أجواء خاصة تملأ الشوارع المصرية خلال شهر رمضان، زينات وأنوار وأوجه الخير تقدم من الجميع، هدوء رغم الزحام، وطقوس تبعث البهجة والسعادة فى النفوس فى محيط المساجد، وأماكن التجمع لشراء الياميش فى الشهر الكريم، وهو ما برز بالطبع خلال ما التقطته عدسة كاميرا “اليوم السابع” خلال جولاتها على مدار أسبوع بالكامل.

فبداية من استعدادات الشوارع بالزينة والفوانيس، ووصولًا للخشوع واللحظات الروحانية الخاصة داخل المساجد فى صلاة التراويح بدأت الكاميرا تسجل تلك الصور، وهو ما سنستعرضه فى السطور التالية..

مصرى أو سورى هتدوق يعنى هتدوق

من اللحظات الأولى التى وطأت أقدامهم أرض مصر اعتبرهم المصريون أشقاءهم، فثمة رابط العروبة والوطنية الذى يربط بين المصريين والسوريين، وبالفعل لم تمر فترة كبيرة حتى أصبح لكل سورى عمله الخاص به، واندمج بشكل تام مع المجتمع المصرى.

لقطة من شارع السوريين بمدينة 6 أكتوبر، حيث امتلأ ذلك الشارع بالسوريين ومشاريعهم، من مطاعم للأكلات السورية كالحلويات السورية بنكهاتها المميزة، والعطور والمفروشات التى فرضت نفسها لجودتها على الأسواق المصرية.

وقف بطل الصورة وهو شاب سورى يقدم نماذج من الحلوى للزبائن، وهو المحل الذى يقبل عليه الكثيرون من سكان المنطقة للأنواع المميزة التى يقدمها، رفع ذلك الشاب فى تلك اللقطة شعار “هتدوق يعنى هتدوق”، حيث تسود حالة من الهدوء الممزوج بالألفة داخل المحل خلال تعامله مع الزبائن، فلا تشعر بأنه وافد، بل اندمج وأصبح واحد من المصريين.

وإن خيرونى ما أسكن إلاكى.. كلك حلاوة وكلمة مصر أحلاكى

أم الدنيا.. ذلك الوصف الذى جعل منها قبلة للعديد من السائحين من كل أنحاء العالم، هؤلاء ممن يأتون لزيارتها من أجل مشاهدة معالمها السياحية والتمتع بجوها الدافئ، إنها “مصر” صاحبة أعرق حضارة فى التاريخ، والتى تحتوى على الأهرامات التى تعد من عجائب الدنيا السبع، والتى التقطت عدسة اليوم السابع  تلك صورة من أمامها.

جلس ممسكًا باللجام من أجل توجيه حصانه الذى يحفظ معالم المكان عن ظهر قلب، ونظر إلى الكاميرا بنظرة ثاقبة، بينما انشغل رجل وامرأة ممن قررا الحصول على جولة فى منطقة الأهرامات من خلال استقلال “كاريتة” فى التمتع بمشاهدة الأهرامات وأبو الهول وما حولهما من معالم، ولم يمنعهما كونهما مصريان من الذهاب لزيارة تلك المنطقة الأثرية التى تحتوى على أحد عجائب الدنيا السبع.

فقفق

يا صنايعى يالى كفوفه تتلف فى حرير قوم شد حيلك مش فاضل كتير

“يا حلاوة الإيد الشغالة.. ورونا الهمة يا رجالة”.. كلمات أطربتنا بها الفنانة شريفة فاضل، تلك التى تغزلت من خلالها فى المجهود الذى يبذله العمال والصنايعية بأيديهم لبناء الأوطان، وتحفيزهم من خلال هذه الكلمات على بذل المزيد من الجهد فى العمل.

بملابس ترك الشحم بصمته عليها وحول لونها من الفاتح إلى الأسود لتعكس المجهود المبذول يوميًا فى العمل جلس ممسكًا بأدواته، وأمامه إحدى الأدوات لتصليحها، وجاء آخر ليرسم بسمة على شفتيه بصينية تحوى كوبا من الشاى، وكأنه يطلب منه بشكل ضمنى أخذ قسط من الراحة، قبل العودة مرة أخرى إلى العمل، تلك اللقطة التى استطاعت كاميرا اليوم السابع أن تسجلها لهما، والتى ستظل بمثابة ذكرى سعيدة لكليهما.

