• “الجنس الشبكى” بديل للمبالغ المالية والهداية فى قضايا الرشوة

  • الجنس الهاتفى وسيلة سهلة لعصابات النصب لابتزاز ضحاياهم والإيقاع بهم

  • المادة (327) حددت العقوبات المقرر توقيعها فى جرائم الابتزاز

علاقة جنسية محرمة تنشئ فى الخفاء بين شاب ربما يستخدم أسمًا مستعارًا، وفتاة لا يربطها به سوى كابل موصل بجهازها الحاسوب أو هاتفها المحمول، وتستمر تلك العلاقة فى استنزاف طاقتهما، دون أن يشعر أيًا منهما بتأنيب الضمير، وخلف تلك العلاقة التى نشأت فى الخفاء واستمرت فى الخفاء دون أن يعلم أيًا من طرفيها شيئًا عن الآخر، تتفكك الأسر وتنشأ الصراعات وتقع الجرائم.

“الجنس الشبكى” سوقًا للمتعة المحرمة وجد فيه بعض الشباب ضالتهم، حيث وفر لهم الأمان والخصوصية والحرية فى الحديث، دون أن يكون عليهم رقيبًا، والتقت عدسة “اليوم السابع” ببعض من الشباب وسألتهم عن رأيهم فى تلك الممارسة، وكانت المفاجأة حينما أشاروا إلى وجود عدد كبير من الشباب يمارسون تلك العلاقة، وأن بعض ممارسيها من المتزوجين.

فيديو استطلاع الآراء برجاء وضعه فى تلك المساحة

خبير اجتماعى:غرف الدردشة يُنتزع فيها قناع الحياء والعيب والحرام

يقول الدكتور محمد خالد أستاذ علم الاجتماع، إن “الجنس الاليكترونى” يحاول من خلاله الفرد سرقة الشهوة وعبارات الحب حتى وأن كانت زائفة، فغرف الدردشة نافذة على الجانب المظلم من النفس البشرية، يندثر فيها الأعراف والتقاليد الاجتماعية، وينزع بداخلها الفرد أقنعة الحياء والعيب والحرام.

وتابع “خالد” فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، أن تلك الغرف سمحت للشخص أن يختار لنفسه اسمًا وجنسية وعنوانًا وهميًا، ليجسد شخصية أخرى غير شخصيته تتيح له فعل ما يريد، ولكن في الحقيقة فأن تلك الشخصية هى شخصيته التي لا يمكنه أن يكشفها للناس، وفى تلك الدائرة المفرغة يقابل شخصية أخرى وهمية عبارة عن مسوخ ليست حقيقة، ليعيشا معًا لحظات مسروقة؛ يفرغوا فيها شهواتهم المكبوتة عن طريق “الشات”.

وأضاف، أن الكثير من الأزواج يحاولون أن يصلوا للكمال فى العلاقة الزوجية، وعدم بلوغهم تلك الغاية يدفعهم إلى اللجوء للجنس الإليكترونى، كبديل أمن وأكثر خصوصية، وأن بعض الأزواج يلجئون إلى هذا النوع من الجنس لرغبتهم فى استقرار الحياة الزوجية؛ لعدم قدرتهم على ممارستهم الجنس بحرية مع أزواجهم منعًا للحرج بينهما؛ وحرصًا منهم على المظهر الأنيق والمحترم فى أعين أزواجهم.

أحد المواطنين يتحدث عن أزمة الشات الجنسىأحد المواطنين يتحدث عن أزمة الشات الجنسى

خبير اجتماعى:الجنس الإليكترونى سبب رئيسى لفشل العلاقات الزوجية

فيما ترى الدكتورة مروى حسين أستاذ علم الاجتماع، أن ممارسة “الجنس الشبكى” يولد لدى الشخص الممارس  نوعاً من الارتخاء في العضلات أثناء العلاقة الزوجية وتجعله ضعيفًة ومتهالكًة، وأن انتشار القصص الجنسية عبر مواقع التواصل الاجتماعى والـ”يوتيوب” والتى تحقق الآلاف من المشاهدات يوميا سبب أساسى فى إثارة شهوة الفرد، ودفعه للتفكير فى ممارسة هذا النوع الخيالى من الجنس.

