أكد المهندس خليل حسن خليل، رئيس شعبة الحاسبات الآلية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التحول الرقمى أصبح واقعاً ملموساً بعد الجهود التى تقوم بها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع جميع الوزارة المختلفة والمعنية بالتحول الرقمى.

وقال «خليل» إن التحول الرقمى أصبح من الضروريات لكل المؤسسات والهيئات التى تسعى إلى التطوير وتحسين خدماتها وتسهيل وصولها للمستفيدين، موضحاً أن التحول الرقمى لا يعنى فقط تطبيق التكنولوجيا داخل المؤسسة، بل هو برنامج شمولى كامل يمس المؤسسة ويمس طريقة وأسلوب عملها داخلياً، وأيضاً كيفية تقديم الخدمات للمواطنين المستهدف لجعل الخدمات تتم بشكل أسهل وأسرع.

وأشار إلى أن التحول الرقمى يعنى بكيفية استخدام التكنولوجيا داخل المؤسسات والهيئات سواء الحكومية أو القطاع الخاص على حد سواء، لأنه يساعد على تحسين الكفاءة التشغيلية وتحسين الخدمات التى تقدمها للعملاء والجمهور المستهدف من هذه الخدمات، ويقوم على توظيف التكنولوجيا بالشكل الأمثل مما يخدم سير العمل داخل المؤسسة فى كل أقسامها وفى تعاملها مع العملاء والجمهور لتحسين الخدمات وتسهيل الحصول عليها ما يوفر الوقت والجهد.

وتابع: «هناك ضرورة ملحة أكثر مما مضى لتحول المؤسسة رقمياً، ويعود ذلك بشكل أساسى إلى التطور المتسارع فى استخدام وسائل وأدوات تكنولوجيا المعلومات فى كل مناحى الحياة سواء كانت متعلقة بمعاملاتنا مع القطاع الحكومى أو الخاص أو كانت تخصنا كأفراد».

«شعبة الحاسبات»: 450 شركة ترسل موظفيها لتدريبهم على أحدث الوسائل والبرامج.. خلال أسابيع

وأوضح أن شعبة الحاسبات والمعلومات فى الاتحاد العام للغرف التجارية تقوم حالياً بتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للشركات التابعة لها، لتأهيلها للدخول فى منظومة التحول الرقمى وفقاً لاستراتيجية الدولة التى أطلقتها، مؤكداً أن عدد الشركات التى تم التواصل معها لحضور الدورات التدريبية يزيد على 450 شركة، وستنطلق أولى هذه الدورات خلال أسابيع.

ونوه بأن الشركات الأعضاء فى الشعبة لن تتكلف سوى 10% من قيمة هذه الدورات التدريبية، حيث اتفقت الشعبة مع عدد من مراكز التدريب المجهزة لتقديم هذه الورش من خلالها.

مؤكداً أن التحول الرقمى له فوائد عديدة ومتنوعة ليس فقط للمواطنين، ولكن للمؤسسات والشركات ويوفر التكلفة والجهد بشكل كبير ويحسن الكفاءة التشغيلية وينظمها ويعمل على تحسين جودتها وتبسيط الإجراءات للحصول على الخدمات المقدمة للجمهور ويخلق فرصاً لتقديم خدمات مبتكرة وإبداعية بعيداً عن الطرق التقليدية فى تقديم الخدمات التى ستسهم بدورها فى خلق حالة من الرضا والقبول من الجمهور تجاه خدمات المؤسسة أو الشركة، وتعتبر تطبيقات المحمول ومواقع التجارة الإلكترونية إحدى هذه الطرق، وبمجرد تطبيق هذه المفاهيم سيتكون كم هائل من البيانات والمعلومات التى ستساعد بدورها متخذى القرار فى هذه المؤسسات على مراقبة الأداء وتحسين جودة خدماتها، بالإضافة إلى تحليل هذه البيانات والمعلومات التى ستسهل اتخاذ القرار وتحديد الأهداف والاستراتيجيات.

«خليل»: التخوف من أمن المعلومات.. أكبر تحدٍ

وتابع: «تنفيذ هذا النوع من البرامج سيسهم فى تسهيل الربط بين المؤسسات أو بين المؤسسات والقطاع الخاص وسيكون له مردود إيجابى وواضح على الجمهور كونهم المستفيد الرئيسى من هذه الخدمات وعلى جودتها وضمان وجود مصدر موثوق ومترابط من البيانات والمعلومات، كما أن التحول الرقمى يساعد المؤسسات والشركات على التوسع والانتشار فى نطاق أوسع والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء والجمهور ليس فقط فى نطاق محلى ولكن يمكنها من التوسع فى نطاق إقليمى ودولى من خلال التطبيقات والقنوات المختلفة».

وقال إن هناك مجموعة من العوائق تعطل عملية التحول الرقمى داخل المؤسسات والشركات، ويجب مواجهتها ومنها على سبيل المثال تحديد الأولويات، حيث إن ترتيب الأولويات قد يتجاهل التحول الرقمى كأولوية تسهم فى تحقيق العديد من الأهداف، بالإضافة إلى نقص الميزانيات المرصودة لهذه البرامج، كما يعتبر التخوف من مخاطر أمن المعلومات كنتيجة لاستخدام الوسائل التكنولوجية أحد هذه العوائق، وهو تخوف مبرر لكن كلما زاد استخدام وسائل التكنولوجيا كان لا بد من زيادة الحاجة إلى جعلها آمنة، والتغلب على نقص الكفاءات والقدرات المتمكنة داخل المؤسسة والقادرة على قيادة برامج التحول الرقمى والتغيير داخل المؤسسة.

وأشار إلى أن أهم عوامل نجاح أى برنامج تحول رقمى هو المستخدم أو المستفيد أو المواطن، لذلك يعتبر من الضرورى والمهم وضع الجانب البشرى فى صميم وقلب عملية التحول، ولابد من ضمان مشاركتهم خلال رحلة التحول ومعرفة واستبيان أسباب عدم الرضا عن الخدمات المقدمة لهم من قبل المؤسسة، ويمكن الاستعانة بوسائل التواصل الاجتماعى مثل «تويتر» أو «فيس بوك» لمعرفة آراء الجمهور حول مؤسسة معينة أو حول الخدمات المقدمة، لتحقيق الهدف النهائى المرجو منها وهو تسهيل وتبسيط الإجراءات وضمان وصولها للمستفيد باستخدام كل قنوات الاتصال الحديثة.

Leave a Reply