حح

فى رمضان أهلا بك فى حضرة آل البيت

اقترب موعد السحور، فبدأ أصحاب المحال والمطاعم يجهزون ساحة مسجد الحسين لاستقبال ضيوف رمضان، فثمة ارتباط كبير بين ليالى رمضان، والتواجد فى حضرة آل البيت.

تراصت الطاولات جنبا إلى جنب، وراح الزوار يتوافدون بأعداد كبيرة، أنوار وفوانيس رمضان فى كل مكان، وابتهالات تخرج من المحال لأشهر المنشدين، أجواء تملأها الفرحة والسعادة لا يضاهيها أجواء أخرى فى أى مكان آخر، فرمضان بتلك الأجواء المصرية، وفى حضرة آل البيت له مذاق آخر، ونسائم روحانية لا تنسى، وهو ما أكده الكثير من حاضرى ذلك المشهد الرائع.

رمضان أهو نور فوانيسه

لا يخلو شارع مصرى من الأجواء الرمضانية بالزينة والفوانيس وعربات الفول ونصبات الكنافة والقطايف، فثمة أجواء خاصة، ونسائم عليلة تتحسسها فى كل خطوة تخطيها فى شوارع مصر خلال شهر رمضان.

ولعل تلك اللقطة واحدة من ملامح شهر رمضان التى تزين الشوارع، فعلى مدار اليوم، ووسط آلاف الأقدام التى تسير هنا وهناك، تجد ملامح شهر رمضان تحيط بك فى كل مكان، بالزينة والأنوار، وأقمشة الخيامية بألوانها المميزة، والتى تعلن عن شهر بداية شهر رمضان بقوة، ففى تلك المنطقة الشعبية حرص الأهالى على تزيين الحدائق الصغيرة التى تتوسط الشوارع بالفوانيس لتبعث البهجة فى نفس كل من يمر بها.

قريب من خطوتى ولا لسه كتير يا مشوارى

أجواء خاصة يشهدها الشارع المصرى فى مثل هذا الوقت من كل عام، حيث شهر رمضان الذى يأتى جالبا معه الخيرات على كل شارع وفى كل بيت مصرى، استعدادات خاصة تحرص عليها كل أسرة، وواحدة من أهمها هى شراء الأغراض المنزلية، ولا تنتهى طوال أيام الشهرالكريم، وتلك الصورة شاهدة على لحظات استعداد الأسر لشهر رمضان.

حمل ذلك الرجل جوالًا كبيرًا على دراجته، وسار فى شارع عبد العزيز قاصدا منزله، مشوار طويل ساره، وارتفاع لدرجات الحرارة ظهرت آثارها على ملامحه، لكنه تغلب على مشقته بالرغبة فى استقبال شهر رمضان بأفضل شكل، والاستمتاع باجواء دفئ الأسرة المصرية خلال أيامه.

الأب القدوة والسند

حكايات كثيرة تحتضنها المساجد كل يوم، خاصة فى صلاة التراويح، فداخل أروقة مسجد الحسين، وقف ذلك الأب المغترب حاملًا طفله أثناء الصلاة حتى يهدأ ويكف عن البكاء، استغل تواجده فى رحاب الإمام الحسين، ودخل للمسجد يؤدى صلاة التراويح، فتارة يضع طفله بجانبه، وتارة أخرى يحمله حتى يهدأ.

لقطة لخصت كلمات كثيرة من الممكن أن تقال عن دور الأب القدوة والسند، والرحمة الفطرية بأبنائه، ذلك الأب الذى يحرص من الشهور الأولى من عمر أطفاله على التقرب منهم، واصطحابهم معه فى كل مكان، خاصة المسجد، فيكبر الطفل يجد لديه من يوجهه، وينير له طريق الحياة، بإرشادات ونصائح أب حنون ويعرف مسئوليته كأب جيدًا.

Leave a Reply