أمين جبهة علماء الأزهر:الجنس الإليكترونى نوع من أنواع الزنا الذى لا يستوجب إقامة الحد

ومن الناحية الدينية، يرى الدكتور يحيى إسماعيل، أمين جبهة علماء الأزهر، أن هذا النوع من ممارسة الجنس نوعا من أنواع الزنا، إلا أنه لا يستوجب إقامة حد الزنا على من يفعله سواء كان رجل أو امرأة، لأن شروط الزنا أن يشهد 4 من الشهود على أن يروا الفرج فى الفرج، أما هذا النوع من الممارسات لا يعتبر زنا بالشكل الدقيق لكنه نوع من المعاصى تندرج تحت مسمى الزنا.

وأضاف أمين جبهة علماء الأزهر،  أن ما يمارس عبر ” الشات” هو نوع من “الاستمناء الإلكتروني” ، مؤكدا أنها معصية تستوجب التوبة والإقلاع عن الذنب، والاتجاه إلى الطريق الصحيح بالزواج واتباع الأساليب السليمة فى ممارسة العلاقة الزوجية، مؤكدًا أن هذا النوع يؤثر نفسيًا وجسديًا على حياة الفرد مع استمراره فيه.

الجنس الإليكترونىالجنس الإليكترونى

“الجنس الإليكترونى” بديل للمبالغ المالية والهداية فى قضايا الرشوة

الجنس الشبكى أصبح سلعة متداولة، وأصبح طعمًا على موائد قضايا الرشوة، فلم يعد المال هو الوسيلة الوحيدة فى يد الراشى من أجل إغواء المرتشى لمخالفة ضميره، بل أصبح الجنس هو الوسيلة الجديدة، لتحقيق نفس الأهداف، ولكنه جنسًا أكثر نعومًا من الجنس المباشر، فهو فى الخفاء ولا اتصال جسديًا فيه، فقط عن طريق برامج الدردشة الاجتماعية والمكالمات الهاتفية.

خبير قانونى:لا عقوبة على الجنس إلكترونيًا والزوج لا يستطيع مقاضاة زوجته فى حالة ممارسته

يقول ممدوح عبد الجواد المحامى والخبير القانونى، انه لا عقوبة إلا بنص، و لا يوجد نص فى قانون العقوبات يعاقب على الجنس الإلكترونى، حتى إذا كان أحد طرفى تلك الجريمة اللا أخلاقية مرتبط بعقد زوج مع أخر، فالمعروف أن جريمة الزنا لها شروط وعلى الزوج أن يحرر البلاغ حتى تقوم الدعوى، ولكن فى حالة ممارسة الجنس الإليكترونى يقف الزوج مكتوف الأيدى حول اثبات خيانة زوجته له، وحتى لو حاول اثبات تلك الحالة بالتسجيل لها؛ فهو يعرض نفسه للمسألة القانونية، فقانونًا لا يجوز التسجيل إلا بإذن من النيابة العامة؛ لأنه فى تلك الحالة يعد اختراق خصوصية.

وتابع “عبد الجواد” فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، انه من الممكن أن يقوم الزوج بتحرير محضر ضد زوجته فى مباحث الاتصالات، يتهمها فيه بخيانته زوجيًا واعتيادها ممارسة الجنس إلكترونيًا، وفى تلك الحالة إذا ثبت تورط الزوجة فى عدة وقائع مماثلة، فمن الممكن أن يوجه لها تهمة التحريض على الفسق والفجور، اما إذا كانت واقعة وأحدة منفردة، فلا يجوز تحريك تلك الدعوى، لأن الأساس فى تحريك تلك الدعوى هو الاعتياد.

