صدق قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، على قرار تجريد الراهبإشعياء المقاري، وعودته لاسمه العلماني، وائل سعد تواضروس، لمخالفته تعاليم وتقاليد الرهبنة، وارتكابه تجاوزات من شأنها أن تسيء إلى حياة الرهبنة.

ويعد تجريد الراهب بمثابة عقاب شديد، حيث يعود إلى حياة ما قبل الرهبنة، التي ذهب إليها طوعا، في اعتراف كامل بالموت عن العالم.

وفور صدور قرار التجريد، توقع الكثيرون أن الراهب إشعياء، هو المتهم الأول في حادث مقتلالأنبا إبيفانيوس أسقف ورئيس دير الأنبا مقار بوادي النطرون، لكن سرعان ما نفت الكنيسة ذلك، مؤكده أن التجريد لا علاقة له بالواقعة.

وقالت الكنيسة إن قرار التجريد تم لأسباب رهبانية بحتة، ولا علاقة للقرار بالتحقيقات التي تجري الآن، مشيرة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية ولم توجه الشرطة حتى الآن أي اتهام لأي شخص من الدير أو غيره حتى الآن.

وبالتفتيش في حياة الراهب المشلوح تبين أنه سبق أن تم التحقيق معه من قبل لجنة شئون الرهبنة والأديرة بداية العام الحالي ٢٠١٨، وصدر قرار بإبعاده عن الدير لمدة ٣ سنوات، لكن مجموعة من رهبان ديره بلغ عددهم 45 وقعوا على التماس بالعفو عنه والإبقاء عليه بالدير وتعهدوا بمساعدته على تغيير مسلكه الخاطئ.

كما قدم الرهبان الالتماس – وقتها – لرئيس الدير الأنبا إبيفانيوس، الذي رفع الالتماس لقداسة البابا مشفوعًا بتوسلٍ منه للبابا بقبول الالتماس، وهو ما حدث، لكن استمرت الأوضاع كما هي ولم تتغير سلوكياته الخاطئة ما دعا اللجنة المجمعية إلى إصدار قرار بتجريده.

إشعياء المقاري أو وائل حسب اسمه العلماني، لم يلتزم بقانونين من قوانين الرهبنة هما الطاعة والتجرد، كما كان كثير المشكلات في الدير، حيث كان يرفض أن يتولى أي مسئولية رغم صغر سنه.

الصدام الأقوى في تاريخ رهبنة إشعياء أنه كان لا يتعامل نهائيًا مع رئيس ديره وكذلك أمين الدير، كما كان يشكل جبهة مضادة للأنبا إبيفانيوس الذي قتل فجر الأحد الماضي في دير الأنبا مقار، وطلب وقتها رئيس الدير بإبعاده.

Leave a Reply