مرحلة جديدة من العلاقات تشهدها كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بعد إقرار الجانب الأمريكي حزمة جديدة من العقوبات التي تستهدف التبادل المالي وقطاعي السيارات والطيران على الجانب الإيراني؛ دخلت حيز التنفيذ بدءا من اليوم، وذلك بعد ساعات من اتهام الرئيس الإيراني، حسن روحاني واشنطن بـ”شن حرب نفسية على الأمة الإيرانية وإثارة انقسامات في صفوف الشعب”.

وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب في بيان، أنه “على النظام الإيراني الاختيار، فإما أن يغير سلوكه المزعزع” للاستقرار أو يندمج مجددًا في الاقتصاد العالمي، وإما أن يمضي قدما في مسار من العزلة الاقتصادية.

العقوبات الأمريكية على إيران التي كانت رفعت إثر توقيع الاتفاق بشأن ملف طهران النووي عام 2015 مع الدول الست الكبرى، قبل أن ينسحب منه الرئيس دونالد ترامب في مايو الماضي، وصفها الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية بأنها ستزيد الأمر تعقيدًا على مستوى العلاقات بين البلدين بخاصة وأنها تتزامن مع المظاهرات الداخلية في إيران وتستغل أمريكا هذا التوقيت، حسب قوله.

تأتي العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران بعد رفض الأخيرة الدخول في حوار مشترك وإعلان الرئيس الإيراني روحاني عدم ثقته في الجانب الأمريكي، ووفقًا لحديث “اللاوندي” لـ”الوطن”، المشكلة الحقيقية القائمة دائمًا هي انعدام الثقة بين الجانبين.

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية، أن العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ اليوم من المتوقع أن تؤثرعلى النفط بشكل كبير والذي يؤثر بدوره على الأوضاع الاقتصادية في البلاد ويزيد من احتمالية عدم توافر سلع مختلفة ما يزيد من غضب الشعب ويشعل الغضب الداخلي على النظام الإيراني.

حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة؛ من المتوقع أن تزيد غضب الشعب الإيراني وتسهم في استمرار المظاهرات، في رأي عمر سمير الباحث في الشأن الإيراني والاقتصاد العالمي، لكنها لن تصل إلى درجة قلب نظام الحكم هناك، لأن إيران دولة لديها قدرة على المناورة وتستطيع توفير بدائل عن العقوبات، حسب قوله.

الشركاء الرئيسيين لإيران كالاتحاد الأوروبي والصين وروسيا غير موافقين على العقوبات الأمريكية، وفقًا لما ذكره “سمير”، لـ”الوطن”، وبالتالي فإن علاقات إيران بهذه الدول سيساعدها على إيجاد بدائل عن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة.

وكان الاتحاد الأوروبي، عبر عن أسفه الشديد لإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران، مبينًا أن الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي مع طهران سيعملون على إبقاء القنوات المالية مفتوحة معها.

Leave a Reply