واختتم “عبد الجواد” حديثه مطالبًا بضرورة وجود تعديل تشريعى، يحفظ حقوق الزوج، ويحد من خطورة ممارسة الجنس إلكترونيًا، لما يشكله من خطورة على التماسك الأسرى، والمجتمعى ويدفع الشباب للعزوف عن الزواج، ويتسبب فى ارتفاع نسب الطلاق ومشاكل اجتماعية عديدة، تعج بها محاكم الأسرة فيما بعد، ويقف الجميع عاجزًا عن مواجهتها، ويظل الأطفال وحدهم هم ضحايا ذلك الصراع.

الجنس الشبكىالجنس الشبكى

الجنس الهاتفى وسيلة سهلة لعصابات النصب لابتزاز ضحاياهم والإيقاع بهم

الجريمة حاضرة فى سوق المتعة، وما دام الطلب مرتفع فالاستدراج متاح، تلك القاعدة انتبه له عصابات الإجرام، فاستعانات بسيدات وفتيات من أجل غواية الشباب هاتفيًا وإلكترونيًا حتى ينصبون شباكهم حولهم، ويستدعوهم لممارسة الجنس المباشر، ذلك الطلب الذى من المؤكد لن يرفضه الشاب بعد أن خٌدر إلكترونيًا وأصبح جاهزًا للافتراس.

فى حى مصر القديمة بالقاهرة، استدرجت ربة منزل تاجر بمكالمة هاتفية جنسيًا، اغوته فيها وجعلته يرغب فى لقائها، وحينما سخن الطعم جذبته، فاتفقت “نرمين.أ” 31 عامًا مع التاجر الشاب “محمد.ع” 24 عامًا على لقاء يجمعهما لممارسة الجنسي المباشر، وفور وصوله إلى المكان الذى حددته له، فوجئ بشاب أخر يبلغ من العمر 27 عامًا يعتدى عليه بالضرب المبرح فى مناطق متفرقة من جسده، وهموا بسرقة سيارته بالإكراه لمساومته على إعادتها؛ إلى أن سقطوا فى يد الأمن واعترفوا بجريمتهم التى قامت على “الجنس الهاتفى”.

المواطنين يتحدثون لـاليوم السابعفى مركز إطسا التابع لمحافظة الفيوم، تعرض محمد شعبان 48 عامًا مدرس للاعتداء بالضرب والتوقيع على إيصالات أمانة، كنهاية طبيعية لغواية أصلها الجريمة، فقد اقنعته ربة منزل أٌعجب بها وغازلها كثيًر بممارسة الجنس معها، وأغوته هاتفيًا بمكالمات جنسية ليلية، جعلته فى حالة يرثى لها، وظن أن لا علاج لها إلا بملقاتها، وكان فى أسعد لحظات حياته، حينما حددت موعد لذلك اللقاء، ولم يكن يعلم أن ذلك الموعد ما هو إلى موعد مع الأفاعى، فبعد أن وصل إلى منزلها فوجئ بعشيقته الوهمية وشقيقها وصديقه، يعتدون عليه بالضرب المبرح، ويجبرونه على توقيع إيصالات أمانة.

المادة (327) عقوبات حددت العقوبات المقرر توقيعها فى جرائم الابتزاز

المادة (327) من قانون العقوبات أشارت إلى أن كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال معاقب عليها بالقتل أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدوشة بالشرف وكان التهديد مصحوبا بطلب أو بتكليف بأمر يعاقب بالسجن.

ويعاقب بالحبس إذا لم يكن التهديد مصحوبا بطلب أو بتكليف بأمر وكل من هدد غيره شفهيا بواسطة شخص أخر بمثل ما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه سواء أكان التهديد مصحوبا بتكليف بأمر أم لا، وكل تهديد سواء أكان بالكتابة أم شفهيا بواسطة شخص أخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة المتقدمة يعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه.

قانون ومواجهة الأ.مة

 

Leave a Reply