اعتمدت الدورة 11 للجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (الكومياك) المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي اليوم، في العاصمة السنغالية داكار، خطة العمل بشأن تنفيذ الإستراتيجية الثقافية للمنظمة، بحضور رئيس جمهورية السنغال ورئيس الكومياك، ماكي سال، والوزراء المعنيين بالثقافة والإعلام في الدول الأعضاء.

وألقى الرئيس السنغالي كلمة افتتاحية أعرب فيها عن تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على قيادته ومبادراته من خلال مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، مؤكداً أن الإسلام دين الوسطية ويدعو إلى الاعتدال واحترام الجار والتعايش السلمي بين الشعوب.

من جهته، أوضح الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أن خطة عمل الإستراتيجية الثقافية تهدف إلى تعزيز وإبراز القيم ونقاط القوة الثقافية في العالم الإسلامي، لاسيما في تخفيف وتبديد الخوف من الإسلام، مشيراً إلى أن الأمانة العامة للمنظمة تعمل على وضع آلية لتشجيع الرواية الناعمة لمكافحة الإرهاب من خلال خطة العمل المذكورة مع التركيز بشكل خاص على إنتاج الأدب والأفلام.

وشدد الأمين العام على اهتمام منظمة التعاون الإسلامي بالإعلام ، خاصة في ضوء ما يواجهه الإسلام والمسلمون من تشويه لصورتهم وتطاول عليهم عبر وسائل الإعلام المختلفة بقصد أو بجهل.

وقال العثيمين عن دور الكومياك :”إنها تضطلع بتطوير قطاعي الإعلام والثقافة في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وتعمل على تنظيم البرامج والمشاريع التي تسهم في رفد العمل الإعلامي والثقافي المشترك فيما بين الدول الأعضاء”، مشيراً إلى أن الكومياك تسعى أيضا إلى تفعيل الإستراتيجية الإعلامية للمنظمة للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، والإستراتيجية الإعلامية الشاملة للمنظمة حتى عام 2025.

ودعا إلى ضرورة تكثيف التنسيق والشراكة فيما بين منظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات المتخصصة في إنتاج المحتوى والمواد التي تظهر الإسلام وقيمه السمحة بطريقة يمكن أن يستوعبها عقل المتلقي في الغرب للمساهمة في تصحيح الصورة النمطية المغلوطة عن الإسلام.

وفيما يخص حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي ، أشاد الأمين العام بما تقوم به المملكة العربية السعودية من مساعي حيثية ولافتة وداعية للاعتزاز في مجال الاهتمام بالتراث الثقافي الإنساني فيها، وتجهيز البنى التحتية لتمكين المهتمين من الاطلاع عليه.

وبين العثيمين أن المشاركون في اجتماع الكومياك أدانوا بشدة جرائم القتل التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة يوم 14 مايو 2018، إثر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كما أبدوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في نضاله وصموده ضد الاحتلال الإسرائيلي، داعين في الوقت ذاته إلى حماية المقدسات الإسلامية في فلسطين.

Leave a Reply