومقتل الشرطي محمد أحمد نوفل والشروع في قتل آخرين.

كما شملت العمليات الإرهابية التي ارتكبها المتهمون، تفجير عبوة مفرقعة بالارتكاز الأمني بشارع جسر السويس، ما أودى بحياة المواطن عيد راغب عبد السميع وإصابة آخر، واستهدافهم أفراد المرور الأمني بمنطقة بهتيم بمحافظة القليوبية بعبوة مفرقعة، وتفجيرهم أبراج كهرباء بمنطقة السادس من أكتوبر، وشروعهم في تخريب أبراج الكهرباء بمحافظة الفيوم، وقسم شرطة ثانٍ أكتوبر بعبوة مفرقعة.

وكشفت التحقيقات، عن إعداد جماعة الإخوان لتنفيذ عمليات عدائية عبر تكليف أعضائها بحركتي حسم ولواء الثورة برصد العديد المنشآت الاقتصادية من بينها أبراج النايل تاورز ومحاولة استهدافه بسيارة ملغومة وبعبوات مفرقعة، وكذا رصد عدد من قيادات الدولة ومسؤوليها من بينهم محافظ أسيوط ومحافظ الفيوم ووزير التموين، ومحاولة استهداف ركبهم بعبوات مفرقعة، ورصد تحركات سير المأموريات الخاصة بنقل أعضاء جماعة الإخوان المحكوم عليهم في قضايا قتل النائب العام الراحل المستشار هشام بركات وآخرين من أعضاء حركتي “حسم” و”لواء الثورة” الإخوانيتين ممن ضبطوا على ذمة إحدى قضايا الإرهاب.

واستجوبت نيابة أمن الدولة العليا 141 متهما في القضية، وأدلى 52 متهما منهم خلال التحقيقات باعترافات تفصيلية أقروا فيها بارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، بانضمامهم إلى جماعة الإخوان الإرهابية، والتحاقهم بالمجموعات المسلحة فيها المسماة “لواء الثورة” و”حسم” الإخوانيتين.

كما تضمنت اعترافات المتهمين تلقى البعض منهم تدريبات عسكرية بدولة السودان، وتدريبات تقنية على تصنيع المواد المفرقعة، فضلًا عن إحرازهم الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات في إطار انضمامهم لتلك المجموعات، واضطلاعهم بتنفيذ العمليات العدائية المشار إليها في إطار تنفيذ مخطط جماعة الإخوان الإرهابية.

 وضبط بحوزة المتهمين أثناء إلقاء القبض عليهم، مجموعة من الأوراق التنظيمية المتضمنة مخططاتهم العدائية، و100 بندقية آلية وخرطوش ومسدسات ورشاشات آلية، و11 ألف طلقة نارية، و70 عبوة مفرقعة، و13 لغما، و7 سيارات وملابس عسكرية وأجهزة لاسلكية.

وفتشت النيابة العامة 24 مقرًا تنظيميا اتخذها المتهمون ملاذًا آمنا لأعضاء المجموعتين المسلحتين، ولإخفاء الأسلحة النارية والعبوات المفرقعة ودوائرها الكهربائية والأدوات المستخدمة في تصنيعها والتي ضبطت بحوزة المتهمين، وأثبت الفحص الفني للأسلحة المضبوطة استخدامها في وقائع القتل المشار إليها وتبادلها بين أعضاء مجموعتي حسم ولواء الثورة.

Leave a Reply